


عدد المقالات 196
استوقفني مشهد لمدرس يقول لأحد الطلاب: لغة الإنسان هي بطاقته الشخصية! بمعنى أن ما يخرج من فمك من كلمات يدل على شخصيتك، ومنبعك، وبيئتك، وأصلك! فلا يهم الاسم الموجود على بطاقتك مهما علا شأنه إذا كنت لا تعرف أن تتحدث ولا تختار كلماتك قبل أن تنطقها، بل الأشد من ذلك من يمتلكون قاموساً من الكلمات البذيئة، وعلى استعداد تام للرد على الناس بما يسيء! ومن المؤكّد أن الشخص على ما يشبّ عليه، وعلى الكلمات التي دخلت مسمعه منذ الصغر، فسجلها عقله، ورددها لسانه، فنحن عندما ننطق نكشف للآخرين بيئتنا، وتربيتنا، ومدى ثقافتنا، ووعينا، فمنهم من وعى وتثقف وانتبه لذلك، ومنهم من كبر في السن، وربما أصبح ذا منصب، ولكنه دون وعي لما يجترحه لسانه من الزلات والكلمات السيئة! وما يدهشني حقاً أن يكون كبيراً في السن، ومن المفترض أنه ذو تجارب وحكمة في هذه الحياة، ولكنه ما زال يعيش بعقل صغير ومحدود، وما زال يرد على الإساءة بأسوأ منها، وقد يستهزئ ويسخر بخلق الله، وما زال لسانه ينطق بكلمات غير مقبولة، وليست مستحسنة، بل نتفاجأ حين يتلفظ بألفاظ الشتم ويرددها أمام أهله، ومنهم الصغار الذين تلتقط آذانهم تلك الألفاظ وتحفظها في العقل، فينشأ الصغير على منهج لغوي رديء ولهجة بذيئة، يتشكل منها جزء كبير من شخصيته! متى ننتبه ونحاسب على ما يخرج من أفواهنا؟! متى نعلم أن لهجتنا وكلماتنا التي ننطقها تفضحنا وتكشف للآخر شخصيتنا ومدى تربيتنا وثقافتنا ورقينا؟! لا يخفى علينا أن ديننا أمرنا بحسن القول والتلطف مع الآخرين، وتزخر لغتنا الجميلة بالأشعار التي توصينا بالطيب من القول، والبعد عن ما يشين، وكذلك الأمثال العربية والعامية توصينا بالحرص على حفظ اللسان، كما قيل: «لسانك حصانك إن صنته صانك»، ومن السنة النبوية الطاهرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء»، ومما يدهش أن بعض البشر قد تجتمع بهم تلك الصفات، أو قد يمتلكون بعضها، والمصيبة أن منهم من يشعر بالتميز عندما يسب فلاناً أو يشتمه أو يرد إساءته بأقوى منها، وقد يكون ليس بالغريب شعوره بالتميز هذا، فله من يصفّق له في زمن ربما أصبحت فيه البذاءة أمراً معتاداً لدى البعض!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...