


عدد المقالات 418
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على تحويل الطموح إلى واقع. صفحة كُتبت بعقلٍ استراتيجي، وبإرادةٍ وطنية ترى في الإنسان جوهر التنمية، وفي الثقافة بوصلة المستقبل. لقد أثبتت دولة قطر، أن الإنجاز الحقيقي يُقاس بحجمه وعمقه واستدامته. بداية من بنية تحتية حديثة باتت نموذجًا إقليميًا، إلى منظومة تعليمية واستثمارية جعلت من المعرفة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وصولًا إلى حضور دولي متوازن يقوم على الحوار والدبلوماسية المسؤولة. هذه المنجزات لم تكن ردود أفعال، بل نتاج تخطيط طويل النفس، يقرأ التحولات العالمية ويستبقها. وفي قلب هذه الصفحة الجديدة، تتقدّم الثقافة بوصفها مشروع دولة، تعيشه جميع مؤسسات الدولة باعتباره نشاطًا أساسياً. فالثقافة في الرؤية القطرية أداة استراتيجية لتعزيز الهوية الوطنية، وبناء الوعي، وتمكين المجتمع من فهم ذاته والعالم من حوله. لقد شهدنا استثمارات نوعية في البنية الثقافية، ودعمًا متزايدًا للإبداع المحلي، وحضورًا واعيًا للثقافة القطرية في المحافل الدولية، بما يعكس سردية وطنية متماسكة وواثقة. إن ما يميّز التجربة القطرية هو هذا التوازن الدقيق بين الأصالة والانفتاح؛ بين حماية الموروث الثقافي، والانخراط الذكي في العصر الرقمي وصناعات المستقبل. فالمتاحف، والمكتبات، والمبادرات الثقافية، تحولت لمنصات حية للحوار، وإنتاج المعرفة، وصناعة المعنى للأجيال القادمة. أما العمل نحو المستقبل، فهو العنوان الأبرز لهذه الصفحة. مستقبل تُبنى ملامحه عبر الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن إطار أخلاقي وإنساني واضح. مستقبل تُصاغ فيه السياسات الثقافية والتعليمية بوصفها أدوات استشراف، ولتعرض نموذجا للاستجابة للواقع. إنها صفحة جديدة، نعم، لكنها ليست بداية من فراغ، بل امتداد لمسار وطني يؤمن بأن الإنجاز مسؤولية، والبداية والنهاية بالثقافة فهي القوة الناعمة القادرة على صنع الفارق، ومع بداية سنة جديدة معاً لنفتح صفحة جديدة بالعمل والانتاج والتميز من اليوم، فالمستقبل لا يُنتظر… بل يُصنع. @maryamhamadi
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...