alsharq

أحمد غيث الكواري

عدد المقالات 52

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟

«فبأي حديث بعده يؤمنون»

23 يوليو 2014 , 06:49ص
تأتيك رسالة على هاتفك الجوال (إن فلان بن فلان انتقل إلى رحمة الله تعالى)، وقد تقرأ في الصحف عن خبر وفاة شخص تعرفه، وربما لم تلتق به منذ فترة طويلة، وقد تأتيك رسالة على خدمة «الواتس آب» أن فلاناً قد توفاه الله، وموعد صلاة الجنازة عليه وتشييع الجثمان لى مثواه الأخير. عندما تدخل المقبرة وأنت تمشي بين القبور وهي أول منازل الآخرة، وتحس بصمتها وركزها، ثم تشاهد الميت وهو يحمل فوق الأكتاف، ثم يمد بالصف الأمامي في المسجد ليصلى عليه، وما أن ترى من حضر لدفن الميت وهم وقوف على القبر حتى ترجع إلى الوراء، ويبدأ شريط الذكريات يمر من أمامك، ويبدأ هذا الشريط يسترجع ويعرض كل شيء عملته في حياتك، ثم يبدأ عقلك بالتفكير، وأحيانا بالضيق والانزعاج لمواقف قديمة وذنوب صغيرة وكبيرة عملتها في حياتك وأعمال جميلة وأعمال قبيحة، وتقلب الجميل على التعيس ممزوجة بنوبات من النسيان والغفلة للماضي، حتىإنك لا تشعر بمن حولك من الواقفين على القبر، وفي مخيلتك أن هذا الميت الذي سوف يوارى الثرى أمامك هو أنت، وأنه سوف يأتي عليك يوم ما سوف تكون مكان هذا الميت، حتى إنك لا تود أن تنطق بحرف وأنت أمام هذا الموقف. ما زال تفكيرك يغوص في شعاب الذكريات الخالية، فترحل بعيداً ويرجع بك الزمان إلى الوراء، فلا تسمع أصوات الناس من حولك، ولا تشعر بنفسك وأنت تنظر إلى منزل المستقبل «القبر»، تتبدل هنا لديك وللحظات الوجوه، وسيغدو الناس الذين عرفتهم من قبل أناساً آخرين، وعندها تشعر أنك أخطأت في حق بعض من هذه الوجوه، ثم بعد ذلك لن تستطيع أن تمنع الذكريات من التحليق فوق رأسك، فتفتح دفترك بسرعة البرق وتغوص بسرعة فيما نقشته من أعمال على هذا الدفتر على مر السنين والليالي والأيام، تسمع صوتاً بداخلك يقول لك: انهض، انهض، إنك في غفلة وسبات عميق. العرض ما زال في مخيلتك، لا تستطيع إيقافه ما دمت أمام القبر، معظم الذين حولك من الحضور يمرون الآن بنفس مرحلتك، ولكن أنت لا تشعر إلا بنفسك ولا تشعر بمن حولك، فالكل يقول نفسي نفسي، هذا في الدنيا فما بالك بالآخرة، تود أن تبكي وتصيح، وفي الغالب تبكي حتى لو أنك لا تعرف الميت، فلا يوجد منظر أخوف من الذي أمامك، وما أن يوضع الميت في لحده وتصف عليه اللبنات ويحال ما بينه وبين الأحباب والأصحاب وما يشتهي، تتوالى بقوة وتلوح بالأفق أعمالك التي عملتها في حياتك، ويبدأ العرق يتصبب منك وأنت على يقين أن هذا الميت مثلك تماماً، وسوف تكون في نفس الموقف يوماً لا محالة، وما أن يهيلوا التراب عليه فيمثل أمامك مشهد الحياة، وتستحقر هنا الدنيا برمتها وتهون عليك فلا تساوي عندك شيئاً، وتصبح للحظات ضعيفاً ذليلاً أمام منزل المستقبل، فلا طعم لهذه الحياة الدنيا ولا رائحة لديك سوى ما قدمت من أعمال صالحة في حياتك، إنك الآن لا تطيق الوقوف أكثر أمام منزل المستقبل، وصلت عقارب الساعة لديك منتهاها، تريد أن تستيقظ، تريد للذكريات أن تتلاشى، لا تريد مزيداً من ملفات الماضي الحزين، لا تريد أن تتحسر أكثر على العمر الذي مضى، فتعطي استدارة واحدة فقط لمنزل المستقبل، فينتهي بذلك صراعك مؤقتاً مع حقيقة حياتك المستقبلية، من أين أتيت؟ ولماذا أتيت؟ وأين سوف أذهب غداً؟ وسوف تعود لا محالة لنفس المكان، وسوف يكشف عنك غطاؤك، وعندها لن تستطيع الرجوع.
قصة وطن

عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات

عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...

من فينا الحرامي

يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...

رسائل قد تغيّر حياتك

من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...

عاصفة الحزم لا بد أن تنتهي بمعركة الحسم

مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...

قبل سماع شهادة الشهود

معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...

رحلة الحوثي إلى المجهول

تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...

كم أنت بارع أيها الحرامي

هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...

هناك بدأت الحكاية

طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...

سياسة البقرة متعددة الألوان

عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...

حال الشباب المسلم اليوم

زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...

«ولقد جئتمونا فرادى»

قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...