alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

الحويجة.. ضربة لديمقراطية مزعومة

26 أبريل 2013 , 12:00ص

بارتكاب مجزرة الحويجة بحق المعتصمين السلميين يكون أتباع إيران قد وجهوا ضربة قاضية للديمقراطية المزعومة ولكل من يتشدق بها مبررا للاحتلال الذي أوصلهم للحكم، وفي ذكراه العاشرة بهذه المجزرة يؤكدون للعالم أجمع أن الديمقراطية بالنسبة لهم ليست سوى قناعا للتستر على معتقدهم الصفوي الذي يُجيز إبادة كل من لا يؤمن به من كل البشر والأديان، وكل من يحتج على ظلمهم وفسادهم حتى بالوسائل الديمقراطية كالتظاهر والاعتصام السلميين. العالم الحر إن أراد لما يدعيه من ديمقراطية وحرية مصداقية بنظر عامة العرب والمسلمين عليه أن يتخذ موقفا عمليا واضحا من هذه المجزرة وتحديد المسؤولية عنها في ضوء الحقائق التالية: - ادعاء قوى الاحتلال بأنها أقامت الديمقراطية في العراق وإن كانت بثمن تدميره وقتل وتشريد الملايين من شعبه، وإذ بها تتخلى حتى عمن انخدع بهذه الديمقراطية ومارسوا حقهم «الديمقراطي» في التظاهر والاعتصام السلميين ضد ما أصابهم من ظلم وتهميش، وتتركهم هدفا مستباحا لنيران حلفائها الصوفيين في حكم العراق وفق ديمقراطية ولاية الفقيه الإيراني التي تُبيح إقصاء وتصفية معارضيها. - حقيقة الموقف العام من الديمقراطية لشعوبنا يتجسد بتهاون قوى الاحتلال مع حقيقة الدعم المتواصل الذي تقدمه إيران وأتباعها في العراق ومن خلالهم لحكم بشار الطائفي في إبادته للشعب السوري ووأد مطالبه بالديمقراطية، وليس أفضل دليل على هذا التهاون من السكوت على ما يقوم به وزير النقل في العراق من مسرحيات مضحكة لـ»تفتيش» بعض الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا، مع علم المحتل قبل غيره بتأريخه كقائد لميليشا بدر المنضوية في منظومة القوات الإيرانية. - مجزرة الحويجة جاءت كأول تنفيذ لتهديدات أطلقها هذا الوزير ضد الاعتصامات السلمية أثناء الحملات الدعائية للانتخابات الأخيرة؛ أي أن هذا القائد الميليشاوي وبحضور كل زعماء الأحزاب الإيرانية الولاء الحاكمة في العراق قرر وبدأ ينفذ هدف فرض ديمقراطية ولاية الفقيه على أنقاض ما ادعى الاحتلال من ديمقراطية خلفها في العراق وانخدع بها العراقيون البسطاء بتظاهراتهم واعتصاماتهم السلمية. يأتي هذا في إطار صراع فرض الإرادة الإيرانية على المنطقة بدءا من سوريا والعراق. - التهاون الذي يشير إلى توافق مستتر على فرض الهيمنة الإيرانية يتجسد بالإصرار على بقاء ممثل الأمم المتحدة في العراق مع ما أظهره من انحياز سافر لأتباع إيران إلى درجة تقمص تطبيقات روحانية لهم في زيارة القبور والمراجع وإن كانوا غرباء على العراق. وتجاهل رموز بقية العراقيين الأصليين المسيحيين قبل المسلمين ومظالمهم. - اعتصامات محافظات العزة والكرامة استغلت كالعادة من قبل البعض في الشمال لتحقيق مكاسب على حساب أهالي هذه المحافظات، وهذا ما يجري في المفاوضات القائمة منذ مدة مع الحكومة برعاية الاحتلال، ويبدو أن تصفية الاعتصامات باتت هدفا مشتركا للإعلان عن توافق لاحق بين الطرفين على حساب «المكون المهمش». وأن مجزرة الحويجة بداية لهذا التوجه، لاسيَّما وأنها حدثت بعد أيام من حديث الشرطة المعينة من إقليم الشمال في كركوك عن اكتشاف واعتقال مجموعة من حزب النظام السابق مهيِّئة بذلك الأجواء لقائد المجزرة للحديث عن وقوف «أزلام» النظام السابق و»إن كان هو واحدا منهم» خلف الاعتصامات. وبالتالي تدخله العار «البطولي» لفضها بالقوة، هنا لا بد من تسجيل مسؤولية للإقليم في هذه المجزرة، وما يترتب على ذلك من حقوق لضحاياها في كركوك، إضافة إلى الحقوق المترتبة عما تعرض له العراق وكل العراقيين من مآس. - المسؤولية عن المجزرة تزداد مع فرض الاحتلال وأعوانه لدستور حول العراق من دولة أصالة إلى مكونات، والإبقاء مع هذا على أمر قوات الأمن والجيش محتكرا بيد مكونين فقط، ما يعني موافقة ضمنية مسبقة على كل ما يتعرض له المكون المهمش من قتل واعتقال وإقصاء نتيجة فقدان التوازن والمساواة في القيادة والتشكيلات، هذا مع العلم المسبق أيضا بضرورة أن يقدم قادة هذه القوات الولاء لمعتقد الوالي الفقيه الصفوي، ناهيك عن أن قيادات العمليات بما فيها التي ارتكبت المجزرة منظومات لا أساس لها في الدستور. في ضوء كل ما تقدم لا يمكن التغاضي عن مسؤولية المحتل عما يجري في العراق من مجازر وظلم على أيدي قوات تعتبر -حتى وفقا لدستورها- ميليشيا أحادية الطائفة أكثر منها جيشا وأمنا وطنيين، وهو ما لا يمكن السكوت عنه لأن ذلك يعني القبول بمزيد من المجازر التي تُنفذ على أساس طائفي عقدي صفوي عن سبق تخطيط وإصرار ضد أصلاء العراق.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...