


عدد المقالات 272
يتضح يوماً بعد يوم أن التكتيكات الأسدية في الشام ما هي إلا خدمة للاستراتيجية الإيرانية، فمنذ تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد في داريا المدمرة بأن سوريا غدت أكثر تجانساً بعد تشريد أهلها من دمشق وضواحيها ومن حمص وغيرها من المدن، يأتي تصريح العميد عصام زهر الدين من الحرس الجمهوري الذي يتوعد بالقتل كل من يفكر بالعودة إلى الوطن، لكن النظام الذي سعى إلى تعديل تصريحاته كون التقية والباطنية السياسية لا تسمح بمثل هذا، وقع هو نفسه في أكثر من هذا حين أرسل زبانيته ليخنقوا عروبة بركات وابنتها حلا بركات ثم يطعنونهما بالسكاكين حتى الموت في شقة من شقق اسطنبول .. الاستراتيجية الإيرانية الواضحة والفاضحة والناطقة يومياً بعشرات الأدلة والبراهين هي المسُّ بجغرافية الديمغرافيا، وهندستها بما يتوافق مع طائفيتها وفارسيتها اللتين تسمح لهما بالعودة إلى الإمبراطورية الساسانية التي بشر بها قادة الثورة الإيرانية أخيراً.. ما تفعله وتمارسه إيران هو الإحلال الوجودي وتغيير الحمض النووي للشام والعراق واليمن، وقد تجلى ذلك بمراسيم عاشوراء في دمشق وحلب، وبرفع الرايات الطائفية على أعرق مساجد دمشق وحلب، ومواصلة زرع المراقد الطائفية في المدن الشامية، فضلاً عن تدمير حواضر السنة التجارية وهو ما يعني تدميراً لمصادر العيش السني في الموصل والرقة ودير الزور وحلب وغيرها... ما يفعله النظام السوري هو التكتيك، وهو يعلم أكثر من غيره أنه لم يعد له وجود، وساعة تنسحب المليشيات الطائفية عن الشام سنرى انهياراً مخيفاً لهذه العصابة الطائفية، وكل الدراسات الغربية والشرقية تؤكدان ذلك، ووجود هذه العصابة في الحكم ما هو إلاّ ذريعة يستخدمها الاحتلالان الإيراني والروسي لبقائهما في الشام، ولذا فهو التكيتك والاحتلال الروسي والإيراني هو الاستراتيجيا، هكذا كان العبيد، وهكذا كان خدم ومطايا الاحتلال وهكذا كان المحتل على مدى الزمان والمكان..
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...