


عدد المقالات 128
لم تكن مواجهة نهائي أبطال أوروبا بين الجارين ريال مدريد وأتليتكو مدريد مجرد مباراة، بل إنها قدمت كثيراً من الدروس والعبر، ما الله به عالم، ففي جزء ضائع من المباراة قلب الله حال أنشيلوتي من ضائع إلى بارع، وتحول سيموني من الأكثر إجادة خلال تسعين دقيقة إلى من لم يستطع الاختيار بين أن يحمي وجهه من الكرات الطائشة أو يحمي مرمى فريقه من الأهداف المتتالية خلال ما تلا تلك التسعين دقيقة، ويا لكرة القدم الظالمة التي يقودها الحظ وأحياناً سوء الطالع إلى تغيير المفاهيم وإعادة التراتيب وتغيير الاستحقاقات خلال ثوان قليلة. بعد موقعة استاد النور في لشبونة طفقت ألوي على شغفي وأنانيتي كما كثيرين غيري، من أننا نستمتع بالظلم بل ونصفق له، تتلبسنا الإثارة وكأننا مقاتلون لا هم لنا إلا التلذذ بعدد الضحايا التي تتهاوى أمامنا، وكأن كرة القدم قد استمدت عشقها من خداعها وظلمها وتلذذها بدموع الخاسرين وصراخ المنتصرين. سأتوقف عن النحيب، الذي خرج كالنار من جوفي، ويعلم الله أني لم أكن من المناصرين لسيموني، وفرقته بل إن تاريخ عشقي ارتبط بالريال الملكي، لكن حق لي أن أعترف أن كرة القدم ظالمة استمدت طغيانها وعبثها من جنونها، لا تعرف الإنصاف في كثير من أزمانها، تمنحنا الألق كالمغفلين وبما يدفعنا لنسيان كل السلبيات، فقط نريد الفوز ولا يعنينا أي شيء آخر. الجمال الأكبر في المواجهة انطلق من تلك الاستراتيجية الدفاعية المحكمة التي رسمها سيموني وفعلها لاعبوه، فكانت صعبة الاختراق عصية الاختلال، لكن لأن «لكل شيء، إذا ما تم نقصان» على رأي جدنا الأندلسي الرندي، فلم يكتمل الجدار الحديدي لينفرج خلال الثواني التي تسبق النهاية بمساحة رأس إنسان، فكان ما كان من راموس، وحين تحضر الفجوة فسيتبعها فجوات لتنفذ أقدام ورؤوس أخرى، ويا لسوء حظ هذا الأرجنتيني الذي لم يجد بداً من تفريغ غضبه على المدافع الفرنسي فاران باتهامه أنه قذف الكرة تجاه وجهه، في وقت لا يعلم سيموني أيحمي وجهه أم مرمى فريقه؟! ولننتقل إلى براعة أنشيلوتي، فيبدو أنه قد دعا الله أن يظهرها فكان ما كان على يد المخلص راموس، وليكون الإيطالي سيد إنجازات كرة العالم بألقابه الخمسة وكبريائه الذي جعله على رأس قائمة المدربين الأفضل بالعالم، ويا لرأس راموس التي لو أشبعها أنشيلوتي تقبيلاً حتى الصباح، فلن يفيها حقه من فرط ما منحته كبرياء وأوصافاً أقلها البراعة وليس عنها ببعيد الأفضلية على مدربي العالم. جميل القول: إن الإثارة حضرت والتكتيكات الصعبة تجلت في النهائي القوي، فلم يكن هناك سوء تدبير من الجانبين بقدر أن اللاعبين انغمسوا في المنهجيات الصعبة، فلم نر كريستيانو المتألق ولا بن زيمة الهداف، وحتى في الجانب الآخر احتاج الفريق إلى خطأ الكبير كاسياس ليتقدم رغم أن هجومه كان أقرب إلى أن يكون أعرج من فرط الخروج المبكر لكوستا وغياب الماهر التركي توران، لكن في النهاية من يسجل أكثر يربح، حتى لو كان المنافس أكثر إجادة تكتيكية ليفوز أنشيلوتي ويظفر بلقب البارع، ويخسر سيموني وليحمل صفة الضائع.
