


عدد المقالات 75
كم هي جميلة تلك الأماكن التي تجعلنا منتجين ومبدعين ومبادرين بالتطوير.. إنها بيئة العمل الإيجابية.. فكم منا في مكان عمله يرغب بوقت مستقطع يبحث عن مكان هادئ ومريح وذي تصميم داخلي يريح البال ويبعث بالتحفيز؟ قليلة تلك المؤسسات التي تهتم بالبيئة المحيطة بالموظفين وتوفر لهم سبل الراحة.. هناك خطوات كثيرة لتطوير بيئة العمل، وهنا سأختار جانباً مهماً، وهو الجو النفسي المرتبط بالتصميم الداخلي وتهيئة مكان العمل. هل تعلمون أن مؤسسات كجوجل، وسوني، وبلومبيرج، وكثيراً غيرها من المؤسسات الناجحة، والتي تعتبر من أكثر الأماكن إنتاجية، وتعتبر من أفضل الأماكن التي تحتوي على بيئة مبتكرة وإبداعية للعمل، حسب دراسات ومقالات لمن درسوا أسباب النجاح وربطوها ببيئة العمل لتلك الشركات، بكل بساطة إنهم يمتلكون عقلية تؤمن بالاستثمار في الحجر ليوفروا الراحة للعاملين البشر.. لأن الإنسان أو الموظف أو لنسمه المنتمي لأي مؤسسة يجب أن تتوفر له الأجواء السليمة للعمل التي تحثه على التفكير والتركيز، وأيضاً الاسترخاء، وذلك لأن العامل النفسي أمر مهم للاستقرار والإبداع. هناك أماكن في قطر تؤمن بهذه النظرية وهذا العلم، وأعلم أنهم يؤمنون بهذا الأمر للبحث عن التميز في مواقع عملهم، وتكون أكثر إلهاماً وراحة، ولكن هناك كثير من المؤسسات التي يجب أن تهتم أكثر، بل أعتقد أنهم يجب أن يغيروا طريقة التفكير بالكامل فيما يتعلق بتطوير أجواء العمل والديكورات الداخلية. كبرى المؤسسات تستثمر كثيراً في التصاميم الداخلية لمواقع العمل، لأنها تؤمن أن الموظف يجب أن تتوفر له كل سبل الراحة لكي تجعله يعطي ولا يفكر بالخروج من العمل إلا بعد إنجازه للمهام، وذلك لأنهم يوفرون كل سبل الراحة النفسية، سواء غرف الاستراحة، أو أماكن للأكل والاسترخاء، مروراً بمكاتب نظيفة وأرضيات راقية، مروراً بألوان الحوائط المدروسة، حيث تثبت الدراسات أن هناك ألواناً معينة يجب أن تتوفر في مواقع العمل، وهذا بحد ذاته علم وأسميه inspiring workplace environment أي بيئة العمل الملهمة التي تبني قاعدة متينة لنشر ثقافة التفكير الإيجابي والراحة النفسية لتوفر هذه القاعدة الصلبة بيئة للإنتاج والفعالية الوظيفية. من هنا أتمنى من كل صاحب قرار في أي مؤسسة أو وزارة أن يقوم بنفض الغبار عن مكان العمل والبدء في توفير أبسط العناصر لبيئة أكثر إلهاماً، وليوفر الجو المناسب لراحتهم، وذلك بتغيير لون الحوائط وتغيير تلك المكاتب الخشبية البنية الكئيبة، وتغيير ستائر الألمنيوم المكتبية والسجاد المستهلك، خطوات لو تمت سأضمن لكم أن تتغير نفسيات الموظفين، وستجدهم يبادرون بالأفكار وستكون الإنتاجية مختلفة. لا تجعلوا مشاريع التطوير الخاصة بالتصميم الداخلي أو مشاريع تغيير ديكورات المؤسسة ينتهي بها المطاف بمجموعة من الكراسي السوداء الجلدية والطاولات الخشبية البنية الكلاسيكية، بل يمكن اختيار أفضل الأنواع من الأثاث، المشكلة ليست في الميزانية بل بعقلية الاهتمام ببيئة العمل كعنصر أساسي لزيادة الفعالية المؤسسية والإنتاج، لا تقتصر بيئة العمل على تغيير الديكورات فقط، بل تغيير نظام العمل الروتيني، وإدخال أفكار جديدة للتواصل مع الموظفين، وتفعيل غرف الاجتماعات مثلاً، لتكون غرفاً للعصف الذهني والتفكير، فيجب ألا تكون مجرد طاولة بنية عليها أوراق، بل مكان للمشاركة البصرية بالاقتراحات وعرض مواد إلهامية لتحفيز الموظفين بالتفكير الإيجابي. إشراك الموظفين في أخذ رأيهم في أي عملية تطوير للديكورات الداخلية وأجواء العمل سيجعلهم يحسون بالأهمية.. استمع لرأيهم وقم بتكليف صاحب الذوق من فريق عملك، ليجعل مكان العمل أكثر إشراقاً وإلهاماً بأبسط العناصر وبأقل تكلفة. هناك كتب كثيرة تتحدث عن أفضل مواقع العمل التي بها بيئة صحية مبتكرة تبعث بالإلهام والإبداع، وهنا أنصح المسؤولين بقراءة كتاب I wished I worked there «تمنيت لو أعمل في هذه الأماكن» وهو من تأليف المصممة والكاتبة (كريستي غروف). قبل الختام: أنا لا أتحدث هنا عن أن كل مشاكل الإنتاجية سببها بيئة العمل، بل إنني أبصم أنها أكثر أهمية مما يتصور البعض، لنبدأ بتطوير جو التصميم العام لمكان العمل، ومن ثم نبدأ بالتفكير في عناصر أخرى لتطوير بيئة العمل ونقلها من مرحلة إلى مرحلة أخرى أكثر إبداعا وإلهاماً. وتذكروا أن الجمالية في التصميم لا تعني التكلفة العالية، بل إنها فن البساطة والذوق الراقي. ختاماً: «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علماً»
إن من أكثر الأمور التي تشغل بالي هي كيفية تنشئة الطفل وتكوين العقل وتعزيز مكانته ليصبح مبدعاً أو قادراً على فهم الأمور بشكل أوسع، وترسيخ جمال الثقافة والخلق لكي نصل إلى ذلك لا شك أن...
