


عدد المقالات 196
هل يُعقل أن إصدار أحكامنا على الآخرين يرسم عالمنا الخارجي ويحدد أحداثه، فبقدر ما تحكم على الآخرين بالسوء ستجد السيئ من الأحداث والبشر، وبقدر ما تحكم وترى جمال نفوسهم ستجد الطيبين منهم يكثرون حولك! أو هل من الممكن أن أحكامك تكون انعكاساً لما هو داخلك، كما نقول بالعامية (كلن يرى الناس بعين طبعه)؟! فإذا حكمت على شخص بأنه مخادع، فأنت ربما تحمل هذه الصفة دون أن تشعر وقد تظهر عليك في موقف من المواقف وبشكل من الأشكال.. لماذا قد أرى شخصاً بنظرة تختلف عن نظرة الآخرين؟! قد أراه صادقاً نقياً ويراه شخص آخر بأنه كاذب متلون؟! ما السر في نظرتنا للآخرين؟! وفي إطلاق الأحكام عليهم! هل لأنني (على نياتي) أو لأنني ساذجة غبية -كما يرى البعض- لاأستطيع أن أميّز بين الشخص السيئ والشخص الصادق النقي؟! أم أن لكل إنسان جانب حسن وجانب سيئ، وأنا بأفكاري الداخلية ومعتقداتي أستطيع أن أرى الجانب الذي أؤمن به! ولعل قانون الانعكاس يوضّح هذا الأمر، فهو ينص على أن: «جميع أفكار الشخص ومعتقداته الداخلية ستظهر له في حياته الواقعية على شكل أحداث وأشخاص لديها الأفعال نفسها التي تعكس هذه المعتقدات الداخلية، أي: كما يفكر الشخص داخل نفسه سيكون وستكون حياته... وليس كما يخبر الناس أنه يعتقده... أو ما يحاول إثباته للناس، بل يكون كما هي أفكاره ومعتقداته الداخلية عن نفسه وعن الآخرين.. هذا بالضبط ما سوف يحصل عليه». إذن كل ذلك يرجع لأفكارنا ومعتقداتنا عن الآخرين، فإذا آمنت بوجود الكثير من المنافقين في المجتمع، فسوف أجدهم حولي يتكاثرون. وكذلك بالنسبة للأحداث، فإذا آمنت -على سبيل المثال- بوجود الكثير من الحزن في هذه الحياة فسوف تتوالى الأحداث الحزينة وتحدث حولي! وأسوأ ما في الأمر الأشخاص الذين يقترفون الأخطاء ويرونها في غيرهم! فعلى سبيل المثال قد يجرحون غيرهم، ثم للتخلص من تأنيب ضمائرهم يجعلون من أنفسهم الضحية! يرون ما يريدون فقط ولا تتضح لهم الصورة بأكملها لأن أفقهم ضيق، وقد يملكون من الغرور ما يصوّر لهم أنهم هم على حق ومن يخالفهم على باطل، وينقلبون عليك في لحظة بعد أن كانوا يناصرونك! إن النفس البشرية سرّ عظيم من أسرار الخالق، لو استطعنا اكتشافها بشكل صحيح، وأصبحت لنا القدرة على تغيير ما هو سيئ بها، فسوف يزهو ويحلو كل شيء حولنا.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...