alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»

الهزيمة الداخلية

29 سبتمبر 2019 , 12:21ص
إن أعمق معاني الهزيمة التي يمكن أن تواجهنا في حياتنا هي تلك التي تصدر من داخلنا، لتفيض على مشاعرنا النفسية جميعاً، بل على كل مظاهر السلوك الحياتي لدينا.

لم يحالفك الحظ في أمر ما؟ لم تحرز نجاحاً في مجال ما؟ لم تتوفق في برنامج أو مشروع معيَّنٍ؟ لم تجد ما توقعته في حدث مررت به؟ لم تكن الرحلة ممتعة؟ صديقك خذلك في موقف؟ زدت عدة كيلو جرامات بسبب الإفراط في الطعام؟ خسرت شيئاً لم يكن في الحسبان؟... كل هذا وذاك وارد الحدوث في خضم الحياة المتسارعة الأحداث والأزمان، لكن هل يعني ذلك أن نعمم، وأن نحيط الكرة الأرضية بسياج الهزيمة والضعف والحزن والإزعاج؟ أرى أن الإجابة كامنة فيما يلي من جمل: «الأيام حبلى بمفاجآت سعيدة»، «لا تكن أسيراً لمزاجيتك»، «فكّر بعقلية (رابح - رابح)»، «تعلم من دون توقف»، «أجزل العطاء وتذكر: «من لا يبذل يذبل»، «كن صاحب غنائم؛ يخرج من كل حوار بمكاسب، ولا يهمه كلام من ينتصر».

إن إدراك هذه الجمل جيداً يجعلنا نمسك بالأفكار الهزيلة التي قد تجتاحنا في ضعفنا ونضربها عرض الحائط، فلا مكان لها في دنيا جعلها الله سبحانه، بحكمته وقدرته، غاصّة بكل الأنواع والأنماط والأشخاص، وأرانا الابتلاءات والاختبارات، وكثيراً من القصص التي تحتاج منا إلى وقف عقارب حياتنا؛ لنقيم عندها ونتأملها بمجهر من نوع خاص؛ لأنها ستكون خبرات وعقاقير وطباً لنا في محطات قد تصادفنا لاحقاً. سنتذكر هذه الوقفات وتلك التأملات، وسوف ترتسم الصورة المحللة والمجهرية، وتترك أثراً عميقاً نستطيع من خلاله أن نقول:

لسنا وحدنا، ولسنا فقط، ولا داعي لكل هذا العويل والتأويل... وغيره. وربما يداهمنا الفتور أو الخنوع أو التراجع والانسحاب والبكاء... وغيره. وليس هذا خطأً ولا عيباً، ولكن المهم والأهم؛ ذاك الذي حللته وتأملته وسمعته وشعرت به وشاركته، وربما شيعته. ذاك المتألم والحزين والفاقد والسقيم. ذاك الذي كان وصار. الحمد لله أن في الدنيا من هو أفضل منا دوماً، ومن يمنحنا الله إياه ليذكّرنا ويتداركنا ويشاركنا ويساعدنا ويأخذ بيدنا. الحمد لله أن الصبر يزيد من صحبة الصابرين الصبورين المتصابرين، الحمد لله، الحمد لله.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...