حينما تتوقف كرة القدم للراحة كما في موسمها الصيفي الجاري، فإن الإعلام سيبحث عن عناوين لافتة تجعله في محل الاهتمام، ولا بأس لصنع ذلك من التوقعات والتنبؤات بالأفضليات والصفقات، ولا عليه أيضاً إن وضع معايير...
هل يكون النهائي الكبير الذي سيجمع مساء السبت ريال مدريد بجاره اللدود أتلتيكو مدريد أسطورة نهائي ومعبرا عن نوعية كرة القدم التي ستهيمن مستقبلا. من جهتي أعتقد أن ما يفعله أتلتيكو مدريد من مناهج دفاعية...
لا أعلم ما آلت إليه نتيجة البارحة بين ليفربول وإشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي، قد يكون تفكيري في تحري واستباق نتيجة المباراة نتاجا لتوتر ارتبط بالإنجليزي الأحمر، قد يكون توترا فرضه غبار السنين الطوال...
لم يكن الحكم القضائي لمحكمة الكأس، والقاضي بالإيقاف لرئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني لأربعة أعوام عوضا عن ستة أعوام حكمت بها لجنة الأخلاق في الفيفا.. لم يكن ليدحض تهمة تلاعبه بأموال الفيفا، مشاركة مع رأس...
يلفت نظرك في كرة القدم الخليجية أن اسم رئيس النادي أو رئيس الاتحاد هو الأكثر فعالية وتصريحا، بل وحضورا عبر وسائل الإعلام أكثر من اللاعبين والمدربين. يحدث هذا لأن المنظومة لدينا مختلة، ففي عمقنا الآسيوي،...
قد تكون الأموال سبيلا للمنافسة على البطولات، لكنها وحدها لا تكفي لتحقيقها.. وكل من عرف كرة القدم التنافسية يدرك هذا المبدأ الذي حطمه تماما النادي الإنجليزي ليستر سيتي، الذي قهر كل رؤوس الأموال الكبيرة بل...
ينطبق هذا المثل في العنوان أعلاه على ما يحدث للمنافسات السعودية الآسيوية أمام الإيرانيين أو إذا تعلق الأمر باللعب على ملاعبهم وفي الأخيرة كما يريد مسؤولو الاتحاد العراقي بأن تكون المواجهات الخاصة بهم على أرض...
جاءت قرعة الدور الأخير لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا عام 2018 منصفة للجميع من حيث توازن القوى وتساوي الحظوظ، لكن إيجابياتها الأكبر التي نحسبها في مصلحة اتحاد آسيا وقراراته أنها أبعدت...
وأنا أتابع كوكبة النجوم الذين تحفل بهم قناة ben sport يتبادر إلى ذهني سؤال فحواه كيف هو حال الرياضي الذي أضاف إلى نجوميته الثقافة والفكر؟! قبل الخوض في تلك التوطئة أدرك كما غيري أن لكل...
هل تعلم لماذا تفوق المنتخبان السعودي والقطري عبر التصفيات الأولية عن قارة آسيا؟.. لن تكون الإجابة صعبة، بل وستصدر مباشرة من أحد المطلعين وحتى الجماهير وجميعهم سيؤكد على أن وجود المدرب المتميز هو ما أفضى...
اليوم ومع انطلاقة التصفيات الآسيوية المشتركة، حق لنا أن نتساءل إذا ما كنّا سنواصل مشوارنا الهزيل الممتد لنحو أكثر من عقد، نمارس العادة الخائبة في كل مرة؟ نُحزم حقائبنا ونتوجه لمعسكراتنا، نستنفر نهدّد نَجزِم بأننا...
قد نتفاءل جزئيا بسبب أن الكرة الخليجية ما زالت تبحث عن من يعينها لأجل الخروج من عثراتها.. وغير المثير للتفاؤل أن هذا التوجه بطيء جدا حد الملل وبما يمنح المنافسين الآسيويين الآخرين فرصا كبيرة لتوسيع...