alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

كيف نواجه متاعب الحياة؟

22 أغسطس 2012 , 12:00ص

المصائب والمحن، حوادث حياتية متنوعة تقع لبني البشر فجأة ودون سابق إنذار، وأحياناً ربما تسبقها مؤشرات تدل على قرب وقوع مصيبة أو محنة، والتي تأتي دون موعد محدد سلفاً، حتى إذا جاءت لا تفرق بين أحد، فالناس كلهم سواسية أمامها، لا تعرف فقيراً أم غنياً، قوياً أم ضعيفاً، مسلماً أم غير مسلم. من الناس من تخور قواه فوراً أمام أول محنة يتواجه معها، ومنهم من تخور قواه بعد فترة من الدهر قصيرة، ويجثو على ركبتيه. ومنهم من يصمد لفترة أطول، ومن الناس من يواجه المحنة بعزيمة وإصرار كبيرين على التحدي والانتصار عليها. المصائب والمحن تتنوع، بدءاً من حادثة سيارة مؤلمة أو الوقوع ضحية أمراض متنوعة، مروراً بالوقوع في مشاكل الطلاق والفصل من العمل أو خسارة مال أو تجارة أو خسارة صديق لسبب ما، وانتهاء بالمصيبة الكبرى في حياة أي إنسان وهي الموت. في عقيدتنا الإسلامية، ولله الحمد، تعلمنا الإيمان بالقدر خير وشره، وهذا ما يجعل المرء المؤمن يطمئن إلى أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، فإنه قدره وأن الأمر قد انتهى الله منه وقدّره علينا قبل أن نوجد على هذه الأرض وفي هذه الدنيا، فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف. وتعلمنا أن المؤمن يُثاب على أي مكروه يصيبه، حتى الشوكة يشاكها له فيها أجر، أجر الألم أولاً وبعد ذلك أجر الصبر على الألم.. وتعلمنا أن المؤمن أمره كله خير، إن أصابه خير فشكر كان له أجر، وإن أصابه شر فصبر كان له أجر أيضاً، لكن العبرة في الصدمة الأولى. نحن كتلٌ من الأحاسيس والمشاعر المتحركة، نتفاعل مع ما يحدث لنا وحولنا، والمصيبة مؤلمة وقاسية مهما كان نوعها، وكلنا نتفاوت في درجات الإيمان وقوته. منا من يكون على درجة عالية فيقدر على الصبر عند الصدمة الأولى والذي رغم ذلك لا يمكن أن يخفي مشاعر الألم بشكل تام، ومنا من يصبر، ولكن بتأثر شديد، ومنا من ينهار ثم يفيق بعد ذلك ويعود إلى رشده وإيمانه. خلاصة الحديث أن المحن أمور طبيعية في حياة البشر تنزل على الجميع دون استثناء وتتنوع في قوتها وطبيعتها.. وكل ما ندعو إليه أولاً هو التضرع إلى الله دائماً في صلواتنا وخلواتنا أن يلهمنا الصبر والقوة على مواجهة المحن والشدائد إن وقعت، وأن نخرج منها ثانياً، سالمين آمنين في الدنيا قبل الآخرة.. وهذا لب الموضوع.. وسلامتكم وكل عام وأنتم بخير.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...