alsharq

أحمد غيث الكواري

عدد المقالات 52

«أنصار الله».. أداة قذرة لأطماع توسعية

22 أبريل 2015 , 02:37ص

لا شك أن الحركة الحوثية جاءت نشأتها وفق معطيات داخلية في إطار المذهب الزيدي باليمن، وبمباركة ومساندة إقليمية تمثلت في قيام الثورة الإيرانية، ونجاحها في تثبيت دعائم الدولة الاثني عشرية، والتي أصبحت فيما بعد مصدرة لهذه الثورة عبر انتماءات مذهبية وسياسية، وولاءات حزبية طائفية، أي إن الأمر برمته نشأ على أساس منهجي وفكري وديني، دون أي اعتبارات للنسب أو الانتماء الوطني أو القبلي. ومن هذا المنطلق.. فلا يوجد هناك أي تضارب في الرؤى حول عقيدة حركة الحوثي وأهدافها في المنطقة، فالتوافق واضح، وهو ثوري ومذهبي برؤية سياسية وفكرية مذهبية بحتة (ومشتركة) حتى وإن تقاطعت وتباينت المصالح، فالرؤى والأفكار والأهداف المشتركة عادة تطغى على المصالح. لذا.. الموضوع ليس العبور إلى الحكم بقدر ما هو الرغبة الشديدة في إحياء المذهب، وهذا ما يحصل تماماً في العراق ولبنان والبؤر الأخرى، ومن يقول غير ذلك لا يلتفت إلى قوله، والحركة الحوثية تستند في مواقفها إلى هذا الواقع. وأن ما يظهر من مواقف قد تخالف ذلك ما هو إلا مجاراة فقط للظروف السياسية والتي تشبه التقية. لهذا.. عملت الحركة الحوثية على مد النفوذ إلى أتباع المذهب الزيدي لبناء قاعدة من الجماهير في وسط أبناء المناطق التي تسيطر عليها، بجانب الدعم المالي والتنظيمي مع التحالف مع جهات خارجية وبدعم إعلامي خارجي. لذلك.. استطاعت الحركة الصمود أمام دولة بمؤسساتها العسكرية والإعلامية وحققت بعض التماسك بجانب حراك القوى الخارجية، والتي تعمل على تفتيت بنية المجتمع اليمني في صراع طائفي كما يحدث في العراق. ومن هنا.. لا شك أن بعض الشعارات التي تتبناها الحركة الحوثية المستوردة في فكرها وعقائدها، والتي يرى أصحابها أنها امتدت عبر سنوات من الجهل والضياع، مروراً بماضٍ غني بالأحقاد والظلم، خلفها الأمويون والعباسيون الذين أجرموا في حق أهل البيت عبر مئات السنوات انتهاءً بالدعوة الوهابية، «كما يحلو لهم تسميتها»، وكل ذلك في حقيقة الأمر ما هو إلا تزييف لوقائع التاريخ، وادعاء محض متعمد التصعيد لهدف أكبر من مجرد إثبات الوجود فقط، فالشحن الفكري على خلفية عقدية مذهبية ونماذج تاريخية كاذبة ومزيفة بجانب التمرد المسلح وقطع الطرق وضرب الوحدة وقلب نظام الحكم الجمهوري، ونشر الفتن الطائفية والمذهبية، وتنفيذ مخططات إقليمية، كل ذلك ما هو إلا تمهيد لقيام دولة الإمامة الكبرى الممتدة من أقصى جنوب اليمن إلى العراق شمالاً وباكستان شرقاً، إلى مصر غرباً، مع الإمكانية المطلقة للتمدد والانتشار لآفاق أوسع. ومن هنا.. كان لدى الحركة الحوثية دوماً هوس بقرع طبول الحرب، وهي التي تشعر بأن مناخ الاستقرار والسلام لا يناسبها، لذلك فإن لغة الحرب عندها أفصح من لغة السلام، ومنطق المواجهات أقوى من الوساطات، وأن هناك ثورة إسلامية في اليمن تكون ممهدة لظهور المهدي عليه السلام. لذا.. ولهذه اللحظة لم تعلن الحركة الحوثية عن أي مشروع سياسي محدد وواضح، وهي دوماً ترفض التحوّل إلى حزب سياسي، رغم الكثير من الدعوات التي تطالبها بالانخراط في حياة سياسية واضحة، فالحركة الحوثية كثيرة التباينات والتناقضات، وهي ترى نفسها أنها حامية للعقيدة التي تؤمن بها، وأن ارتباطها وولاءها لأعوانها في الخارج فكراً وسلوكاً، ورغم هذا الغموض السياسي فهناك دلائل على وجود مشروع وأهداف حوثية كبيرة في المنطقة لا تتوقف عند حدود الدفاع عن النفس، كما يدعي الحوثيون، وإنما هناك مطالب دينية متمثلة في قيام دولة مذهبية إمامية، وهذا الأمر حقيقي لا ترويج فيه من قبل الإعلام، ففي حين يدعو الحوثيون إلى الثورة من أجل الكرامة والحرية والحقوق، فإنهم يصادرون حق الآخرين في اختيار مذهبهم الفقهي في نطاق الإسلام. لذلك.. استخدم الحوثيون في عام 2010 م اسم (أنصار الله)، وما هذه الخطوة من جانب الحوثيين إلا انعكاس لنواياهم في تأسيس كيان ديني مذهبي، رغم أنهم لا يعلنون أبداً نواياهم الحقيقية، فالحوثيون لا يدافعون عن فكر ديني اضطهد وتعرض لمحاولات طمس كما يدعون، وإنما يحاولون الحفاظ على استمرار وتوسعة هذه الهوية المذهبية، وما هم عليه الآن إلا ثورة نحو بناء دولة مذهبية عرقية تغيّر خارطة المنطقة برمتها.

قصة وطن

عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات

عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...

من فينا الحرامي

يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...

رسائل قد تغيّر حياتك

من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...

عاصفة الحزم لا بد أن تنتهي بمعركة الحسم

مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...

قبل سماع شهادة الشهود

معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...

رحلة الحوثي إلى المجهول

تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...

كم أنت بارع أيها الحرامي

هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...

هناك بدأت الحكاية

طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...

سياسة البقرة متعددة الألوان

عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...

حال الشباب المسلم اليوم

زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...

«ولقد جئتمونا فرادى»

قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...