


عدد المقالات 272
حملة نشطة أطلقها نشطاء الثورة السورية الذين لم يكلوا ولم يملوا على مدى ثماني سنوات، حملة استهدفت كل من سيأتي زمن يحاسب فيه كل من ساعد وتواطأ وتضامن ورفض إسقاط الأسد، وأصرّ على إسقاط الشعب السوري، وأصرّ معه على إبقاء شلال الدم يتدفق غير عابئ بقيم ولا إنسانية ولا بشرية، بل ووصلت الصفاقة إلى السعي لتعويم الطاغية وإعادته للحظيرة التي تركهم فيها وحدهم، فيخشون أن يؤدي تمرد الشعوب إلى طردهم من مناصبهم وعروشهم المهددة، فيسعون إلى إعادته، فكانت العقوبات الأميركية الجديدة عليه وعلى من يسعى إلى التعامل والتعاطي معه، وإن كانوا هم من يتحمل بقاءه بالسلطة، ويتحملون معه شلال الدم السوري المتدفق. مجازر يومية على امتداد الجغرافيا السورية والوجع السوري، مجازر تعددت، من مجازر بالبراميل المتفجرة، إلى مجازر بالكيماوي، وبينها مجازر الطيران والصواريخ، ومجازر الطائفية التي لن تنسي الشعب السوري ثأره وانتقامه ممن قتل أطفاله وشيوخه ونساءه، فرمّل نساءه، ويتم أطفاله، وشرد الشعب في المنافي، ودفع حثالات الأرض لأن يهينوه في بعض أماكن تشرده، لقد ظل الناشطون على مدى أيام وهم يكشفون المجازر الجديدة ويذكّرون بالقديمة الجديدة التي ارتكبتها هذه العصابة وداعميها، ولكن ما فائدة ذلك كله وسط عالم أصمّ آذانه، وأعمى أبصاره عن رؤية الطاغية وسدنته ، الذين لم يعد لأحد عذر بجهل مجازرهم وقذاراتهم؟ لا بد من مواصلة التذكير بهذه المجازر، وتلك مسؤولية المعارضة السورية ومسؤولية الناشطين، ومعهم الإعلاميون والنخب، تعليمية كانت أو ثقافية، بحيث تتحول كل مجزرة إلى هولوكوست سوري، يذكّر بجرائم الطائفيين وما فعلوه وما ارتكبوه بحق الشعب السوري، وبحق الشعوب العربية، فسعوا عبر الشعب السوري إلى تخويفها من مآلات الثورات العربية والإطاحة بالطغيان والاستبداد، والإعلان من جديد أن الشعوب لن يسكتها القتل ولا البراميل ولا الكيماوي، وأن دم الشعوب سينتصر على كل أدوات الجريمة من كيماوي وبراميل متفجرة مدعوم من احتلالات متعددة الجنسيات. لا شك أن الاستبداد والطغيان أُسقط في يديه وهو يرى الشعوب تنتفض من جديد، وتصرّ على حمل الشعلة التي ظن الطغاة أنهم أسقطوها من أيدي الشعوب العربية، ليتجدد الربيع العربي، ويمنعه من التجلط والسكتات الدماغية الثورية، ويمنح الأمل والتفاؤل من جديد للسوريين ولغيرهم. لا حياة ولا عيش مع الاستبداد الإجرامي العربي، ولا عيش ولا سلطة مشتركة مع الطاغية المجرم، والمضحك أنهم يعولون من أجل ذر الرماد في عيونهم، وليس في عيون الآخرين، على تخليه عن حلفائه، وهو الذي لم يتخل عنهم، يوم كان أقوى من هذا، ويوم لم يكن محتاجاً لهم بالشكل الذي يحتاجهم اليوم، فكيف بهم اليوم وقد تغلغلوا في مفاصل الدولة والمجتمع، وكيف بهم اليوم وهو المدين لهم مالياً، والمدين لهم ببقائه على جماجم السوريين، فهل يستطيع أن يرفع عقيرته بمغادرتهم، وهو الذي يعرف تماماً أن مغادرتهم له تعني أن سقوطه سيكون حتمياً وقدراً مقدوراً، فقد كشف كل قادة الطائفية في الشام عن أنه على وشك السقوط لولاهم، وتلك هي الحقيقة التي لمسها السوريون منذ عام 2013، ولكن لكل أجل كتاب.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...