الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
01:30 م بتوقيت الدوحة

الاهتمام بالفروسية

فالح الهاجري

شهد يوم السبت الماضي، تكريم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحضوره الشخصي لتوزيع جوائز سيف سموه للفروسية في ختام جولات القفز والترويض المحلية، التي تعتبر مقدمة للمسابقات الدولية الرابعة التي يتأهب لها نخبة الفرسان القطريين، وقد أولى سمو الأمير المفدى -حفظه الله- عناية فائقة لنشاط الفروسية، الذي خصص له جوائز قيّمة، علاوة على أنه شرفه بحضوره الشخصي، كتحفيز للفرسان وتنمية في مجال حيوي للشباب في قطر، وشأنها شأن باقي الرياضات فقد خُصصت لها جولات تبدأ بالصغرى ثم تتعداها إلى الوسطى ثم الكبرى لمجموعة منتقاة من الفرسان المهرة والخيول السبّاقة القادرة على رفع اسم قطر عالياً في نوادي الفروسية العالمية في جولتها المقبلة.
تتنوع أنشطة النادي وتتفرع، فمنها القفز ومنها الجري ومنها الترويض، وتبدأ بمراحل للقفز تنطلق بأقلها من ارتفاعات 70 سم، وتتدرج صعوداً حتى تصل إلى 145 سم، وكذلك الحال في تدرج مسافات الجري التي تتم التصفيات بناء عليها، وقد تم ختام هذه الجولة من السباق، وكرّم الأمير المفدى الفائزين بسلسلة الجوائز المخصصة.
تسهر الدولة على هذا النوع من الرياضة ذات الطابع الترويحي المسلي؛ لما له من الجاذبية حيث يُقبل عليه الشباب القطري بدوافع عدة، أهمها تهيئة المناخ من قبل الجهات المختصة ووجود مقوماتها على أكمل وجه، والأمر الأهم هو إنعاش التراث العربي والقطري الأصيل الذي تتوارثه الأجيال دون انقطاع، وهذا ما دأبت عليه الحكومة في كل مضمار، وقد ارتبط اسم الجائزة باسم سيف سمو الأمير وهذا تأكيد على الأصالة، وتتميز الفروسية بمتعتها إلى جانب عراقتها، وهو ما يضمن تدفق الشباب إليها، فمن بين المواريث الثقافية التي تسعى قطر للحفاظ عليها اللغة العربية، ولكنها تحتاج لجهود مضاعفة من أجل حشد الطاقات لإحيائها، أما الفروسية فتتفق عندها اهتمامات الشباب المشاركين والحكومة الراعية وحتى الجمهور القطري العريض، فإنه يراقب جولاتها ويشجع نخبتها بحماس ومتعة، وفوق ذلك تحظى الفروسية في قطر باهتمام سمو الأمير المفدى، الذي يمثل تطلعات الشباب وأصالة التراث في آن واحد.
وما يجب التأكيد عليه هو إقبال الشباب على رياضة الخيل من سباقات وجمال الخيل وكل ما يتعلق بها خلال الفترة الأخيرة؛ لذا يجب الأخذ بأيديهم وتشجيعهم من خلال دعم المرابط، وتوفير ما يلزمها حتى تصل الخيل إلى ما تستحقه من مكانة وصدارة في المجتمع المحلي، وتكون عامل جذب للمهتمين بها في المنطقة، خاصة أن دولة قطر من الدول المعروفة باهتمامها بالخيل والهجن على مستوى العالم.