


عدد المقالات 196
يرتبط الشوق بحبيب غائب غالبا، تبعد بيننا وبينه المسافات، هذا الاشتياق المعتاد المتعارف بين الناس، ولكن هل جربت أن تشتاق إلى نفسك يوما؟ إلى جلسة هادئة وركن هادئ في هذا العالم الصاخب؟ أم أنك لا تستطيع؟! أنت رجل مهم، وأنت امرأة مسؤولة، والكثير من الأعمال ستتعطل إذا قمت يوما بأخذ إجازة من حياتك الصاخبة، ولكنك لو جربت لساعات فقط أن تجلس في مكان جميل هادئ بعيد عن الناس وتغلق جوالك العزيز وتحتسي قهوة لذيذة، وتتأمل وتفكر بهدوء في لحظتك التي تعيش بها فستشعر بمشاعر جميلة هادئة كهدوء المكان حولك. جرب أن تنفصل لساعات عن حياتك وتجلس مع نفسك، ومع نفسك فقط، وحيدا معها، فالوحدة ليست سيئة دائما كما نعرف عنها. أغمض عينيك واهرب قليلا من عالمك، ادخل إلى أعماق نفسك واكتشفها، أصلح ما بينك وبين ذاتك، ستجد بعد هذه الجلسة أن كثيرا من مشاكلك قد حلت دون أن تفعل لها شيئا. قد تجد في أعماقك مشاعر سيئة لا تريدها أن تعيش فيك، فأنت غاضب على فلان، ولم تسامح فلان على ما فعل، وتراقب فلان، وتتصيد له الأخطاء لتنتقم منه، وتشعر بالغيرة من فلان وتحاول التقليل من شأنه، يا إلهي كل هذه المشاعر قد تسكن بنا وتزعجنا نحن أولا قبل الآخرين؟! كم نحن بحاجة إلى التخلص من هذه المشاعر المزعجة، والعيش لأنفسنا، ورؤية جمال نفوسنا بعد تنظيفها من هذه المشاعر السيئة، كم نحن بحاجة إلى التركيز على نفوسنا وإصلاح أخطائنا نحن، كم نحن بحاجة إلى الصمت، وإلى الهدوء، وإلى الحرية من قيود وأغلال واقعنا الحالي. ما رأيكم في الهروب إلى البحر، بشرط أن تكون وحيدا، ترسم على الرمل وتمشي على جانب الشاطئ ومياهه تداعب قدمك، وتمتص جميع همومك وضغوطات حياتك، وتغسل قلبك من أي سواد قد علق به. إن نفسك مهمة فلا تزعجها بمشاعر سيئة تؤذيك أنت أولا قبل الآخرين! فأي سعادة ستشعر بها إذا كنت تراقب فلانا وتغار منه، أو تحاول أن تنتقم منه بسبب شيء فعله، قد تشعر بالراحة عندما تنتقم ولكنها راحة ذات طعم بشع لن يعجبك على أي حال من الأحوال، وربما تندم لأنك لم تسامحه بل عاملته بالمثل. لماذا لا نجرب أن نعيش بعقل الطفولة الذي ينسى ويسامح سريعا، ويحب اللهو والمرح وليس الانتقام والمراقبة والحديث عن الناس، ومعايرتهم بما فعلوه ولومهم ومحاسبتهم إلى آخر هذه المواقف البشعة التي نريدها أن تختفي من حياتنا؟
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...