


عدد المقالات 507
لم أشعر بامتنان لوصف بقدر هذا الوصف.. فالطيبة نقاء وسلام، رغم أن المعنى هنا قد لا يكون كذلك، إلا أن العدالة تقتضي أن يكون.. فالمقارنة بين جيل الطيبين -ويقصد به العقود السابقة من السبعينيات وحتى التسعينيات- وأجيال الألفية، قد لا تكون مناسبة، لأننا نقارن العاطفة بالمادة والمشاعر بالجماد، وفي هذا ظلم لكليهما.. ولكن كشخص أنتمي بقوة لذلك الزمن الجميل وأهله الطيبين، فإنني أرى الغلبة للجمال والطيبة على كل مخترعات العصر التي حيدت المشاعر وذوبت الروابط وأشعلت الفتن والحروب. فطغيان وسائل التواصل الاجتماعي وأسرها لحواس الناس جعلتهم سكارى وما هم بسكارى.. تعلقت العيون بالشاشات وقيدت الآذان بالسماعات فتوقف التفاعل الإنساني وتزيف الشعور. فالاختراع الحديث الذي يزين يدك باعد بينك وبين أهلك وجعلك بينهم جسدا بلا روح.. وصار الوالدان في ذيل اهتماماتك رغم أنهم كعبتك وبوابة جنتك! وأهملت عملك الذي هو قوام بيتك ولقمة عيشك! فأصبحت المناظر المؤذية مشاهد عادية.. كوالد يتلفت يمينا وشمالا بحثا عن رفقة أولاده اللاهين عنه وهم في حضرته منشغلون بالتفاعل مع ما يحدث في الواتساب وغيره من ابتلاءات العصر!! أو عابر يصور ضحايا الحوادث المرورية أو الموتى دون وازع من ضمير ليحقق سبقا على السناب!! أو موظف انشغل عن عمله باليوتيوب فراح يتابع المباريات وزميلته تتابع المسلسلات!! أو طالبة أخذت تركيزها الفاشينستات وغيرهن من فتن العصر، فراحت تقلدهن حتى هزمت الحياء في عقر داره!! أو شخصية عامة فقدت وقارها وهتك سترها في ساحة التويتر تحت راية حرية التعبير!! كثيرة هي المشاهد المخزية التي كشفت عنها وسائل التواصل الاجتماعي.. اللهم سترك. لهذا، أنا ممتنة لكوني من جيل الطيبين الذين أعلوا القيم الإنسانية على الإبداعات الإلكترونية، وحافظوا على النقاء وسلامة النوايا حتى وصموا بالطيبة، من جيل يظن أنه الأفضل ويعتقد أن الطيبة سبة ونقص.. بينما هي امتياز وأي امتياز، ولله الحمد.. إضاءة لكل جيل إيجابياته وسلبياته.. إلا أننا لا نستطيع إنكار تقلص مساحة المشاعر لصالح الإلكترونيات التي كشفت عن أسوأ ما في الناس.. وضع مؤسف.. أليس كذلك؟
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...