


عدد المقالات 418
اقتربت اللحظات الحاسمة في الانتخابات، يوم الاقتراع والتصويت، وتليها مرحلة إعلان النتائج، وظهور قائمة الأعضاء، وهذا يقودنا للحظات الأصعب وهي مرحلة الاختيار، فمن ستختار، وأنت تبحث عن الكمال؟ من ستختار وأنت ترى من اختلطت لديه مهام الحكومة والوزارات مع مهام مجلس الشورى؟ من ستختار وأنت ترى من عجز عن مواجهة مناقشة الاعلام؟ كيف سيناقش عنك في مشروعات القوانين؟ من ستختار وأنت ترى أنه عاجز عن إقناعك بحوار بسيط عنه؟ كيف سيقنع ما يقارب 23 عضوا بحد أدنى للتصويت معه؟ يبدو أن معاييرك الأساسية ظهرت أوضح لك، لذا لا بأس أن لا تنظر الكمال ولكن يجب أن تضع أمامك الصفات ذات الأولوية، تذكر أن كنت لم تره يحدثك أو يناقشك قبل الندوات والجلسات في الدعاية، أو أنه أصبح لطيفاً ليقنعك بان اختيارك الأفضل. هل تعرف هذا المرشح بشكل شخصي، هل مررت بتجارب شخصية معه، بالتأكيد تحتاج لعضو متزن وغير متطرف بأي شكل من الأشكال، غير متشدد في آرائه، ولا متعصب لأحد، دون الآخر، ولا متطرف في طرحه، فيرى جانبه فقط دون الآخر، هل تعرفت على خبرته، تعليمه، مهاراته، علاقاته، وعيه بما يدور حوله داخلياً وخارجياً، يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، يعرف القوانين والسياسات، وضع برنامج موضوعي يركز على عمله المتوقع. حتماً الأمر محير ، ولكنه يستحق. صوتك أمانه أعطه لمن يتحمل مسؤولية الوطن والمواطن، صوتك أمانة أعطه لمن يستحق أن يمثلك بالرأي الصائب وليس بالرأي الذي تعتقد انه صائب، صوتك أمانة لا تجامل به!
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...