


عدد المقالات 507
يحمل الله عز وجل الطائرة بكفوف رحمته لتقطع الأميال الجوية ذهابا وإيابا، حاملة معها ملايين المسافرين من مختلف أصقاع الأرض، فيختبروا معجزة ألهم الله عز وجل الإنسان بها، فكانت على يده طائرة تحقق حلم الإنسان الأول الذي يتوق للطيران رغم أنه ولد بلا جناحين!! ربما لأن الطيران مرتبط في ذهن الإنسان ومخيلته بالحرية وهي أجمل معشوقاته وأغلاهن مهرا.. وربما لأنه يطرب لسعادة العصافير المغردة والطيور المهاجرة وهي تسبح في عباب السماء وتشكل من الفرح استعراضات تشد العيون شدا.. في الطائرة تبقى مأسورا في حيز ضيق لفترة زمنية تطول أو تقصر إلا أنها لا تخلو من التوتر.. فلا تفلح كل الملهيات أن تلهيك عن المطبات الهوائية التي تهز الطائرة هزا لتسلك طريق الدعاء بأن يمد الله عز وجل كفوف رحمته ويحفظ الطائرة من أي شر ولا تعود منه إلا وقد خرجت الطائرة من المطب بالسلامة والأمان.. علماء الطيران يؤكدون أن المطبات الهوائية التي تأتي شدتها على أربع درجات لا تسقط الطائرة، ولكن أنى للمفزوع أن يقتنع بما يقوله العالم وهو يتأرجح بين السماء والأرض ولا يعلم لرجله مستقرا وموطئا؟!! إن الإقلاع والهبوط هما المرحلتان الأصعب من مراحل أي رحلة جوية، لذلك تجد الطيار متحفزا والطاقم متوترا والمسافرين ما بين مشغول وذاكر وبين متوجس ينفجر بالصراخ والعويل بمجرد انطلاق الطائرة على مدرجها استعدادا للتحليق. وآخر الحكايات حكاية الراكب الذي أعاد الطائرة الخليجية إلى أدراجها لدخوله حالة هستيرية وفزع من الطيران لم يستطع الطاقم علاجها فعادوا لينزلوا المفزوع ويستأنفوا الطيران.. تُرى ما الذي يخيف الإنسان من الطائرة؟ هل هو الموت؟ أم الوجع المفرط فيما قبل الموت؟ لا يخفى على أحد أن حوادث الطيران هي من أصعب الكوارث الإنسانية التي تلتحم حولها مشاعر البشرية من أقصى الأرض إلى أدناها.. ربما نظرا للعدد الذي تخلفه تلك الحوادث.. وربما لمخيلة البعض التي تفتح لـ «لو» ألف باب، فترتعد الفرائص وتنتفض المشاعر.. هل تعلمون أحبتي أن بعض المشايخ أفتوا بأن ضحايا الطيران شهداء؟ فليت ذلك ينشر الاطمئنان في قلوب المفزوعين لأنهم في حالة يرثى لها لمجرد هزة. رحلات سعيدة وآمنة أتمناها للجميع. إضاءة للمسافر دعوة لا ترد، وأنا إذ أكتب هذه الخواطر على متن الطائرة، أسأل الله عز وجل أن يغفر لي ولكم ويدخلنا وأحبتنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب..
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...