


عدد المقالات 26
قال تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26)» [سورة إبراهيم الآية:24-27] الكلمة الطيبة، والفعل الطيب يدلان على مدى رقي الإنسان مهما كانت منزلته في الحياة.. فبهما تُمتلك القلوب، وتُأسر النفوس. في الحياة مواقف، منها ما يختم في الذاكرة مدى الحياة، ومنها ما تعبرها عبور الكرام، وفيها نختبر شعوراً وأحاسيس مختلفة ومتنوعة، أشدها هي تلك التي تتجسد في إحساس «القهر».. نعم، فقد علمنا رسول الله أن نتعوذ من قهر الرجال. كل مهنة على مسرح الأرض، يتطلب دورها أن تكون إنساناً قبل أي شيء، لأنك لو كنت غير ذلك، تكون «غير صالح» ولست كفؤاً لحمل وأداء هذه الرسالة، مهما بلغت من مراتب الشهادات والتقدير، وتخرجت من أعظم الجامعات، لأنك تكون قد فشلت في أعظم اختبار، وتنقصك أعظم وأهم شهادة، وهي أن تكون «إنساناً». كانت مرهقة للغاية، لا تستطيع قيادة السيارة بسبب صداع ألمَّ برأسها، فوعدت أن تقود السيارة ببطء.. كان الشارع مزدحماً، وإن انتظرت فيه دقيقة لنامت بسبب حبات الدواء الثلاث التي تناولتها، علّ الألم يحن عليها قليلاً ويفارقها، فأخذت الجانب الأيمن من الشارع، والذي لا يستخدم سوى للطوارئ، وأشعلت الضوء الأحمر، ليعرف الجميع أن هناك أمراً ما، وقادت بمهل.. ومن بعد تلْمح شرطيين، فشعرت بالأمان، فهما سيمدان لها يد المساعدة إن اعترض أحد طريقها، وعندما وصلت إلى نهاية الشارع، كان تأثير صدمتها أقوى من حبات الدواء التي ابتلعتها، فبأي حقٍ يسجلان رقم سيارتها لتصلها رسالة في اليوم الثاني تخالفها على مخالفتها للقانون!! تعجبت أليس من حقها أن تُسأل عن السبب قبل تدوين المخالفة؟ ألم تأخذ كل الاحتياطات حتى يفهم اللبيب أن هناك خطباً ما؟ وفي خضم معركتها مع الغضب، تأخذها الذاكرة سنة إلى الوراء، عندما أضاعت طريقها، ووقفت جانباً في الخط السريع، بعد يأسٍ أباح لها الممنوع، وهون عليها العواقب، وأنارت الضوء الأحمر.. تقدم إليها الشرطي، وسألها عن سبب وقوفها، وقبل أن تشرح له نصحها بأن تأخذ سيارتها إلى الجانب الآخر من الشارع، لأن وقوفها في هذا المكان ممنوع. أسرت له خوفها من أن تصدمها السيارات، فقاد عنها السيارة، ونزل بعد أن سمع لها، ووعدها بإيصالها إلى المكان الذي تريد.. قاد سيارته أمامها حتى أوصلها بأمان، وحقق لها وعده... شكرته بحرارة، ولم ترض بأن تُكتب نهاية عادية لهذا الموقف النبيل، بل سألته اسمه لتشكره في برنامج «وطني الحبيب»، أمام الجميع، فهذه أقل خدمة تستطيع أن تسديها للنقيب «ناصر درويش» في إدارة الحراسات العامة.. «شكراً لك أيها النقيب».. فبرغم منصبك، ولقبك أثبت بأنك إنسان قبل كل هذا، فجزاك الله خيراً، وكل الأمنيات أن يقتدي بك الآخرون، فمهنة الشرطة لا تنحصر فقط في ملء الدفتر مخالفات للفوز بنصيب الأسد، وإنما هي مهنة نبيلة، تُشعر الناس بالراحة والطمأنينة، فإذا استخدمت بطريقة خطأ، مات النبل وانتحرت الشهامة. قال تعالى: «قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون» (الأنعام/50)، فهل يستوي هذا الموقف بذاك؟! الأمر هنا لا يقاس بالماديات، فالمال سيُدفع، لأن المخالفة سُجلت، ولكن ما يبقى هو سمعة البلد والشعب، والخطأ وارد عند الجميع، وخير الخطائين التوابون من يأخذون بالنصيحة، ويحسنون من أعمالهم وأدائهم من أجل الله تعالى، ومن أجل النفس وراحة الضمير، فأنتم أمننا وأماننا، والعين التي تسهر على راحتنا بعون الله تعالى.. وشكراً لكل جهود الشرطة، وخاصة ذوي الضمائر الحية، التي لم تنسَ «إنسانيتها».
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...