alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

حرب تحرير الكويت وانهيار نظام الأمن العربي

25 فبراير 2015 , 02:35ص
في تشكيل ما قبل المعركة دفع العراقيون مفرزتَين متقدمتَين منتصف ليلة 1/2 أغسطس 1990م بهدف اختراق الحدود الكويتية الشمالية للوصول لمشارف مدينة الكويت. إحدى المفرزتين كانت اللواء المدرع (9) من فرقة المشاة الآلية «توكلنا على الله» مدعمة بفوج استطلاع لتتقدم على محور «أم قصر» الصبية» «جسر بوبيان» والوصول إلى «بحرة»، خلال 3 ساعات، ثم تواصل تقدمها إلى مدينة الكويت. بعد سبعة أشهر، وبعد ظهر يوم 26 فبراير 1991م، تقدم «فوج الفرسان الثاني الأميركي»، داخل العراق خلال عاصفة ترابية، نحو الهدف (Collins). ولم يكن العراقيون يتوقعون أن يكون الهجوم الرئيسي التفافا عليهم من الغرب، فقوبل الفوج بنيران كثيفة، لمدة ساعتين متتاليتين. وفي الساعة الرابعة من بعد الظهر اكتشف الفوج دبابات (T-72) في مواقع دفاعية مجهزة في المنطقة (73Easting)، تابعة للفرقة (12) المدرعة وفرقة الحرس الجمهوري «توكّلنا»، وكانتا كما تقول المصادر الغربية قادرتين على القتال وراغبتين فيه. وللمرة الأولى يواجه الفوج الأميركي عدواً أكثر عدداً وأوفر قوة نيرانية، فدمروا خلال 4 ساعات قتال دبابات وناقلات جُند مدرعة كان منها اللواء (9) الذي قاد اختراق الحدود الكويتية يوم 2 أغسطس التابع لفرقة «توكّلنا»، وبانتهاء معركة «73 Easting»، يمكن القول إنه قد قُضي على فرقة «توكّلنا» التي لم يعد اسمها يكتب في أدبيات عاصفة الصحراء مقرونا باسم «الله» جل جلاله.
وحتى لا يقال إننا نقيم العزاء على نفس الجنازة سبعين مرة، فسنقف عند ذكرى حرب تحرير الكويت في يوم 26 فبراير 1991م لنرى النتيجة الكبرى التي يدفعها الخليج بعد ربع قرن ثمنا لمعركة «73 Easting»، ومثلها من المعارك خلال تحرير الكويت. لقد كان الثمن الفادح هو انهيار نظام الأمن العربي، فقد توقعت الكويت أن تكون النجدة العربية سريعة جراء الغزو ثم تبددت الآمال بنفس سرعة تشكلها، وسيطر النظام الدولي على إدارة الأزمة سياسياً وعسكرياً، ولم تكن هناك قوة عسكرية قادرة على منع امتداد هذا العدوان إلى دول أخرى في الخليج سوى ضمانات القوة الأميركية التي أثبتت جدواها بفضل معدات التصوير الحراري في العاصفة الترابية يوم معركة «73 Easting»، وبدعم طائرات الأباتشي AH-64 Apache، التي أعطت الأميركان ميزة اكتشاف الأهداف من مسافات بعيدة، وتدميرها بالطلقة الأولى، وأهم من ذلك الوفاء بتعهداتهم لمن راهن عليهم بدل المراهنة على الحل العربي. فكانت النتيجة من غزو الكويت منح واشنطن ذريعة لهيمنتها وإعادة ترتيب المنطقة بما يضمن مصالحها ولإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، كما فصل ذلك د.محمد السيد سعيد في كتابه «مستقبل النظام العربي بعد أزمة الخليج». لقد كان من تبعات حرب تحرير الكويت وانفراد واشنطن بتسيير الأمور أن خلق الخليجيون نظام أمن فرعيا خاصا بهم لا تتصل جذوره بنظام الأمن العربي، بل مرتبط بالغرب باتفاقيات أمنية أو نظام أمن جماعي بين دول الخليج نفسها. وعزاء دول الخليج أن حرج الارتباط بالغرب لا يخففه إلا أن انهيار النظام العربي قد أفرز اتفاقيات أوسلو ووادي عربة مع الصهاينة. كما أن من تبعات ذلك الانهيار أننا في الخليج نتسلح منذ ربع قرن وما زلنا تحت خط الفقر الأمني، فقد نجحت واشنطن في الرقي بالرأسمالية فأصبح من الممكن الترويج للحرب بوصفها منتجا جديدا، فحين حققت واشنطن أضخم مبيعات للأسلحة في تاريخ أميركا بالكامل وحطمت رقما قياسيا في مبيعات الأسلحة في العامين الماضيين، أبت دول الخليج إلا أن تشارك واشنطن في هذا النجاح، بأن تكون أكبر مستورد لتلك الأسلحة. ربما لأننا لم نقرأ في الخليج «أم المعارك» بدل أن نقرأ «عاصفة الصحراء» فقط، لو فعلنا ذلك فربما فهمنا كيف تصنع الشعوب طغاتها وكيف تهلل لهم ولفهمهم الملتوي للكرامة العربية التي قادت لانهيار نظام الأمن العربي بناء على نتائج معركة «73 Easting»، التي وصفت بأنها «آخر معركة دبابات عظيمة بالقرن العشرين».

• gulfsecurity.blogspot.com/
 tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...