alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

«بص العصفورة».. كلاكيت للمرة الألف!!

25 يونيو 2016 , 12:58ص
في زحمة الأحداث، ننسى بعض الأمور.. هذا شيء طبيعي، لكن غير الطبيعي هو استحداث أمور جديدة عن عمد ومع سبق الإصرار لدفع الناس للتركيز على الأحداث الجديدة وصرف النظر أو حتى نسيان الأحداث السابقة أو التي باتت قديمة نسبيا.. على سبيل المثال فإن أحداث الأسبوع الماضي في مصر، جعلت المصريين ينسون -إلى حد ما- أحداث الأسبوع السابق عليه، وكذلك الحال بالنسبة للشهر الماضي والعام الماضي.. وهكذا!!
نظام الحكم الانقلابي في مصر بزعامة السيسي يعرف تلك السمة من سمات المصريين، ويجيد استغلالها وفقا لنظرية: «بص العصفورة!!».
تقوم تلك النظرية المشهورة بين المصريين على أسلوب الإلهاء أو التشويش وصرف الانتباه بالتركيز على موضوع مختلف عن الموضوع الذي يراد التعتيم عليه بهدف تضليل الرأي العام.
مشاهد كثيرة في أفلام السينما المصرية القديمة لخصت نظرية: «بص العصفورة»، والمشهد يأتي في وسط تجمع كبير من الناس: في مهرجان على أرض الكنانة. يبدأ المشهد بظهور الرجل المخادع مرتديا فانلة أو تنورة مخططة، معتمرا قبعة لها شكل عجيب، لا تكاد تميزه، هل هو ساحر أم مهرج في السيرك، تكتشف حقيقته عندما يبدأ بعملية احتيال أو سرقة ضد أحد البسطاء عن طريق مبادرته بأن طائرا يطير فوق رأسه، وربما يصطدم بأنفه أو عينه، ويحذره منه، وقد يتمادى فيتقمص دور من استغرب من أمر هذا الطائر أو العصفورة، فيقوم بتنبيه المخدوع لكي ينظر إلى هذا الشيء العجيب الذي أتت به العصفورة، فيقول لصاحبه وهو يخادعه: بص -أي انظر باللهجة العامية المصرية- العصفورة!!
وعندما يلتفت المخدوع ليرى ماذا يحدث من تلك العصفورة فإن المخادع أو اللص يقوم بنشل أشيائه وسرقتها دون أن يراه.
هذا ما يحدث في مصر منذ شهور وسنوات طوال.. بص العصفورة.. والشعب يركز مع العصفورة بينما النظام يقوم بسرقته وخداعه واستغلاله..
كتبت في الأسبوع الماضي عن قائمة ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة التي سقطت فوق البحر المتوسط يوم 19 مايو الماضي وعلى متنها 66 شخصا، بمن فيهم طاقم الطائرة، وخلال الأسبوع تحركت الأمور قليلا وأعلنت سلطة الانقلاب في مصر عن العثور على الصندوقين الأسودين، لكنها في الوقت نفسه قالت إن حالتهما سيئة «لا تسر عدوا ولا حبيبا»، وإنها قد تستعين في التعرف على محتوياتهما بمعامل متخصصة في الخارج، مما يعني أن اللجنة الفنية المكلفة بالتعامل مع محتويات الصندوقين اللذين يضمان كل المحادثات التي دارت داخل قمرة القيادة وكل مؤشرات العمليات الحيوية في الطائرة مثل معدل الحرارة والوقود وغيرها، ربما لا يتم التعامل مع اللجنة بطريقة شفافة تماما، لأن الخبراء سيقومون بعملهم في إصلاح الخلل قبل تفريغ محتويات الصندوقين.
الأهم من هذا كله، أن سلطات الانقلاب في مصر تجاهلت تماما قائمة الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، 56 راكبا بخلاف الطاقم، وكل راكب منهم وراءه قصة وحكاية وحدوتة.
في الحوادث المماثلة، تجد الصحافة والإعلام مادة بالغة الإثارة عندما تروي قصص بعض الركاب وحياتهم وأعمالهم وعلاقاتهم بما حولهم ومن حولهم.
إخفاء قائمة أسماء الركاب من كافة حواسب شركة مصر للطيران داخل مصر وخارجها، والبعض يشير إلى أنه تم محو القائمة بناء على أوامر من جهة سيادية!! هذا الإخفاء يعكس نوعا من الفزع والهلع بشأن قصص بعض الركاب وأسباب سفرهم وماذا فعلوا وعلى أي شيء اعترضوا..
قائمة الركاب سوف تفسر أسباب إسقاط الطائرة.. ولن تنسينا أحكام تيران وصنافير أو إلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة، المطالبة بكشف قائمة الركاب على متن الطائرة المصرية المنكوبة، ولن ننخدع بنظرية: «بص العصفورة»!!
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...