


عدد المقالات 166
الحديث الصريح في هذه الظروف معقد للغاية، ولكنه ضروري ومهم للجميع، لا يمكن أن نتجاوز ما نحن عليه اليوم دون تحديد الأمور بشكل واضح ومسؤول أيضا، وهذا المقال استكمالا للتعليق الأول على مقال الصديق بدر الإبراهيم حول الجماعات المسلحة التي تقاتل في وجه النظام السوري، وهو ليس ردا مباشرا على ما كتبه بدر، بل على جملة ما يطرح من قبل آخرين في هذا الخصوص، النظام السوري على وجه التحديد، والمؤيدون له بشكل مباشر وغير مباشر، والإبراهيم ليس من هؤلاء بكل تأكيد. ترتكز العملية الدعائية التي يتبناها النظام السوري، والمتفق عليها بين الملاحق الإيرانية في المنطقة، نظام نوري المالكي وحزب الله، ويرددها بشكل يومي مثقفون وناشطون شيعة، ترتكز على ثلاثة عناوين، التكفيريون والسلفيون والقاعدة والإرهابيون في سلة واحدة، الخطر الذي تتعرض له المقاومة نتيجة التهديدات التي يتعرض لها النظام السوري الداعم لها، وأخيرا الغرب المتربص بسوريا ويريد إسقاط نظامها غير الصديق، وهذه العناوين التي تمثل ركائز الآلة الدعائية لا تقترب أبداً من الحقيقة الأكثر تجليا في المشهد السوري، لا تشير للشعب السوري وحقوقه ومطالبه العادلة، ولا تتحدث عن مئة ألف قتيل ومئات الآلاف من المصابين وملايين المهجرين، ولا تتحدث عن الدمار الذي ألحقه النظام السوري في البلد، ولا تكترث كثيرا لحرب الطائرات والدبابات التي يخوضها جيش النظام ضد شعبه دون أخلاق. الصورة واضحة للمثقف الممانع والمقاوم، إنه يشاهد ما نشاهده يوميا وبالبث الحي، وعبر قناة الجزيرة، لكنه يشاهد ولا يرى، من اليوم الأول وبموقف قبْلي يحكم موقفه وتفكيره، تمت البرمجة على النحو الصحيح، إنهم التكفيريون والجماعات السلفية وغير ذلك، وهو يدرك هذه الرسالة جيدا، ولديه المرونة الكافية لتطويع كل شيء بهذا الاتجاه، ونستطيع أن نضرب مثلا في قطر وقناة الجزيرة على سبيل المثال، من الأيام الأولى نُشر عبر حزب الله في جريدة السفير ما يلمح لعدم ثقة سابقة في قطر وأميرها، وبدأت مباشرة عملية محو آثارهما على الجنوب اللبناني وكل ما له علاقة بالمقاومة، العقل الطائفي لم يفعل ما يمكن أن يحدث بشكل منطقي في عالم السياسة، كنا على وفاق واتفاق في قضايا المقاومة وأوضاع المنطقة، واليوم نختلف على استمراركم في تبني النهج -المُتبنى سابقا- في دعم القضايا المحقة، كما فعلتم معنا ومع حماس ومع النظام السوري أيضا، لم يحدث هذا، تمت عملية تدجين للجمهور المقاوم تستند على أن ما حدث في السابق لم يكن حقيقيا، كل ما فعلته الجزيرة من حشد للرأي العام العربي باتجاه دعم قضايا المقاومة لم يكن حقيقيا، فقط حسن نصرالله ونوري المالكي وإيران على حق، ومن يحارب طائفيتهم هو الطائفي، وهو التكفيري والإرهابي والسلفي، وهذا دفع واضح باتجاه التحشيد الطائفي والمذهبي، ثم يأتي من يغضب إن سمع أو رأى ما يهاجم الشيعة! إن النخب الشيعية أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاهلها، هناك إيران ومصلحة الشيعة كجماعات مستقلة متناثرة في المنطقة، وما يسميه عزمي بشارة الأمن القومي المذهبي، وهناك الأمة بأسرها، والأمة ليست السنة كما يتصور البعض، الأمة نحن جميعا كعرب ومنتمين لطوائف مختلفة نسعى لتسوية وتعايش قائم على المساواة، وهذا ما نبتعد عنه بفضل السياسات الإيرانية ما بعد الثورة، وبفضل الأحزاب السياسية والنخب الشيعية في المنطقة، التي صورت نظام الاستبداد الصدامي كنظام سني، والتي تنطلق في موقفها من النظام السوري كنظام علوي حليف للشيعة، والتي تتعامل مع العراق الأميركي كغنيمة حرب شيعية لا يمكن التفريط بها، وتتعامل مع بقية الشعب العراقي على أنهم إرهابيون طائفيون تكفيريون هدفهم القضاء على الشيعة! نتفق على الملاحظات الجدية حول أداء جماعات مسلحة إسلامية في الثورة السورية، مع تنقية النقاش من كثير من الكذب والتدليس والتشويه لجبهة النصرة، أقصد سلوكها على الأرض، ولكن دعونا أيضا نتساءل حول المقاتلين من حزب الله الذين يقاتلون من يدافع عن نفسه وأرضه في سوريا، ودعونا نتحدث عن لواء أبوالفضل العباس الشيعي الذي يقاتل لصالح النظام، وعن ميليشيات وفرق الموت الشيعية في العراق وما أحدثته من قتل في حق العراقيين، دعونا نتحدث عن أداء الأحزاب السياسية الشيعية في المنطقة، والتي قررت بمحض إرادتها ألا تكون غير ذلك، وأن نتساءل حول الموقف الشيعي الجماعي من الأحداث في المنطقة، من كل حدث تقريبا، بينما يختلف الآخرون حسب المبدأ والفكر والمنطلقات، وأرجو ألا ينسى أحد كيف وقفنا مع حزب الله في 2006 وقبلها، وماذا واجهنا في ذلك الظرف، والشماتة التي تمارس اليوم من العباقرة الذين صدقت تنبؤاتهم بطائفية الحزب وتبعيته لإيران، ودعونا لا ننسى الموقف من مطالبات الشعب البحريني، يوم كان المطلب والشعار هو الحكم وليس مذهب المُطالب ولا هويته. لا يمكن أن ننجح في تجاوز هذه المرحلة دون اتحادنا، ودون مراجعة جدية يقوم بها المثقفون والسياسيون الشيعة، وكنا نفعل ذلك قبل قيام الثورة الإيرانية، لم يكن الناس شيعة وسنة، ولا البرنامج ولا الموقف والرأي، وهذا ما نحن بأمس الحاجة إليه اليوم.
تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...
هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...
لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...
جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...
لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...
موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...
في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...
يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...
بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...
في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...
من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...
في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...