


عدد المقالات 198
«النساء شقائق الرجال»، هكذا قال نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- لكن النظم المستبدة تعتبرهن ديكوراً لتجميل الصورة فقط! في الأسبوع الماضي، حدث تغيير وزاري كبير في مصر، تضمن رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب العسكري، وعدداً من كبار الوزراء في حكومة شريف إسماعيل المستقيلة، بمن فيهم وزراء الدفاع والداخلية والاقتصاد، كما تضمن التغيير زيادة عدد الوزيرات من النساء من 6 إلى 8. ومر الحدث مرور الكرام، ولم تنتبه له سوى صحيفة «هآرتس» العبرية التي كتبت تقريراً في الموضوع بقلم المحلل السياسي الأشهر في الكيان الصهيوني، واسمه «تسفاي برئيل» الذي وصفه بأنه «حدث تاريخي» حوّل حكومة مصطفى متبولي إلى أكثر الحكومات نسوية بمصر منذ عام 1962. الوزيرات هن: إيناس عبد الدايم أول وزيرة للثقافة، ورانيا المشاط لوزارة السياحة، وغادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وسحر نصر وزيرة التعاون الدولي والاستثمار، وهالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ونبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وهالة زايد وزيرة الصحة، وياسمين صلاح فؤاد وزيرة البيئة. وقال برئيل: «8 نساء في الحكومة التي تتشكل من 34 وزيراً، هي بالتأكيد نسبة محترمة بالنظر إلى أن إسرائيل لديها أربع وزيرات من النساء، ونائبة وزير بدرجة وزير في الحكومة التي تتكون من 21 وزيراً»، مشيرة إلى أن نسبة مشاركة النساء في السياسة تعد أحد مؤشرات التقدم الذي تحظى به الدولة، واقترابها من الحداثة والعصرية.. مصر قامت كما يبدو بقفزة كبيرة، لكن عند فحص معايير التمييز ضد النساء في كل المجتمع، فهي ما زالت في نهاية القائمة من حيث تصنيفها. وأضاف: «خلافاً للوزراء، فإن الوزيرات يتعرضن بصورة أقل لخطر التبديل، سواء لأنهن يتولين وزارات أقل أهمية مثل التضامن الاجتماعي، والصحة، والهجرة، أو لأن تغيير الوزيرة برجل يعتبر كتغيير سياسي مهم أكثر من مجرد استبدال امرأة، التي تعيينها منذ البداية اعتبر بادرة حسن نية، أكثر منه علامة فارقة سياسية. في المقابل، نشرت صحيفة «المصري اليوم» الخاصة، مقالاً مطولاً عن الوزيرات في الحكومة المصرية الجديدة، وفيه طلب من خبراء موضة ومن اختصاصيين نفسيين إعطاء رأيهم بالمظهر الخارجي للوزيرات. عن وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، د. هالة السعيد، قالت خبيرة الأزياء ندى إنه «رغم اللون الأزرق (الذي تمتاز به ملابسها) وهو لون رائع، يتناسب تماماً مع لون بشرتها، فانه يمكنها أيضاً أن تلبس ملابس بألوان هادئة أخرى، يمكنها أن تخدم وجهها المستدير. ولكن يمكنها تحسين تسريحة شعرها». وكما هو معروف، فإن الملابس ليست هي التي تصنع الوزير. الاختصاصي النفسي د. ابراهيم مجدي له فهم مهم آخر: «نحن لا نسمع كثيراً صوت الوزيرة لأنها تخطط وتفكر بصمت، ونحن نسمع منها فقط عندما ينتهي المشروع. صحيح أنها ليست متألقة مثل سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، لكن توجد لها أناقة». وعن نصر، قالت المصممة ندى إن «ميزتها الخاصة هي أنه يوجد لها وجه طفولي، لذلك فإن كل الألوان تناسبها». ندى تشير إلى أن نصر تكثر من استخدام الإكسسوارات، وتمتاز بالجرأة في اختيار ملابسها من الماركات: «ظهورها يجلب الاحترام لمصر، يوجد لها ذوق ممتاز في كل ما يتعلق باختيار أحدث صيحة في مجال الماكياج. هي تستخدم اللون البرتقالي والأبيض والرمادي والأسود كألوان أساسية». الاختصاصي النفسي مجدي يضيف: «الوجه الطفولي للوزيرة يساعدها في عملها الذي يحتاج إلى إقناع الأشخاص والمؤسسات بتخصيص أموال لمشاريع التطوير. وابتسامتها الساحرة تعطي الأشخاص الشعور بالمحبة». وهنا يقول المحلل الصهيوني تسفاي برئيل إنه بشكل عام يتم نشر تصريحات وأقوال الوزيرات عندما يظهرن في مناسبات رسمية، أو يجرين مقابلات مرتبة جيداً، لكن مواقفهن السياسية يصعب إيجاد اقتباس لها في الصحف ووسائل الإعلام المصرية، لذلك هن لا يختلفن عن معظم زملائهن الرجال. جميعهم ملزمون بصفحة رسائل الرئيس، بدون تشكيك وتغيير. ومن يريد أن يسمع أو يُسمع انتقاد للوزيرات مطلوب منه التوجه إلى الشبكات الاجتماعية التي يبتعدن عنها الوزيرات، باستثناء حساباتهن في «فيس بوك» و»تويتر» المليئة، كما هو متوقع بوصف خطط التطوير الضخمة. بالنسبة للرئيس السيسي هذا في الحقيقة لا يهمه، إذا كان وزير أو وزيرة يشغل الوظيفة التي أعطاه إياها، هو يكتفي بعدم المس بشخصه المقدس!!
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...