


عدد المقالات 94
هل سمعتم عن الأميركي «فورد»؟ حسناً، إنه مالك ومؤسس الشركة العملاقة للسيارات التي تحمل اسمه «فورد»، وقد اشتهر فورد بهذه الحكاية.. المُفيدة جداً في العمل المؤسسي الناجح.. ذهب رجل إلى شركة السيد «فورد» فسأل عنه فلم يجده، فسأل: أين السيد فورد؟ في إيطاليا، وأين نائبه؟ في فرنسا، وأين المدير العام؟ في إسبانيا! وأين نائبه؟ في البرازيل، وأين سكرتير السيد فورد؟ في إجازة، وأين سكرتيرة السيد نائبه؟ في شهر العسل، إذن الشركة في إجازة؟.. بل تعمل.. يا سيدي.. وبغير هؤلاء جميعا؟! فوجودهم ليس ضروريا! ولا يتعطل العمل بغيابهم! ثم عاد هذا الرجل لزيارة الشركة في وقت آخر وسأل عن كل هؤلاء فقيل له: إنهم جميعا موجودون هذه المرة، فسأل إن كان في استطاعته أن يقابل أياً منهم؟ فقيل له إن طلبه ليس ممكنا! فالموظفون في إجازة والمديرون يعملون! فاستغرب الرجل وسأل: إذن كيف أراهم، أو كيف يراهم أي شخص؟ فقيل له: إن كنت من رجال الأعمال فمن الممكن أن تراهم في أي وقت، وإن كنت غير ذلك، يمكنك أن تراهم في بيوتهم!! ولم يفهم الرجل، وعاد يسأل: ولكن لماذا؟ فقيل لأنك لا تبدو من رجال الأعمال! ولا من أصحاب المصالح!! ففي يدك طفل صغير وسلة فاكهة! ألم يخطر ببالك بعد كيف تعمل هذه المؤسسة؟ وهي قصة طويلة يمكن أن يرويها لك أي واحد ممن تريد مقابلتهم.. يمكنك زيارة أي واحد منهم في بيته.. حيث يكون على راحته.. فتعطيه سلة الفاكهة ويحكي لك الحكاية! ومن الطبيعي جدا أن أصبحت شركة السيد «فورد» اليوم مؤسسة صناعية كبرى ما زالت تُدار في غيابه وفقا لقواعد مؤسسية، لا شخصية مزاجية، ومؤشرات قياسية، لا صحافية نارية!.. يحكمها الإنتاج والقياس.. فلا وقت «لسلة الفواكه» والأحاديث المُضيعة لوقت العمل والإنجاز»!! أما المعنى و»بيت القصيد» من الحكاية أعلاه، فإن هناك نوعين من الناس: أُناس يعملون، وأُناس يُعطلون بل ويجدون متعة في تعطيل الآخرين عن العمل! أو بعبارة أخرى: مهم جدا أن تعمل، وأكثر أهمية أن لا يمنعك أحد عن ذلك.. وإن وُجدوا.. اهجرهم.. وابتعد عنهم حتى لا تتأثر بهم فكريا وسلوكيا! فإن غاب «فورد» و»شلة الإدارة».. في اجتماع، في سفر، في عطلة، في رحلة «قنص أو حداق!» لم يتعطل العمل المؤسسي! بل يستمر لوجود الأنظمة المؤسسية القوية التي تُسير العمل.. فغياب الرئيس وفريق عمله.. لا يعني تعطيل العمل! فكم منا عانى تعطيل معاملة ما لسفر الوزير (المدير) الرئيس.. في مهمة أو غيرها.. أو انشغاله في اجتماعات لا تنتهي أو قص شريط أحمر أو أخضر أو أن «سعادته» لم يطلع على المعاملة.. أو ما زال يقرؤها.. أو ربما ضاعت في زحمة ملف المعاملات.. أو.. أو! وألم يحدث أحيانا أن تكون في قمة انشغالك بعمل ما ويدخل عليك زميل أو مدير ليناقشك دقائق قد تطول إلى ساعات في أزمة البورصة أو نادي «برشلونة»! أو قد تكون في اجتماع مهم لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع ما، فيتحول النقاش فجأة إلى العقارات وأراضي «الوسيل».. لينتهي الاجتماع دون تحديد الخطوات اللازمة! ألم تُصب يوما بالاكتئاب والملل من الاستماع إلى أحد «البؤساء» من زملاء العمل أو المراجعين وهو «يتحندى» ويُظهر كل تراكماته المكبوتة لإبراز سلبيات وعيوب جهة عملك وفريق عملك.. بل كل جهات العمل.. في الدولة.. وفي العالم الرابع!! نحتاج بين الحين والآخر إلى من يضربنا على أيدينا لكي نعرف كيف نعمل بجد واجتهاد وإتقان... ونتعلم من أخطائنا... ولا عيب في ذلك! لو أرسينا القواعد والتشريعات المؤسسية كما ينبغي لها أن تكون.. جذرياً لا شكليا ولا تطبيلا إعلاميا.. سيرتفع البناء المؤسسي قويا شامخا.. عندها، إذا وقف أحد على باب مكاتبنا أو مؤسساتنا وتساءل إن كان أحد من الوزراء (الرؤساء هناك.. لتوقيع) إنجاز معاملة.. فليس من الضروري أن يجده ويقابله شخصيا ليوقع على معاملته!! فكل شيء يعمل حتى في غياب «سعادته».. وعندها فقط.. حتى الوزراء /الرؤساء وإن كانوا ليسوا في مواقعهم.. فهم أيضا يعملون، فلا وقت عندهم لمن يتلكأ ويتسكع على أبوابهم «لتعطيل أعمالهم»! بل على هذا «المتسكع» أن يبحث له عن عمل آخر ليستفيد ويُفيد.. وكفانا تعطيلا! وحتى نصل لذلك البناء المؤسسي القوي الذي وضعنا له الكثير من الخطط والاستراتيجيات «النظرية».. والميزانيات.. فإن القرار بيدك.. إما أن تكون من الناس الذين يعملون أو الذين يُعطلون! وإن كان اختيارك الثاني... فكل الرجاء أن تبتعد عن أصحاب القرار الأول.. فهم في غنى عن «موالاتك» الإبداعية!
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...