


عدد المقالات 294
لا يشك أحد من المتابعين للشأن السوري في أن تركيا من أهم الدول الداعمة لمطالب الشعب السوري وثورته، وبحكم موقعها الجغرافي والحدود الطويلة بين البلدين يشكِّل هذا الدعم منفذاً هاماً لمرور المساعدات والإمدادات اللوجستية ومتنفساً حيوياً لاستمرار الثورة، إلا أنه يواجه في الآونة الأخيرة مخاطر تهدد تركيا والثورة السورية على حد سواء. هذه المخاطر تأتي من الاشتباكات التي تشهدها المناطق المحررة بين الجيش الحر وما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» واحتمال سيطرة هذا الأخير على المعابر والمناطق الحدودية. وفي تطور تتجلى فيه هذه المخاطر ونتائجها السلبية، أغلقت السلطات التركية الخميس الماضي معبر باب السلامة الحدودي مع سوريا لأسباب أمنية بعد أن اشتدت الاشتباكات بين مقاتلي «لواء عاصفة الشمال» التابع للجيش الحر و «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في مدينة أعزاز السورية القريبة من الحدود التركية بعد يومين من سيطرة «داعش» على أعزاز إثر معركة خاطفة، وتوقفت المساعدات الإنسانية التي كانت تمر من المعبر. هناك رغبة لدى القوى العالمية والإقليمية في خنق المعارضة السورية وإجبارها على الجلوس مع النظام السوري في جينيف للوصول إلى «الحل السياسي» للأزمة. وفي هذا الإطار، تُمارَس على الحكومة التركية ضغوط كبيرة سواء من الداخل أو الخارج لتقبل الاتفاقية التي توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا ولتضغط بدورها على المعارضة السورية لدفعها باتجاه قبول التفاهم الدولي والإقليمي. ومن هذه الضغوط والحرب النفسية التي تُشَنُّ على أنقرة اتهامها بأنها تدعم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وجبهة النصرة التي أعلن زعيمها الجولاني بيعته لتنظيم القاعدة وزعيمه أيمن الظواهري. ومن أمثلة هذه الاتهامات، ما قاله صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، قبل أيام خلال مشاركته في مهرجان كردي بالسويد، حول دعم حكومة أردوغان لجبهة النصرة وتنظيم القاعدة و «العصابات السلفية» ضد أكراد سوريا. وكذلك الاتهامات التي تأتي في تصريحات مسؤولي النظام السوري وحلفائه، كتصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي زعم أن الحكومة التركية تدعم «التكفيريين» في سوريا. لا تقتصر حملة الاتهامات هذه على الخارج، بل هناك سياسيون وكتاب أتراك يقومون بهذه الدعاية السوداء دعما للنظام السوري أو نكاية بأردوغان وحكومته. ومن هؤلاء، الكاتب أمري أوصلو الذي ادعى في مقاله بصحيفة «طرف» التركية أن جهاز الاستخبارات التركية يرسل أسلحة إلى تنظيم القاعدة في سوريا عن طريق «هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية» التركية التي كانت من أبرز منظِّمي أسطول الحرية وتقوم حاليا بجهود جبارة لجمع المساعدات وإيصالها إلى الداخل السوري. هذه الاتهامات التي لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة تهدف إلى إحراج حكومة أردوغان لدى الرأي العام التركي والمجتمع الدولي بسبب دعمها لثورة الشعب السوري، وإغلاق المعابر الحدودية ومنع وصول المساعدات الإنسانية لخنق المناطق المحررة وتركيع المعارضة السورية لتقبل ما يعرض عليها كـ»حل سياسي». الاشتباكات التي تدور بين مقاتلي «داعش» والجيش الحر في المناطق القريبة من الحدود التركية، واحتمال سيطرة «داعش» أو جبهة النصرة على المعابر الحدودية تزيد من مفعول هذه الاتهامات الموجهة إلى الحكومة التركية وتسهِّل مهمة المعارضين لموقف أردوغان من الثورة السورية. تركيا تدعم مطالب الشعب السوري في معركة الحصول على حريته وكرامته في نظام ديمقراطي يختار فيه ممثليه بانتخابات حرة ونزيهة. ولا ينتظرْ أحد من تركيا أن تدعم تنظيم أبي بكر البغدادي المجهول أو تنظيم أيمن الظواهري المتخفي في جبال تورا بورا لفرض أجندتهم على الشعب السوري، ولا يمكن أن تفتح أبوابها وحدودها لـ»داعش» وتنظيم القاعدة ليخرج السوريون من دكتاتورية النظام السوري إلى دكتاتورية مثل هذه المنظمات. وخلاصة القول: إن سيطرة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو جبهة النصرة على المدن الشمالية والمعابر الحدودية مع تركيا تعني إغلاق أهم متنفس للثورة وتوقف المساعدات.
أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...
أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...
أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...
بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...
شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...
تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...
فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...
تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...
توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...
أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...
نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...