alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

وقولوا للناس حسناً!

22 مايو 2017 , 01:35ص

دعتني صديقتي على العشاء في مطعم ولم يعجبني فشكرتها، ولكنني قرنت شكري بـ (لكن) فقلت لها: أشكرك يا عزيزتي ولكن المطعم لم يعجبني! وحبذا لو ذهبنا إلى المطعم الفلاني مثلاً! كان الأجدر بي أن أشكرها فقط! ولا أجمع بين الشكر وعدم الإعجاب! وأذكر في إحدى المرات عندما اشترت لي أختي هدية ولم تعجبني، فأسرعت وقلت لها ذلك دون تردد، فهي أختي المقربة مني، ولا أخفي عنها شيئاً، ولكن عندما فكرت في نوع الشعور الذي سوف يصل إلى تلك الصديقة أو الأخت وجدت أنه شعور سيئ، فبالتأكيد هو شعور بالإحباط، ربما كنت أضخّم الأمر لو قلت ذلك، ولكنه ليس شعوراً جيداً بالتأكيد! وتذكرت عندما مرت بي هذه الآية في القرآن «وقولوا للناس حسناً»، أنني لا أعيرها بالاً، فأنا من وجهة نظري أن كلامي كله لطيف لين! ولكن انتبهت عندما سمعتها من أحد الدعاة وفكرت فيها بوعي، فإذا لم يكن كلامي حسناً لطيفاً مع المقربين، فكيف سيكون مع بقية الناس؟! الآية القرآنية هي أمر من الله، وكثيراً ما نخالفه! ولا أقصد بالمخالفة هنا السب أو الشتم للناس، فهو إثم بلا شك، ولكن أقصد حتى كلامنا العادي الموجه لهم قد يحمل انتقاداً أو لوماً، أو استهزاء وسخرية! فنجرح مشاعرهم دون أن ندري ونخالف أمر الله! كما أننا قد نسخر -على سبيل المثال- ونستهزئ بشخصية عامة، ويصبح الأمر اعتيادياً بالنسبة لنا، خاصة إذا كان من نستهزئ منه شخصية عامة، وهو يعرض نفسه للسخرية ببعض أفعاله، ولكننا محاسبون على ذلك بلا شك! هذا ما نراه يتكرر بشكل دائم، قد نستهزئ ونسخر وننتقد ونلقي اللوم، وننسى أننا محاسبون على كل لفظ «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد»! كما أنه جل وعلا يقول كذلك: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»، فهل بالفعل نختار كلماتنا ونجد أحسنها ونقوله؟! أم نتسرع في أغلب الأوقات ولا نحاسب ولا ننتبه لما يخرج من أفواهنا، ولا نعلم أنها مخالفة صريحة لما أمرنا الله به! إن الكلام الطيب ينشأ من المنزل أولاً، لذلك أنا أشكر الأم التي تختار الألفاظ الحسنة عند معاملتها مع أبنائها، وأشكر الأب الذي ينتقي كلماته، ويحسن تربيته مع أبنائه بحسن ما يقوله لهم. إن الكلام الجارح لا ينسى، قد يختلف مقدار أثره بحسب قوته، ولكنه في الغالب لا ينسى، لذلك علينا مراعاة ما نلفظ ونقول عند معاملتنا للآخرين، سواء من الأقارب أو الأصدقاء أو عامة الناس.

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...