السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
08:53 م بتوقيت الدوحة

قمة عمان.. وحديث المبادرات

أحمد حسن الشرقاوي
بعد أيام قلائل تنعقد قمة عربية جديدة في الأردن. ربما يرى البعض أنها لن تضيف جديدا للواقع العربي بينما يراها آخرون بالغة الأهمية خصوصا فيما يتعلق بمبادرات التسوية النهائية للصراع العربي- الصهيوني.
ومنذ وضع العرب مبادرة شاملة للسلام عرفت بمبادرة السلام العربية على الطاولة أمام الإسرائيليين في قمة عربية شهيرة في منتجع شرم الشيخ بمصر يوم 28 مارس من العام 2002، لم يتوقف حديث المبادرات من أطراف كثيرة معنية بالأزمة، الفرنسيون والألمان وبعض البلدان الإسكندنافية كانت لديهم أفكار، بعضها ارتقى لما يُعرف بالمبادرة مثل تلك الأفكار التي جاءت من الحكومة الفرنسية، والبعض الآخر جاء في شكل مجموعة مقترحات لم توضع في شكل مبادرة.
آخر حديث المبادرات كشف عنه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط الثلاثاء الماضي في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» التي تصدر في لندن ألمح فيها إلى اعتزام السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تقديم «خطة سلام جديدة» تطرحها أمام القادة العرب خلال قمتهم التي تعقد في العاصمة الأردنية عمان في 29 مارس الجاري.
ورغم أن مسؤولا كبيرا في السلطة الفلسطينية لم يسارع بنفي أو تأكيد كلام أبوالغيط غير أن أحمد المجدلاني، وهو مساعد مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نفى صحة تلك الأنباء، ووصفها بأنها غير صحيحة، مؤكدا: «كما هو الحال في الماضي، فإن القيادة الفلسطينية تؤيد مبادرة السلام العربية باعتبارها حلا للصراع، وليست لدينا خطة بديلة لها، كما أن فكرة طرح خطة سلام جديدة لم تناقش من الأساس».
وقال المجدلاني لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية: إن القيادة الفلسطينية أعلنت باستمرار دعمها لمبادرة السلام العربية، وهو المقترح الذي وافقت عليه الجامعة العربية في العام 2002 من دون أية تعديلات، وأن الرئيس عباس سوف يتقدم بمجموعة من النقاط التي طرحها من قبل في كلمته أمام القمة العربية، كما سيؤكد على تأييده لحل الدولتين واستمرار العمل على المستوى الدولي وحاجة العالم العربي للتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية إقليمية رئيسية.
كما نقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر فلسطيني مسؤول، فضل عدم الإفصاح عن هويته قوله: إن الرئيس عباس سوف يعيد التأكيد على دعمه لمبادرة السلام العربية وحل الدولتين، وقال باستنكار: «إذا اعتبر الأمين العام للجامعة العربية (أحمد أبوالغيط) أن هذه التأكيدات بمثابة خطة جديدة فإننا ليس لدينا مشكلة في ذلك».
وبين تصريح الأمين العام للجامعة العربية بخصوص مقترحات فلسطينية جديدة لتسوية الصراع العربي- الصهيوني ونفي السلطة الفلسطينية غير الحاسم لتلك الأنباء، تنتظر الشعوب العربية ما سيحدث في القمة العربية في عمان الأربعاء المقبل لتعرف كيف سيتم التعامل مع هذا الأمر. والساعات المقبلة ربما تكشف الكثير من الغموض بشأن تلك المقترحات.

اقرأ ايضا