


عدد المقالات 29
لقد أظلنا الله عز وجل بظلال شهر كريم، وموسم عظيم من مواسم الخير، ونزلت بنا أيام عظيمة، وأوقات جليلة، العامل فيها بإخلاص فائز بإذن الله، والغافل فيها خاسر لكثير من الدرجات، شهر يعظِّم الله فيه الأجر والثواب، ويفتح الله فيه الأبواب للخير لكل راغب فيه، شهر الخيرات والبركات، شهر المنح والهبات، شهر محاط بالرحمة والمغفرة والعتق من النار.. أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله».. فقيل: كيف يستعمله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت». رواه الترمذي وقال: حديث صحيح، والبغوي في شرح السنة (14/290)، وقال محققه إسناده صحيح. أراد الله بك خيراً فبلغك فثمِّن النعمة إذا أراد الله تعالى بعبده خيراً بلغه موسماً من مواسم الطاعات، أو يسر له طريقاً للوصول على ما يحبه سبحانه ويرضاه، أو منعه من الوصول إلى مكان ما فيه سخطه وغضبه. مما لا شك فيه أن الله تعالى إذا أراد بعبده خيراً بلَّغه طاعته ومرضاته، وها هو ربك -أخي المسلم- قد أمهلك أو مدَّ في أجلك حتى بلَّغك رمضان تفضلاً منه ومِنَّة، ليرى ما أنت صانع بهذه النعمة، هل تقدِّرها فتحسن استغلالها، وتقوم بما أوجب عليك في الشهر من الطاعات والعبادات، وتقدم لنفسك من العمل الصالح ما يؤهلك عند ربك لرحمته والفوز بجنته، أمْ تمرر الشهرَ كبقية الشهور، فتسرحه وتطلق العنان لنفسك تأخذك ذات اليمين وذات الشمال، لا تفرق بين مواسم الخير والفوز والفلاح، وبقية الأزمان والأوقات. إن المؤمن المسلم حصيف فطن، يلتقط المعنى، ويفهم المقصود من أول لحظة، وعليه يتصرف، كما في الحديث: «المؤمن كيِّسٌ فطن حذر». أي عاقل متبصر في الأمور، ناظرُها بحذاقة وتفحص. لذلك هو مستغلٌ للفرص، مغتنم لها، ومبادر إلى إعمارها، وإشغالها بما ينفع ويفيد. نحن في شهر من أعظم الشهور، وفي أوقات من أرفع الأوقات قدراً عند الله تعالى، شهركم هذا اختاره الله تعالى لإنزال أعظم وحي أنزله على العالمين (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.... ). شهر يهيئ الله تعالى فيه أسباب الخير والصلاح ما لا يهيئه في غيره من الشهور، ويفتح فيه أبواب الخير لكل راغب فيه، شهر الخيرات والبركات.. نحن في شهر اشتهرت بفضله الأخبار، وتواترت فيه الآثار، كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين». (رواه البخاري ومسلم). يعني: ربطت ومنعت من الحركة، وحيل بينها وبين الناس، فلا طاقة لهم في الوصول إليهم. فلكثرة الأعمال الصالحة تُفتحُ أبواب الجنة ترغيباً للعاملين، وتغلق أبواب النار لقلة المعاصي من أهل الإيمان، وتُصفَّدُ الشياطين فتُغلُّ فلا يخلصون على ما يخلصون إليه في غيره.
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....
إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...
صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....
إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...
يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...
الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...
لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...
المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...