


عدد المقالات 29
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا حدود الله إلا من رحم الله. عن ابن عباس في قول الله عز وجل: «فلا تجعلوا لله أنداداً» قال الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل. وعند الحاكم من حديث عائشة -رضى الله عنها- أن رسول الله قال: «الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء». وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه. وعن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة». وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية. رواه البخاري ومسلم. قال ابن الأثير رحمه الله: أراد لا تقوم الساعة حتى ترجِع دَوْس عن الاسلام فتطوف نساؤهم بِذِي الخَلَصَة وتَضطرِب أعجازُهُنّ في طَوافِهنّ، كما كُن يَفْعَلن في الجاهلية. وقال: والمعْنى أنهم يَرْتدُّون يَعُودُون إلى جاهليَّتهم في عِبادة الأوثان، فيسعى نِساء بَني دَوْس طائفاتٍ حَوْل ذي الخَلصة فَترْتج أعْجازُهُن. فقد ذهب الموحدون إلى السحرة واتصلوا بهم في قنواتهم الفضائية، وقصدوا الكهان والمشعوذة، وسألوهم وصدقوهم وانتظروا ما أخبروهم عنه، وقد ألغوا تحذير الله ورسوله وراء ظهورهم، كأنهم لا يعلمون. يقول الله تعالى: «وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». ويقول رسول الله «من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً». رواه مسلم. وقال: «من أتى كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه أحمد وصححه الألباني. فاليوم يخوض البعض في ثوابت الإسلام وفي قضاياه التي انتهى منها منذ أربعة عشر قرنا. وكذلك ظهر في دنيا المسلمين مغرورون بالدنيا وعلومها وتكنولوجيتها، فأذنوا لأنفسهم بالخوض فيما لا علم لهم به ولم يتعلموه، بل كانوا أبعد الناس عنه وأزهدهم فيه. نداري قلوبنا من البدع والخرافات التي بدت تطل برؤوسها وينعق صاحبها ويرفع عقيرته بها وينافح ويرغو ويزبد من أجل إثباتها زورا وبهتاناً. وقد رأينا فيهم كيف تعمل البدعة في أهلها إذا تمكنت منهم حتى مات من مات منهم عليها، بل وأوصى بها سبيلاً للدعوة زعموا. نداري القلوب عن الأغاني التي عمت وطمت فأسدت القلوب والنفوس. ـ نداري القلوب من بلوى المحطات والفضائيات (فضائيات الفساد والثورية والسحر والشعوذة). الفضائيات الإباحية التي ضيعت الإيمان وهدمت البنيان.
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....
إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...
صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....
إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...
يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...
الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...
لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...
المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...
لو تتبعنا السنة المطهرة لوجدنا أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يحذرنا من الذنوب ويهول من تبعاتها وعواقبها، فيقول: {يا أمة محمد والله ما من أحد أغيرُ من الله أن يزني عبدُه أو تزني...