alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي
أيمن القدوة 29 أكتوبر 2026
منتدى الاستثمار العالمي والسياحة
رأي العرب 30 أكتوبر 2026
الدوحة.. منصة حوار عالمية

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

01 نوفمبر 2026 , 10:18م

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية، ويرجع ذلك أيضًا، إلى الاختلاف في الفلسفات أو البيئات الثقافية التي تتميز وتتباين بتباين القوى والعوامل المؤثرة فيها؛ نحو العوامل الثقافية والاجتماعية والدينية وغيرها. 
وبذلك فقد اختلف المربّون والمفكرون والعلماء في معنى التربية؛ نظرًا إلى اتساع مدلولها، فعُرِّفت، مثلًا، بأنها عملية تكيّف مع البيئة المحيطة. وبأنها عملية تكيف مع الثقافة المحيطة. فالعملية التربوية تتفاعل مع البيئة وما فيها من ثقافة ومكونات مادية وغير مادية ومع كل عناصرها الطبيعية والإنسانية. 
وبحسب علماء الاجتماع، هي تطبُّع اجتماعي، يهدف إلى إكساب الفرد ذاتًا اجتماعية، تجعله عضوًا عاملًا في الجماعة على نحو يتطبع فيه بطباع الجماعة المحيطة به، سواء أكانت صغيرةً أم كبيرةً، بمعنى أن تلك الجماعة يُحتمَلُ أن تكون أسرةً صغيرةً أو مجتمعًا متكاملًا. ومن الجدير ذكره، أن عملية التطبُّع هذه إنما تحدث في إطار ثقافي معين، يتحدد وفقا له عديد من ملامحها، نحو التوجه والمفاهيم والمعاني التي تختلف من مجتمع لآخر. 
غير أن من أحدث تعريفات التربية، ذاك الذي يدور حول عميلة التكيف، ويتناولها بصيغة علمية مجردة، والقائل بأنَّ التربية إنما هي عملية التكيف أو التفاعل بين المتعلم وبيئته التي يعيش فيها. 
وإذا أردنا أن نعرف التربية من زاوية مشروعنا الحضاري المنبثق من فهمنا للقرآن الكريم، فإن أوجز تعريف لها هو ذلك الذي اختاره المفكر عبد الرحمن بن حجر الغامدي، الذي لخص التربية في كونها عمليةً تنمّي جوانب مختلفة من شخصية الإنسان، عن طريق التعليم والتدريب والتثقيف والتهذيب والممارسة طوال مراحله العمرية، لغرض إعداد الإنسان الصالح لعمارة الأرض وتحقيق معنى الاستخلاف فيها. 
بناءً عليه يمكنني القول: إن التربية إعداد يحقق الأغراض الدينية، ليربط الجيل الناشئ بالله، ويعلم أقراده أن يكونوا مواطنين صالحين يساهمون في إعمار الأرض من حولهم، والنهوض بها، وجعلها مكانًا أفضل للعيش.

 

 @zainabalmahmoud
 @zalmahmoud@outlook.com

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...