


عدد المقالات 252
vلطالما كان للنظام الإيراني في أي مفاوضات سريّة أو علنية يجريها مع الغرب والولايات المتحدة تحديدا لائحة من المطالب، لكن اللافت أن مطلبا من بين هذه المطالب كان يبقى بشكل دائم على رأس اللائحة. الاعتراف بإيران قوّة إقليمية، وبشرعية نفوذها في دائرة مصالحها في المنطقة، هو الشرط الذي كان الإيرانيون يصرّون على تحقيقه، وهو الأمر الذي يكاد ترفضه جميع الدول الإقليمية بالإضافة إلى الغرب.
منذ مجيء أوباما إلى البيت الأبيض، يستطيع المتابع لسياسته أن يلاحظ أنّ هناك حالة من الهرولة باتجاه عقد صفقة مع الملالي (كيفما اتفق). بالنسبة له، هناك فرصة تلوح في الأفق في نهاية شهر نوفمبر، ومن شأن النجاح في تحقيق الصفقة أن يغطّي على كل إخفاقاته الكارثية في السياسة الخارجية خلال الفترة التي قضاها في البيت الأبيض. لقد قدّم الرجل خلال فترة حكمه من التنازلات المجانية لإيران ما لم يقدّمه أحد من قبل.
إذا ما عدنا قليلا إلى الوراء حتى العام 2009، سنلاحظ أنّ أوباما فضّل نظام الملالي على الشعب الإيراني عندما تجاهل تماما الثورة الخضراء التي اندلعت في طهران في عهده، وبدلا من أن يضغط على النظام الإيراني أرسل رسائل إيجابية يتقرب فيها منه! في العام 2010، عقد أوباما صفقته الشهيرة مع طهران بخصوص العراق والتي وُضِع المالكي بموجبها رئيسا للحكومة العراقية ليرعى المصالح المشتركة للبلدين في مقابل إتاحة الفرصة أمام واشنطن لسحب جنودها من هناك بسلام.
في العام 2011، العام الذي اندلعت فيه الثورة السورية، بدأت اللقاءات السرية بين الجانبين تتكثّف في مناطق متعددة، ورغم أن العام 2012 شهد أكبر تدفق للميليشيات الشيعية بقيادة الحرس الثوري إلى سوريا لدعم الأسد بعلم ومعرفة الجانب الأميركي، فإن أوباما لم يفعل شيئا، بل على العكس قرر في العام في 2013 إجراء محادثات سرية مع إيران برعاية عُمان وشارك فيها نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية ونائبه ومستشار الأمن القومي.
وبعد أقل من شهر فقط على استخدام الأسد للسلاح الكيماوي كانت هناك جهود لعقد لقاء بين أوباما والرئيس الإيراني المنتخب حديثا حسن روحاني وجها لوجه، ولكن اكتفى الطرفان بمحادثة هاتفية هي الأولى من نوعها منذ العام 1979، مع نهاية العام كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق مبدئي وصف بالتاريخي. في العام 2014، كانت إيران قد قررت مصير رئيس في العراق، وأسقطت رئيسا في لبنان، وعطلت رئيسا في اليمن وأبقت رئيسا في سوريا، بمعنى آخر فقد سيطرت إيران على هذه البلدان سياسيا وعسكريا، دون أي رد فعل أميركي لا على إيران ولا على أذرعها في المنطقة، فيما يبدو اعترافا رسميا لإيران بما كانت تطالب به لعقود.
أوباما فشل في كل الاختبارات الخارجية مع روسيا ومع الصين ومع عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية ومع الثورات العربية ومع العراق وفي كل مكان. ورغم أن كل هذه المعطيات كانت متحركة، فإن الثابت الوحيد هو إصراره على الاستمرار في المحادثات مع إيران مهما كلف الأمر وتقديم التنازل تلو الآخر! فشله في كل المناطق والاختبارات يعد دافعا في مواصلة نهجه مع إيران لدرجة أنه لم يكترث خلال كل هذه المدة لا لحلفائه العرب ولا حتى للطفل المدلل إسرائيل. المفارقة أن الجانب الإيراني بدأ منذ عدة أيام يرسل مؤشرات على أنه قد لا يتم التوصل إلى اتفاق شامل مع الجانب الأميركي لأن الرئيس الأميركي ضعيف ومهزوم وبالتالي لا فائدة من عقد اتفاق مع رئيس ضعيف كما يقولون، فيما رأى آخرون كمستشار الرئيس الإيراني علي يونسي أن الهزائم الأميركية هي السبب في هرولة أوباما لعقد صفقة مع الجانب الإيراني.
لكن حقيقة العلاقة بين واشنطن وطهران اليوم تكمن فيما قاله مايكل ليدين، المستشار الخاص السابق لوزير الخارجية الأميركي أليكساندر هيج ولمستشار الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس رايجن عن العلاقة، والذي يرى أنّ الموضوع يتخطى المفاوضات النووية وأنه في الوقت الذي يعد فيه البعض عدد أجهزة الطرد المركزية، كان أوباما قد وضع جدول عمل مشتركا للعمل مع الخامنئي على الأرض في المنطقة برمتها (الشرق الأوسط) واضعا السياسة الأميركية عمليا في خدمة إيران.
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...