


عدد المقالات 198
مصر تجلس على كنز ثقافي واقتصادي لم تعرف قيمته حكوماتها المتعاقبة ربما طوال تاريخ مصر الحديث والمعاصر. والحقيقة التي يعرفها أطفال بلادي هي أن مصر تمتلك ثلث آثار العالم كله، لكننا لا نستطيع استغلالها استغلالاً صحيحاً.. وهناك أسباب عديدة ربما على رأسها عدم وجود إرادة لدى النظم السياسية المتعاقبة، لتفعيل إدارة تلك الثروة لمصلحة الوطن والمواطن في مصر. وبدلاً من التفكير بشكل غير تقليدي والبحث عن حلول مبتكرة، ترتفع في مصر كل فترة من الزمن أصوات تطالب بتقنين تجارة الآثار!! أتذكر أن آخر برلمان في حكم المخلوع حسني مبارك حاول أن يستصدر قانوناً يرفع التجريم عن تجارة الآثار، غير أن نواب ذلك الزمان في العام 2010 تصدوا له، وأسقطوا القانون الذي وصفوه بأنه يخالف التزامات مصر الدولية، وخصوصاً معاهدة اليونيسكو في العام 1970 التي صدقت عليها مصر. سقط مشروع القانون ولم تسقط الفكرة التي ظلت تراود أحلام رجال الأعمال المرتبطين بشكل أو بآخر مع جماعات المافيا الدولية التي يسيل لعابها على الآثار المصرية الهائلة وكنوزها التي لا تقدر بثمن. فقد استيقظ المصريون مؤخراً على استفتاء تم نشره على الصفحة الرسمية لبرنامج «الحوار مستمر»، الذي يبث على إحدى الفضائيات المصرية المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة . كانت صيغة سؤال الاستفتاء كالتالي: «هل تتفق مع بيع قطع أثرية مصرية لدول أجنبية كإحدى وسائل حل الأزمة الاقتصادية للبلاد»؟!! ورغم أن الاستفتاء قوبل بهجوم واسع من مستخدمي «فيس بوك»، فإن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد نشر الباحث الاقتصادي الأميركي باتريك وير مقالاً قال فيه: «مصر لديها كمية هائلة من الآثار.. ماذا لو قامت بتغليف بعض تلك القطع الأثرية وتنظيم عملية بيعها للمصريين والأجانب، وبهذا يمكن للحكومة المصرية إضافة عشرات الملايين من الدولارات لخزائنها كل عام.» باتريك ويرالذي عاش في مصر نحو 20 عاماً استهل مقالته : «إن هذه فكرة (بيع الآثار المصرية) لا يمكن هضمها سياسياً في الغالب الأعم، لكنها من الناحية الاقتصادية ذات جدوى كبيرة.» المثير أن العديد من صالات المزادات الدولية الكبرى مثل سوثبي تقوم في الفترة الأخيرة بعرض مقتنيات أثرية مصرية دون خشية من الملاحقة من جانب النظام الحاكم في مصر، وإذا وضعت هذه المعلومات إلى جانب الإشارات التي تأتي من داخل مصر مثل ذلك الاستفتاء المشبوه أو تلك المقالة للباحث الأميركي، يمكنك أن تتوقع أن وراء الأكمة ما وراءها ! مصر قامت في العام 2010 بتعديل القانون رقم 117 للعام 1983 بشأن حماية الآثار، وحظرت بموجب هذا التعديل حيازة أو بيع أو إهداء أو عرض المقتنيات الأثرية خارج البلاد بدون إشراف الجهات الأثرية المختصة، وقد ظلت الآثار المصرية طوال عقود طويلة تتداول بدون تجريم قانوني من السلطات المحلية المصرية، مما أسفر عن تهريب عدد لا يحصى من القطع الأثرية الفرعونية خارج البلاد، إضافة إلى أن ملوك ورؤساء مصر السابقين قدموا الكثير من القطع الأثرية كهدايا للبعثات والحكومات الأجنبية. الخلاصة أن ثروة مصر من الآثار إحدى أهم الكنوز الثقافية في العالم.. وبات من الواضح حالياً أن مصر تحتاج لـ» نظام حكم وطني» يخلصها من الفساد والاستبداد ويتصدى لجماعات المافيا الدولية التي يسيل لعابها على تلك الكنوز التي لا تقدر بثمن.
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...