alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

العنف.. وحل جدتي!

27 نوفمبر 2016 , 01:42ص
تدعونا الأمم المتحدة -التي لا تعرف إلا شجبا واستنكارا- أن نتسربل بثياب برتقالية اللون على مدار 16 يوماً بداية من يوم 25 نوفمبر؛ تعبيرا عن رفضنا العنف الممارس ضد المرأة، وبرغم كرهي لهذا اللون الذي يذكرني بجبروت «تنظيم الدولة» وظلم «جوانتينامو»، لكنني أرفض تلويح شعارات تروج لضعف المرأة وتزيدنا غبنا، وبدلا من مطالبتي بارتداء «تي شيرت» برتقالي اللون أجوب فيه الشوارع أستدر العطف والشفقة، أطالب النساء أن يبرهن دون استرجال «قوتهن» في كافة المجالات النافعة في المجتمع.
تعاني أكثر من %70 من النساء من العنف في حياتهن بحسب تقرير الأمم المتحدة، وتبين أن %66 من الشباب يسيئون لخطيباتهم نفسيا ولفظيا وعاطفيا واجتماعيا مرة على الأقل خلال فترة الخطوبة! والأميركيات لسن بأفضل حال من العربيات؛ حيث تتعرض امرأة أميركية للضرب كل تسع ثوان.
ومن المضحك المبكي؛ أن ثمة قانون بأواخر القرن التاسع عشر في أميركا ينص بأن للزوج حقا في معاقبة زوجته المخطئة! وفي بريطانيا كان هناك حق تقليدي للزوج في إلحاق أذى جسماني (معتدل) للزوجة بدعوى الحفاظ على أدائها لمهامها! بل وبموجب القانون الإنجليزي العام لا يحق للمرأة المتزوجة التملك أو التوقيع على مستندات قانونية أو إبرام عقود أو التعلم ضد رغبة زوجها أو الاحتفاظ براتبها لنفسها!.
عندما «نبرم» عجلة التاريخ نجد صورا شتى للعنف الممارس ضد المرأة سنجده متأصلا منذ القدم باعتبار المرأة مجرد «تابع»! إنها وصاية الرجل على المرأة؛ لكن من أحدثها؟! قالوا لفرعون: مين فرعنك؟ قال: ما لقيت أحد يردني!.
يعرف العنف ضد المرأة بأنه: أي سلوك یصدر من الرجل على شكل تهدید أو تخویف أو استغلال أو التأثیر في الإرادة، سواء أكان هذا الرجل أبا، أخا، عما، خالا، زوجا، ابنا، أو أي رجل آخر؛ بقصد إیذائها جسدیا أو جنسیا أو نفسیا أو لفظیا.
وحتى تتضح الصورة لديكن يا معشر النساء فإن العنف في -عرف العالم الذكوري المستأسد على الكرة الأرضية- سلوك لا يخالف القانون! وبالتالي لا يترتب عليه مساءلة قانونية! ولو افترضنا أن هناك قانونا يقول للرجل «عيب»! فإن كثيرا من النساء مكبلات بالتقاليد والخوف فيلذن بالصمت درءا للفضائح.
كان مسار مقالي سينحى منحى آخر غير الذي تم التخطيط له، وكأن «العنف» استفز وأيقظ روح (هدى شعراوي) بداخلي!، لكنني استعذت بالله حينما طرحت حلولي في مناقشة عائلية وصمتني بأنني أحرض على الانحلال وتشجيع النساء على الانفلات وأن تقف ندا بالند للرجل! وكل ما قلته اقتراحات بإلغاء القوانين التمييزية ضد المرأة وتخصيص صندوق نفقة لـ «الأنثى» المعنفة سواء كانت أماً أو بنتاً، أو زوجة، ووضع عقوبات صارمة للمعتدي من ضمنها تشويه وجهه بالكدمات! وإشباع جسده بالركلات. وربما «زودتها» أنني تمنيت وجود برامج متلفزة توعوية موجهة للمرأة تعلمها مهارات الاتصال وحل المشكلات، وربما تماديت أكثر في أحلامي بتضمين المناهج الدراسية مواد عملية لتطوير الذات وتغيير صورة المرأة النمطية.
وكانت نهاية حواري! في اجتماع الأسرة المسائي؛ أمنية بإعطاء المعنفة ذات الأنف النازف والكدمات الزرقاء «حيطة» قانونية تستند عليها؛ وتستبدل ظل «راجل» بظل «مأوى» أكثر دفئا وأكثر أمانا، فقامت الدنيا ولم تقعد! في مجلسنا؛ وشعرت حينها أنني صفية زغلول لحظة خلع «اليشمك»!! فعدلت عن اقتراحاتي! وتغير مسار الكتابة على النقيض! لأنني مؤمنة أن الأنثى لينة هينة حكيمة وصبورة وداهية في أوقات كثيرة فقط يعوزها التدريب والتطوير لتلك المهارات لتروض أعنف رجل.
وسألت جدتي ماذا على المرأة -التي تعيش في مجتمع ليست من ثقافته «لا إكراه في العشرة»- أن تفعل لو كان نصيبها رجلا عنيفا يمارس عقده فيها، ويبحث عن «أنثى «ينفس بها عن عاهته؛ رجل لا يفهم «إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ»!، فردت بهدوء قاتل: «تتسلح بالعلم الذي تكتشف به ذاتها، والشهادة الأكاديمية توفر لها قدراً من الفرص لوظيفة تكون صمام أمان، كما تتعلم لغة المداهنة وفن الصمت حينما يتطلب الأمر، وأن تتحاشى نوباته الغاضبة بالسكوت والحكمة، حتى لا تهدر كرامتها بسلاح الذل الذي يستخدمه».
جدتي لخصت «الحل» لمواجهة العنف: بشهادة ووظيفة و «قليل» من كيد زليخا؛ و»كثير» من صبر أيوب! ودعاء آسية بنت مزاحم «وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ» والله المستعان.
الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....