من منطلق إحقاق الحق وسرد واقع سأتحدث اليوم عن مؤسسة معنية بالخدمات الإنسانية مؤسسة كسرت نمطية المؤسسات الخيرية، تحدثت سابقا عن دور مؤسسات إنسانية ودورها المجتمعي من منظور خدمة المحتاجين، واليوم أتحدث عن مؤسسة مختلفة،...
في كثير من الأحيان يسلط الضوء على النماذج المشرفة في البلد والنماذج التي يجب أن نتحدث عنها أمر إيجابي، وهو يرفع من الروح المعنوية للقائمين عليها مثل الانتقاد البناء الذي ينير الطرقات لما فيه من...
يقال: إن الإبداع ليس بصنعة بل بموهبة تأتي للإنسان أو تولد معه، وأنا أقول إن الإبداع هو نتاج بيئة وظروف محيطة بالإنسان تساعده وتشكل لديه خصلة الإبداع. نعم إنها موهبة ولكن الموهبة إن لم يتم...
في الفترة الأخيرة كثر استخدام مصطلح «خطة التسويق المتكاملة»، حيث تعتبر من أهم أدوات التسويق وترسيخ الهوية المؤسسية للمؤسسات الخاصة أو الخدمية، وذلك لأنها تساعد في انتشار منتج أو خدمة معينة، وفي نفس الوقت تساعد...
خلال إجازتي الصيفية زرت العاصمة #سنغافورة للمرة الثانية، وفي كل مرة تبهرني المدينة بجمالها، واهتمامها بالأعمال الفنية والإبداعية، سواء من حيث تميز مبانيها واختيارها للمصممين العالميين لإنجاز مشاريعها لتبقى عاصمة الإبداع والتميز، ليس فقط من...
منذ أيام كنت أبحث لأطفالي عن تطبيقات للآيباد لكي يستفيدوا منها وليس مجموعة ألعاب فقط، فلفت انتباهي أن هناك الكثير من البرامج الإنجليزية أو الأجنبية ذات الطابع التثقيفي أو التعليمي، مما يعتبر رافداً رئيسياً في...
سأتحدث اليوم عن جزئية مهمة في فن العلاقات العامة أو أحد فنون الاتصال، وهي تعريف إدارة الأزمات في مجال العلاقات العامة، فمثلاً عندما تكون هناك حملة تشويه سمعة أو خلل في إحدى الخدمات في المؤسسة...
خلال متابعتي والعمل عن قرب مع بعض المؤسسات أو الأفراد في شركات أو وزارات حكومية ممن يعملون في أقسام العلاقات العامة، فإنني أتفاجأ بأن هناك محدودية في فهم وظيفة العلاقات العامة في المؤسسات، حيث يكاد...
لا يخفى على أحد التطور الكبير الذي وصلت إليه وزارة الداخلية في تقديم خدماتها إلكترونياً، مما يعتبر تسهيلاً للمواطنين والمقيمين في تقديم خدمات عالية الجودة بكبسة «زر»، واليوم نرى نموذجاً جديداً ونجماً في سماء الحكومات...
خالص التحيات للقراء الأعزاء.. خلال مطالعتي بعض الكتب المتخصصة في مجال الأفكار الإبداعية أو تفعيل العملية الإبداعية في المنظمات، تمحورت أغلب الأفكار حول تنمية قدرات الموظفين ليكونوا إيجابيين في عملية بناء المؤسسة، عبر تقديم أفكارهم...
خلال الفترة الماضية كنت أفكر بحجم المخاطر التي تحيط بمجتمعنا من خلال أخطار تستهدف قيم المجتمع، وهي كثيرة وموجهة من أدوات متنوعة، ولكنني سأختار أحدها اليوم، وهو سلاح الإعلام.. للأسف الشديد باتت قنواتنا وقنوات أخرى...