alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

26 يونيو 2014 , 10:38م

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات بلاده أعطت العراق فرصة لإقامة ديمقراطية دائمة ولكنها ضاعت) يكون قد أقر بعدم مصداقية الانتخابات التي جرت مؤخرا في العراق وبعدم شرعية أي سلطة تنتج عنها؛ لأن ببساطة وكما قال الرئيس (لا وجود لديمقراطية قد ضاعت أصلا). هذا ما يفترض أن يُبنى عليه الحل، لا أن يأتي وزير الخارجية لينسف كلام رئيسه بالحديث عن حكومة بناء على انتخابات لا تمت للديمقراطية الحقة بصلة. فأي انتخابات تلك التي يعاد فيها انتخاب ذات المسؤولين الذين وضعوا بلادهم في صدارة الدول الأكثر فسادا وسرقة وظلما وإعداما وتقتيلا وإنعدام الأمن والخدمات. فالناخبون هنا قانونا هم شركاء في كل هذه الجرائم التي ينتخبون مجرمين لتنفيذها بحق مواطنيهم الآخرين الرافضين لهذه الانتخابات المهزلة. فمتى كان انتخاب الفاسدين المجرمين ديمقراطية، وأي قيمة في الديمقراطية للرعاع من الشعب مهما بلغ عددهم الذين ينتخبون الفاسدين فقط لأهواء السكر الطائفي، ثم أليس من حق المواطنين المعارضين لهذا الانحطاط الأخلاقي عندما يغلق بوجههم الأفق الديمقراطي للانتخاب النزيه أن يلجؤوا لخيارات تؤمن لهم حياتهم وكراماتهم وحقوقهم. من أراد حلا حقيقيا عليه أولا أن لا يستفز الناس لاسيَّما في المناطق الثائرة حتى بمجرد ذكر انتخابات قُتلوا وظُلموا ودُمروا وحوصروا وهجروا من أجل تمريرها في حرب ظالمة وما صاحبها من إغراق مدن وتهجير سكانها بأكلمهم. كل هذا حتى يفرض فوز نواب عنهم جُربوا بخيانتهم وغدرهم وفسادهم وابتياعهم الرخيص لمشروع الحكم والتوسع الإيراني حتى بات هؤلاء منبوذين في مناطقهم، فكيف اعتمادهم ممثلين لأهلها. العقلانية والموضوعية لأي سياسة جادة تجاه العراق تقتضي الآن الإقرار بحقيقة أن العملية السياسية التي أتى بها الاحتلال ونفذت وفق معادلة (1+1+1=2) قد فشلت في ضمان الحياة والحقوق بالانتخابات والاعتصامات، وتجاوزها بهذا الزمن لأن مبررها «الديمقراطي» كما أقر الرئيس قد «ضاع». والدماء التي نزفت وأرواح الملايين التي أزهقت باتت ملزمة للأحياء بعدم الانخداع بتجريب المجرب وبحتمية مواصلة خيار الثورة الحالية الوحيد المتبقي للحفاظ على الوجود، لن ينخدع ثوار العشائر بالتخلي عن أسلحتهم أو توجيهها لبعضهم كما انخدع ثوار سوريا، ويكذب من يدعي أنه مفوض باسمهم بانتخابات أو غيرها لوقف ثورةٍ بات المتحكم فيها كل المشاركين ثائرين ومساندين في كل بيت وحي على حد سواء. فإن لم تتوفر (القناعة الجمعية) لدى كل هؤلاء بإحقاق الحقوق كاملة، وإن إرادتهم هي الحاكمة في بغدادهم فلا توقف. والتجارب معهم منذ الاحتلال خير دليل. فما الحل إذن والحال هذا؟ لا حل إلا بـ: - نسيان الانتخابات والعملية السياسية القائمة والتفاوض مع الثائرين في الميدان من كل الفصائل مباشرة واعتمادهم أساس لأي حكومة قادمة، ما سيساهم في انحسار قناعة العامة بالحل العسكري كخيار وحيد وقد باتوا على قناعة بأن ليس لهم ما يخسرونه بعد كل ما عانوه من ظلم وتهميش. - القبول بالواقع المستجد بعد انهيار الجيش في الموصل وسحبه بالكامل من المناطق الثائرة؛ تجنبا للاحتكاك والإثارة، وهو ما قد تحقق واقعا. - عدم المساس بالتأهب العسكري للثوار لأنهم جازمون على أنه خيارهم الوحيد المتبقي الضامن لهم للتوازن وردع أدوات سلطة طائفية جبانة ظالمة، مع تجاهل المجتمع الدولي لهذا الظلم طيلة الفترة الماضية. - العمل مع ما كل تقدم على إقناعهم «الثوار» بالمساهمة في حل سياسي برعاية وضمان دوليين. ذلك كما جرى في مؤتمرات السلام الدولية التي نظمت بشأن حروب البلقان الأخيرة دون المساس بالواقع الميداني وخيار الدفاع كضمان للأطراف. هذا مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أنه عندما تنأى الدوائر الاستخباراتية بنفسها عن فشل السياسة الحالية لحكومتها تجاه العراق بتأكيد بعض مصادرها للإعلام بأنها أبلغت المسؤولين بالنهج الطائفي المقيت للحكم الحالي تجاه بقية المواطنين تكون بهذا قد ألقت باللوم مباشرة على بعض الممسكين بالملف العراقي في الإدارة الحالية، لاسيَّما وأن بينهم من روج قبل تسلم مسؤوليته الحالية لمشروع التقسيم الطائفي في العراق وبالتالي ألزم نفسه بعدها بالتشبث بمن ينفذ هذا المشروع في حكم العراق.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...

الإعلام والتحريض على مستشفى الفلوجة

أن تُحرض فضائيةٌ على قصف مستشفى أياً كان فتلك جريمةٌ ضد الإنسانية، وأن تتغاضى الأوساط الحكومية والإعلامية والشعبية العربية عن هذه الجريمة فتلك جريمةٌ أكبر. وهذا للأسف ما حصل تزامنا والهجوم التاسع والثلاثين الذي كان...