


عدد المقالات 507
يتحدث العالم جون روزموند مؤلف وبروفسيور (علم نفس العائلة) من جامعة بريقر عن أهم فيتامين يحتاجه الأطفال –في أيامنا هذه- لينموا نمواً صحياً على المستويين الجسدي والنفسي. وهو فيتامين (لا) ويقصد به أن أطفالنا بحاجة لرفض طالباتهم التي يحصلون عليها دون جهد يذكر مستغلين رغبتنا في جعلهم سعداء لا ينقصهم شيء.. لأن عطاءنا المطلق وغير المشروط يصيبهم بما يسمى مرض إشباع الرغبات الذي يحول الإنسان إلى شخص جاف غير ممتن عصبي وغضبان ولا يقدر قيمة ما يملك لأنه لم يتعب في الحصول عليه!! وهذا نلمسه فعلاً من خلال تعليقات الآباء الذين يستغربون من أن أبناءهم ليسوا سعداء رغم أنهم يملكون كل شيء يريدونه.. وإنهم –أي الآباء لم يقصروا عليهم بشيء- وفي رأيي إنها (متلازمة الأغنياء) الذين يشترون بأموالهم كل ما يريدونه إلا أنهم ليسوا أكثر سعادة من فقراء لا يحصلون على مقومات الحياة أحياناً!! إن تصرفاتنا مع الأبناء يرفضه حتى أجدادهم الذين يحبونهم أكثر منا (فليس أغلى من الولد إلا ولد الولد)!! وينهروننا حين نلبي كل رغبات الأحفاد بقولهم (لا تدلعونهم) فالدلع يخلّف أشخاصاً لا يُعتمد عليهم ولا يجيدون أسس العيش السليم والحياة الصحيّة.. إن ضعف الآباء أمام أطفالهم ومنحهم فرصة استغلالهم جهل مطبق بالأبوية الراشدة نتائجه وخيمة كأي نوع آخر من الجهل.. فالعطاء المطلق يربي أنانيين تعودوا الأخذ المطلق عاجزين عن تكوين علاقات اجتماعية سليمة يحكمها الأخذ والعطاء.. كما أن الحصول على كل ما يريده الطفل دون جهد أو عمل يخدعه ويصور له الحياة على غير صورتها الحقيقية.. ويطرح البروفسيور الحل باعتماد مبدأ (الحرمان الحميد) أي أن تعطي أطفالك كل ما يحتاجونه وبعض ما يريدونه وقدر ذلك بـ %25 لينشأوا نشأة سليمة تسعدك وتسعدهم. وأضيف إلى ذلك ربط الحصول على ما يريده الطفل بما يعطيه من جهد بمعنى (العطاء المشروط) حتى يتعلم قيمته ويحافظ عليه. إن التربية جهد مأجور وليست عملية سهله مطلقاً –فلا تستسهلوها.. إضاءة كم من لعبة أو هدية ثمنها بخس لا زلنا نحتفظ بها تقديرا ووفاء لتلك (اللحظة الفريدة) وكم من ألعاب وهدايا فخمة لم تستخدم إلا (لحظة عابرة) واستبدلت بأخرى لعدم التقدير والامتنان أليس ذلك واقعاً.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...