alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

للحقيقة وجهان وربما ألف وجه!

22 يناير 2017 , 01:42ص

أستهل هذه الكتابة بالمقولة التي لا يحضرني صاحبها «هناك جانبان لكل قصة ومن ثم هناك الحقيقة». في خِضَم الروايات والقصص والمعلومات التي تتبارى في نشرها منصات «تويتر» ومنابر «سناب شات»، لم نعد نميز الحقيقة من الإفك والبهتان. خاصة إذا كانت قضايا حساسة تمس تأريخ أو وطن أو أمة. كيف سيتم توثيق الحقائق كما هي دون أن تمر في دورة التلفيق والتغيير والتدليس؟ هل أصبحت الحقائقُ مجرد وجهات نظر!؟...أهواء؟! هل ثمة جدوى من كتب السير المعاصرة، أو الأفلام الوثائقية التي تؤرخ قضايانا إذا كانت تعاني من تزييف وعبث، وحقائق تمَّت أدلجتها وتلاعبت فيها «أجندة» وقناعات القائمين عليها؟ ماذا سيسطر التاريخ من حقائق في عصرنا هذا؟ كيف سينقح ويمحص صدق الأحداث والروايات من بطلانها أمام الكمِّ الهائل المطروح؟ والأصعب من ذلك كله حين يكون سرد الرواية نفسها، لكن مع وجهات نظر مختلفة جداً تجعل المتلقي يقول: من يملك الحقيقة فيهم؟ سأروي لكم حكاية، ربما تقرب لكم معنى ما أقول، وهي تتكون من جزأين، الجزء الأول «الوحش الغريب»، تحكيها فتاة صغيرة: «في يوم كنت أتمشى في الغابة وإذا بي أرى وحشاً صغيراً غريباً عالقاً فوق الشجرة، وكان حزيناً جداً، فسارعت بإنقاذه، ولففت شالي حول عنقه؛ وأخذته إلى البيت، وهناك قمت بتحميمه، وألبسته ثياباً دافئة، وصنعت له بيتاً من صندوق الورق المقوى، واهتممت بصحته، فكنت أصطحبه معي لنمارس رياضة المشي، وعرفته على صديقاتي، لكن في النهاية، بعد كل هذه العناية والرعاية والاهتمام، هرب من النافذة إلى الغابة الموحشة المظلمة». تنهي الفتاة الصغيرة روايتها ليبدأ السنجاب بحكايته معها، هي ذات الحكاية، لكنها برؤيته هو لا برؤيتها: «كان يوم جميلاً، أتأرجح كعادتي على أغصان شجرتي المفضلة، أغني مع الطيور. وفجأة وقعت في كمين «وحش رهيب» هجم عليّ، وخنقني بلفافة واقتادتني إلى مكان غريب، وأغرقني في حوض المياه، وصنع لي سجناً ضيقاً مملاً، تحيطني جدران ورقية، وأتعبني بالمشي خلفه، وأخذني إلى مكان مليء بالوحوش الصغيرة المزعجة أمثاله، وجعلوني لعبة بين أيديهم، وفي ليلة بينما هو يفتح النافذة، قفزت بسرعة «ونفذت بجلدي» هارباً لمسكني في الغابة الجميلة. انتهت الروايتان، كل منهما تحرى الصدق في نقله للتفاصيل، لكن كل منهما حكاها من منظوره ومشاعره، في النهاية المتلقي هو من سيختار «الحقيقة»، وغالباً ما يكون اختياره منحازاً لقناعاته وخبراته ومبادئه ومعتقداته، انحيازات أحياناً تجعله بعيداً كل البعد عن الحقيقة المجردة!

الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....