


عدد المقالات 196
عرفتها امرأة طيبة، ولكنها كثيرة الشكوى، نجلس معها ونستمع لها وتثير مشاعر الشفقة في البداية لدينا، ولكن هذه المشاعر لا تلبث أن تنقلب إلى ملل وضيق يدفعنا إلى أن نلوذ بالفرار لننقذ أنفسنا من الهم والضيق، فالذي يشكو هو في العادة إنسان سلبي يجعل من نفسه ضحية لامتصاص عطف وشفقة الآخرين واهتمامهم نحوه، والآخرون يشفقون عليه، ولكن في نفس الوقت يصيبهم الضيق من كثرة شكواه، وفي الغالب يبتعدون عنه مع الأيام إذا كانوا أشخاصاً أسوياء. لا تكثر الشكوى فيأتيك الهم، هذه الجملة تكررت على مسمعي أكثر من مرة، وقرأتها أكثر من مرة، وهي صحيحة مائة بالمائة، فالذي يكثر الشكوى لا يعرف للأسف أنه يجلب لنفسه المزيد من التعاسة، وقد تكون الأمراض إذا كان يكثر الشكوى عن المرض. وإننا نرى ذلك جلياً أمام أعيننا وفي المجتمع من حولنا، فالذي لا يركز على الشكوى كثيراً ولا يشكو كثيراً تنتهي وتخف مشاكله مع الأيام، بعكس الذي يشكو تتراكم عليه المزيد من المشاكل. ولكن لماذا؟! إن الإنسان الذي لا يشكو هو في العادة إنسان صابر متحمل متفائل، لذلك يجازيه الله بالفرج، وبما أنه متفائل ومشاعره متفائلة فهو يجذب أحداثاً سعيدة لا تلبث أن تقلل من مشاكله وتعالجها، أما الذي يشكو فهو في الغالب شخص متشائم لذلك يجلب المزيد من الأحداث السيئة حوله. تتحدث إحدى الصديقات وقد ابتليت بقريب لها كثير الشكوى، تقول: إن حاله جيدة وصحته جيدة ولكنه يخاف من الحسد! فدائماً يشكو لإبعاد العين عنه. استغربت من كلامها عندما قالت يشكو ليبعد الحسد عنه! وتكمل حديثها وتقول: إن المشاكل تأتيه من الشكوى عندما يشكو تحدث له المشكلة، ولكنه للأسف لا يدرك ذلك. وبالفعل عندما فكّرت قليلاً وجدت أن كلامها صحيح، هناك أشخاص بصحة جيدة وحالة ممتازة ولكنهم لا يظهرون ذلك بل لسانهم دائم الشكوى، وذلك خوفاً من الحسد! يا لصغر عقل الإنسان! يعيش في نعم كثيرة ولا يشعر بها ويشكو متناسياً النعم التي أنعم الله بها عليه. فلنحمد الله على نعمة السمع والبصر والصحة والأمن والأمان، وجميع نعمه لتدوم هذه النعم وتزيد. ولندرك أن الله قد يمنع عنا شيئاً ولكن لمصلحتنا "وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" ولكن الإنسان لا يدرك ذلك، ولا يدرك أن الله كريم رحيم بعباده قد يمنع الشيء عنه فإذا صبر الإنسان عوضه بخير منه. همس السوالف (من اختياري): وكم يسرٍ أتى من بعد عسرٍ يفرّجُ كربةَ القلب الشجيِّ وكم أمرٍ تُساءُ به صباحاً وتأتيك المسرةُ في العشيِّ إذا ضاقت بك الأحوالُ يوماً فثقْ بالواحدِ الفردِ العليِّ
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...