alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

21 يونيو 2014 , 12:00ص

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في الشرق الأوسط. وأفقد إيران المصداقية في قدرتها على النهوض بهذا الدور المتفق عليه بذريعة التعاون لمكافحة الإرهاب من جهة أخرى. الخلاصة أن ثوار العشائر الذين حاول طرفا هذا الحلف بتواطؤ رسمي عربي تغييبهم إعلاميا كسروا هذا القيد خارجين كالمارد فجأة ليفرضوا واقعا جديدا على الجميع لا عودة عنه. انقلب السحر على السحرة. وإذ بالعراق ينفجر بوجههما على طاولة مفاوضاتهما النووية فيما كانا يستعدان لابتلاعه كحلوى مكملة لصفقة نهائية دسمة. صُعقا لدرجة كشف المستور بينهما بالتنادي على تعاون عسكري لمواجهة الموقف. وكأن في هذا التعاون القائم فعلا منذ الاحتلال جديدا على العراقيين. بما يجسد مثلهم الشعبي القائل «أكرع يكل لأكرع أعطيني شعر لأزرع». فماذا بقي لهم لم يفعلوه حتى الآن ليتدخلوا من جديد في وقت بات فيه عامة العرب والمسلمين ينظرون لأي تفاهم مع إيران بشأن العراق على أنه تحالف «صليبي-صفوي» جديد على حسابهم. وقس بهذا العواقب المحسوبة وغير المحسوبة. من يُفترض أنهم الأقوى في العالم أثبتوا أنهم الأغبى في العراق ومشكلتهم أنهم: أولا- لم يأخذوا في الحسبان مبدأ أن شجاعة القلوب أمر فطري بالولادة لا تصنعها تدريبات بناء الأجسام مهما بلغت وبلغ تسليحها. وهذه هي خلاصة انهيار جنود أتباع إيران في العراق بعد كل مليارات الأسلحة والتدريبات والمعلومات التي خسرتموها فيهم؛ لأنه هنا كانت «الكثرة كالنقصان». إنه في الحقيقة انهيار لقدرتكم في تقييم الإنسان المجرد بشخصيته وفكره دون معدات. فمع إيران وأتباعها هؤلاء مهما بلغوا من عدد وعتاد لن تضمنوا مصالحكم لا في العراق ولا في عموم الشرق الأوسط. والتأريخ يقول (إن دورات الفرس قصيرة؛ لأنها قائمة على الكذب والخداع والغدر بالصديق والحليف والضعيف. وكل هذا يسمونه دهاء. ينهارون ما إن ينتبه الناس لحقيقتهم). وقد انتبه العراقيون والعرب والمسلمون وعموم العالم لخداعهم. فلا سبيل لهم بعدها ولا لمصالحكم معهم. ثانيا- اعتمدوا في إدارة العراق على شخص مرعوب في أعماق نفسه ناهيك عن محدوديته العقلية. وكان يمكن لمحلليهم النفسيين أن يجزموا بذلك من تسجيلات له في اليوتيوب يوجه فيها عناصر الأمن بأن يداهموا بشكل دوري بيوت مدنيين عزل وهم نائمون في وقت هدوء على أساس طائفي دون أي سبب فقط حسب توجيهه (حتى لا تمنحوهم الظرف الآمن) وكأنه أمام مقاتلين في ساحة حرب. هكذا تعاملٌ جبان لمن يفترض أنه رئيس مع مواطنيه لا يمكن إلا أن يقضي على ضمير الجندي وإنسانيته. وبالتالي على عقيدته واستعداده عندما يرى في هذا الفعل «قمة الشجاعة». ثم يصطدم بأن الشجاعة شيء آخر تماما لا يمت لها بصلة عند مواجهة ظرف المعركة الحقيقي. والنتيجة قائد يعيش رعبا نفسيا ترجمه في نفوس جنوده جبنا وخيانة للواجب الوطني في حماية الوطن والمواطنين. ثالثا- وقعوا كدول وكإعلام بما في العربي ضحية خداع أنفسهم باعتمادهم في الاستعلام على سياسيين وخبراء ومحليين من الدخلاء أي المستوطنين في العراق وليس من أهله الأصليين. فقدم لهم هؤلاء طيلة الفترة الماضية صورة العراق الذي يريدونه خدمة لمصالحهم كمستوطنين من أصول إيرانية وغيرها. فيما كان الواقع شيئا مغايرا. والحقيقة أن «خداع الأعداء لأنفسهم» هكذا كان أقوى أسلحة ثوار العشائر العراقية الأصيلة؛ حيث أبقوا عدوهم في جهل تام. هكذا نسف أهل العراق مصداقية توجه بعض القوى العالمية لاعتماد إيران حارسا لمصالحها بصفقة «صليبية-صفوية» جديدة. فهل يتعظ العرب ليستفيدوا من هذا الوضع الجديد ويساندوا أهل العراق بعد أن كشفوا لهم وللعالم أن إيران وأتباعها ليسوا إلا نمرا ورقيا لا مصداقية لقدرتها على تركيز نفسها في المنطقة ولا لاعتمادها شريكا دوليا أو إقليميا في الحفاظ على المصالح الدولية.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

الإعلام والتحريض على مستشفى الفلوجة

أن تُحرض فضائيةٌ على قصف مستشفى أياً كان فتلك جريمةٌ ضد الإنسانية، وأن تتغاضى الأوساط الحكومية والإعلامية والشعبية العربية عن هذه الجريمة فتلك جريمةٌ أكبر. وهذا للأسف ما حصل تزامنا والهجوم التاسع والثلاثين الذي كان...