alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

تروس في عجلة التنمية (2)

09 أبريل 2017 , 01:45ص

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي، بل من المحزن جداً أن أغلب المدارس الخاصة الخليجية والتي تتربح مادياً من أولياء الأمور باسم التعليم، تجدد عقوداً مع الأقل كلفة! وأقل كفاءة! ما علينا، نرجع لفنلندا، هناك يتم اختيار المعلمين بحرص وعناية حسب مواصفات عالية، فالمتقدم لهذه الوظيفة السامية لا بد أن يكون ذا كفاءة عالية، وأن يكون حاصلاً على درجة الماجستير، ثم يتم غربلة المتقدمين بحسب الموهبة والشغف والحماس ليستحق هذه المهنة. وعلى أساس تلك المواصفات العالية، فالمعلم الفنلندي يعطى الثقة الكاملة، ليتمتع باستقلالية كاملة في عمله وفي الفصل الدراسي. أعتقد الوثبة الأولمبية التي وثبتها فنلندا لتنتقل من الأسوأ إلى الأول عالمياً، كان وراءها إصرار على النجاح، وتخطيط وثقافة ووعي مجتمع بأسره بأهمية التعليم. وهو الأمر ذاته، ينطبق على سنغافورة التي تتنافس الصدارة مع فنلندا، رغم اختلاف منهجية التعليم والخطط، فإحداهما مركزية والأخرى لا مركزية، لكن يجمعهما مجتمع وشعب واع ومقتنع أن التعليم هو السبيل لرفعة بلده وتقدمه. ليس بالضرورة أن نتبع قاعدة «قص لصق» لخطوات التعليم التي اتبعتها سنغافورة -المتعددة الديانات والأعراق– وليس بالضرورة أن نتبع معايير فنلندا الإسكندنافية ذات الطبيعة الجميلة والمناخ الأجمل، بل علينا أن ندرس عوامل نجاحهم، ونتشرَّبَ تجاربهم. (2) نحن نثق بإمكانيات طلابنا، فهناك غير: مثايل وعبدالله، وعلياء، وناصر -أبطال الرياضيات- هناك الكثير من الموهوبين نحتاج من يكتشفهم، نحن نؤمن بأن تلك العقول الشابة لا بد من احتضانها وتطويرها بكل ما أوتينا من إمكانيات، ولا يقف اهتمامنا عند حد التكريم. نحن بحاجة لأن نعمل جاهدين على توطين الأبحاث والابتكارات، أن نستفيد من أبحاث طلاب الماجستير والدكتوراه، نستفيد بما يملكونه من مهارات البحث العلمي، ومنهجية التفكير الاستقرائي. نحن أيضاً بحاجة لفهم (الخلطة السحرية) التي تتبعها أميركا مع العقول العربية التي كانت شبه غصن يابس في بلدانها، ولما هاجرت لأميركا اخضرت تلك الغصون وأينعت وأتت بثمارها، ما الذي جعل أميركا حاضنة للإبداع محفزة للابتكار؟ أتراها صعبة أن نتفوق في مجال التعليم؟! لا أبالغ في أحلامي، أميركا اليوم تستنجد بخبراء فنلندا! (3) في قطر يحظى ملف التعليم بكل اهتمام بل يعد الملف الأبرز والأهم لدى القيادة، من ميزانية جزلة، وحوافز المعلمين، وبرامج رفع كفاءة منسوبي المدارس من خلال التدريب وتنمية المهارات. وغيرها من خطوات جادة ومشرفة. الكرة في ملعب المجتمع -بكل فئاته– (بحكم أنهم تروس في عجلة التنمية التي تحقق رؤية 2030) لتفعيل الإمكانيات المسخرة، لإحداث التغيير والتفوق. (4) في الإحصاءات الخاصة بخريجي الدراسات العليا 2014/2015، استوقفتني الأرقام في بعض التخصصات كإدارة الأعمال والمحاسبة التي كانت تحظى بالعدد الأكبر من القطريين، وفي المقابل هناك تخصصات مهجورة أو شبه مهجورة. وتساءلت هل هناك خطط مرسومة لبعث الحياة في تلك التخصصات؟ ما الحوافز التي تجعل الطلبة أكثر إقبالاً على هذه التخصصات؟ أتعتقدون أنها ملاحظة جديرة بالاهتمام؟! أم إنني أبالغ في اهتمامي.

الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....

هل كوكبنا صالح للحياة؟!

أعلنت ناسا عن اكتشاف 7 كواكب بحجم الأرض، قد تصلح للحياة! وتناقلت وكالات الأنباء الخبر مع فرضية للعلماء: متى ننقل رحالنا وأي من الكواكب يكون «البيت الثاني»؟! وتساءلت بيني وبين نفسي هل سننقل (غثانا وبلاوينا)...