alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

تجفيف المنابع

23 نوفمبر 2014 , 06:47ص

تناولت الصحافة المحلية الأسبوع الماضي لجوء «البعض» للإجازة المرضية هرباً من الدوام وتنصلاً من واجباتهم الوظيفية. وانهال «البعض» على أولئك شجباً واستنكاراً، بل إن الشجب طال «بعض» القطاع الصحي الخاص وغالى «بعض» المنتقدين في نقدهم، حتى طالبوا بأن يقتصر منح الإجازة المرضية على المؤسسات الحكومية فقط، وفجر البعض في نقده إلى حد الخروج عن صلب الموضوع «الإجازة المرضية» إلى انتقاد الاستفادة «التأمين الصحي» عن طريق القطاع الخاص!! وفي رأيي إن التعميم مشكلة المشاكل التي يجب أن ينوه عنها، لأنه «ظلم جائر» فالتبعيض مهم جداً، لأنه لا يوجد حالة إنسانية عامة ولا حكم شامل ينطبق على الجميع. وأعتقد أنه من المهم قبل اتهام القطاع الصحي الخاص بالتهاون في منح الإجازة المرضية، وقبل أن نؤول أسباب اللجوء إليها ونفسرها بأنها هرب من الدوام والتنصل من الواجبات.. أن يفعل قسم شؤون الموظفين ليجفف تلك المنابع، والتيقن من كل حالة على حدة. والأهم أن على كل مؤسسة أن توفر بيئة عمل جاذبة تشجع على الانتماء والإخلاص، حينها سيحرص الموظف على الدوام ولو كان مريضاً. فالعيب ليس في الإجازة المرضية ولا في الموظف الذي يلجأ إليها ولا في سفره أثناءها «ربما للحصول على تشخيص أفضل فليس كل سفر فسحة»، إنما العيب كل العيب في مدير «يطفش» موظفيه ويضطرهم للتهرب من الدوام بسوء إدارته أو سوء خلقه، بتمييزه الموظف المهمل على غير حق، وإهماله الموظف المتميز وتحميله ما لا يحتمل من واجبات هي في الأغلب واجبات المدير الذي يأخذ كافة حقوقه المادية والمعنوية «المتضخمة» دون عمل حقيقي يذكر!!! أعتقد أنه من الضروري أن تجفف المنابع ويقضي صاحب العمل على الأسباب قبل القفز إلى النتائج، وحل المشكلات قبل الانشغال بنوايا الناس وتحليلها.. حينها سيقل عدد المتمارضين واللاجئين إلى الإجازة المرضية الزائفة.. إن مراقبة الله هي وحدها الكفيلة بالقضاء على كل أنواع التحايل.. والظلم الذي يدفع الموظفين للهروب من دوامهم.. فاتقوا الله في نفوسكم وأعمالكم.. إضاءة إن القضاء على هذه الظاهرة لا يتأتى من إلقاء العبء على القطاع الحكومي وزيادة الضغط عليه، وإنما يأتي من قيام كل إنسان بعمله بإخلاص وأمانة وتقوى الله.

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...