


عدد المقالات 507
هذه أكثر الجمل إثارة للحنق والشعور بالغربة في الوطن.. والتي أرد عليها بإنجليزية رائعة مفادها: وأنا لا أتحدث الإنجليزية!! نعم، فأنا لست مضطرة للتحدث بالإنجليزية في بلدي وبين أهلي، وإن كان لا بد من ذلك فعلى من فتح الباب للأجانب أن يضع شرط إجادة اللغة العربية تحدثاً وكتابة في إعلانات العمل الخاصة بالأجانب الذين تقلدوا مناصب عليا، وهم عاجزون عن التواصل الناجح مع المواطنين والمقيمين العرب!! فلماذا يعتبر ضعف الإنجليزية عيباً في المواطن يعاقب عليه بعدم التوظيف!؟ ولا يعتبر جهل الأجنبي بلغتنا العربية سبباً كافياً لعدم توظيفه؟ أي غبن هذا؟ إنني أتساءل: إلى متى ستستمر معاناتنا مع اللغة الإنجليزية في قطر؟ حيث يحرم الطلاب والطالبات من دخول الجامعة الوطنية الوحيدة والتي تعتمد في ميزانيتها على الوطن، إلا بالحصول على درجات عليا في الاختبارات الإنجليزية!! ولا يمكننا كمواطنين الحصول على وظيفة مستحقة إلا بإتقان اللغة الإنجليزية تحدثاً وكتابة!! بل إن المؤسسات والجهات المنوطة بخدمتنا بالدرجة الأولى تخاطبنا بالإنجليزية من خلال مراسلاتها واستقبالها، بل حتى رجال الأمن عند بواباتها!! في هذا السياق حدثتني زميلة بأنهم يجبرون على التحدث باللغة الإنجليزية في اجتماعاتهم المحلية، والتي قد يحضرها عشرون عربياً وأجنبي واحد!! يحدث كل هذا مع وجود تعميم من مجلس الوزراء إلى جميع الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية يلزمها بضرورة أن تكون جميع المراسلات والمكاتبات الرسمية في هذه الدوائر الحكومية باللغة العربية وحدها. وعدم استخدام لغات أجنبية في تلك المراسلات. فأي هوان هذا؟ أين هي شعارات الحفاظ على الهوية؟ وهل اللغة إلا أساس الهوية؟ خاصة لغتنا العربية التي لم تعجز عن احتواء القرآن العظيم، فمتى يردّ إليها الاعتبار؟ إنني أستغرب جداً من والدين يفخران برطنة ولدهم الصغير، فأي إنجاز هذا حتى يفخر به؟! وللوالدين أنفسهم أوجه سؤالاً مفاده: هل حرصت على أن يقرأ ولدك القرآن بلغة عربية صحيحة؟ هذا هو الإنجاز الحقيقي الذي يستحق الفخر.. إنني أنتظر كمواطنة تمارس الفخر بالهويّة قولاً وفعلاً ولا تكتفي برفع شعاراتها في المناسبات أن يصدر مجلس الوزراء قراراً إلزامياً بتحويل لغة القرآن إلى لغة أولى في قطر استجابة لنا وتنفيذاً لدستورنا الذي يقرّ اللغة العربية كلغة رسمية أولى. مع احترامي للأجانب وحاجتنا (المؤقتة) لهم، إلا أننا أولى منهم بالاحترام والتقدير في بلدنا.. أليس كذلك؟ إضاءة العربي الذي يلوي لسانه بمفردات أجنبية في غير حاجة لذلك يعاني عقدة نقص متأصلة في نفسه، وجب عليه التخلص منها بجرعات مكثفة من الاعتزاز بدينه ولغته العربية البليغة.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...