alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

المسؤول العربي المسكين

20 أكتوبر 2013 , 12:00ص

حالة «المسكين» المُشار لها في العنوان، تندرج في مرحلة ما بعد الاستبداد، أي أننا من فرط اليأس، وبعد كل التشخيص الوافي لسلوك الاستبداد والطغيان والتفرد، في محاولاتنا لفهم هذه التركيبة الجينية التي تحكمنا في العالم العربي، وصلنا لهذا الاكتشاف العظيم، المسؤول العربي ليس أكثر من «مسكين» في كل ما هو عليه، ولكنه مسكين من نوع خاص ونادر، فهو مسكينٌ يملك ويدير ويستبد ويخرب ويدمر ويبطل مفعول كل شيء جيد من حوله، كيف؟ هذا ما توصلت له آخر الدراسات العلمية التي تبحث في طبيعة هذا الكائن الغريب، وقد أجرت المختبرات المختصة كل أبحاثها، وعلى المسؤول العربي نفسه، فلا مثيل له من الكائنات الأخرى، أو من أقرانه البشر، مما اضطر عملية البحث العلمي لاستخدام المسؤول في حقل التجارب، كحالة نادرة ومثالية، تجمع الصفات البشرية والحيوانية وصفات الجماد في قالب واحد. تبدأ المشكلة مع المسؤول من قبل توليه المسؤولية، فهو ينتمي غالبا إلى بيئة مترفة معزولة جاهلة – تدعي المعرفة – ومصابة بلوثة الوهم والانفتاح، والانفتاح له تعريف خاص في هذه البيئات، وهذه الأجواء لا يمكن أن تمنح هذا الشخص القدرة على التعامل بشكل جدي مع أبسط مشكلة تواجه طالب في مرحلة الثانوية، ثم يُطلب من هذا الشخص، وبدون مقدمات، باستثناء اللغة الإنجليزية الركيكة التي يتمتع بها، والتي لا تعد قدرة إلا في عالمنا العربي، نظراً لأنها تسمح لهذا الشخص بالحوار مع طاقم السفارة الأميركية في بلاده، يُطلب منه أن يكون نائباً لوزير الخارجية، أو وزيراً للدفاع، أو رئيساً لمنظمة السياحة، أو مسؤولاً لهيئة الدفاع الوطني، أو وزيراً للإعلام في بلاده، وفي أقل الأحوال سفيراً في واشنطن أو في دولة أوروبية بارزة! الرجل، الذي لم يتعرف في حياته على أكثر من خمسة أشخاص، أربعة منهم هم مرافقوه الشخصيين، ولم يتجاوز المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، سوى بدعم واهتمام ورعاية الأسرة ونفوذها، ولم يستطع إنها المرحلة الجامعية –إن كان أنهاها– إلا بفضل جهود الباحثين المتفرغين وأولئك الذين يعملون بنصف دوام، يتولى فجأة، ودون تأهيل –مشكوك في قدرته على التأهيل– مناصب حساسة في الدولة تتوقف عليها مصائر البشر، فماذا يحدث بعد تولي هذا الرجل، ومؤخراً المرأة، لهذه المناصب؟ غالباً نحن أمام خيارين، الأول وهو الدارج، يعتمد المسؤول على مساعد له من المواصفات ما يناسب مزاج وطبيعة وقدرات المسؤول نفسه، ويتولى هذا المساعد كل صلاحيات «المعزب» دون أن يؤذي مشاعره، فهو يوهم المسؤول أنه هو من يتخذ القرارات، ويضع الاستراتيجيات، ويرسم المستقبل لهذه البلاد العظيمة بوجوده وهيبته وكشخته وصوره التي تملأ الصحف، ويقوم المساعد، الذي لا توجد أدنى ضمانة على كفاءته ونزاهته، فغالبية من يقوم بهذه الأدوار يتمتعون بقدر ضئيل من الكفاءة، وقدر أقل من النزاهة، يقوم بكافة الأدوار المطلوبة، ومنها إدارة أمور المسؤول الشخصية، التي تزدهر وتكبر وتتجاوز أمور الإدارة أو الوزارة التي يتولاها، ويستمتع المجتمع بحديقة الفساد والترهل والهبل الذي لا حدود له. الخيار الثاني، والذي لا يتم الاعتماد فيه على مساعد أو مستشار -يشبه- صاحبه، يمكن تسميته الخيار المصيبة، يتوهم المسؤول الذي اختير بلا أدنى كفاءة ولا معرفة ولا ثقافة ولا حس لوزارة ما، أنه الوزير لها، ويتصرف على أنه وزير حقيقي، يعرف بشؤون الدفاع أو الخارجية أو الإعلام وغير ذلك، ويرتكب من الحماقات التي لا يجد العاملون في وزارته عملاً سوى كيفية التخفيف من ضررها، أو الانتفاع منها، أو التكيف معها كأمر واقع، وتنتشر الأمراض النفسية، يضطر هؤلاء وأسرهم والمستفيد من خدماتهم لمعايشة هذا الكسوف ما شاء الله، أو حتى الكسوف الذي يليه برحيل هذا الوزير الفذ، وقدوم فذ آخر، يرتكب من الحماقات والأخطاء ما يكفل للأطباء النفسانيين ازدهار نشاطهم واكتظاظ صالات عياداتهم الخاصة. كيف يمكن أن نتقدم، ونحن أمام مسؤولين يصفق لهم الناس قبل اتخاذ القرارات، وبعد اتخاذها، ويصفقون في حال العدول عن القرارات نفسها واكتشاف كارثيتها! كيف يمكن أن نتقدم والبيئة الحاضنة والمنتجة للمسؤولين مفصولة تماما عن المجتمع، وهي بيئة تحجز مقاعدها في المناصب العليا من دون أدنى جهد، ودون التسلح بخبرة أو معرفة أو أدنى ذكاء؟ كيف نتقدم ونحن لا نملك حق النقد، ووصف الأخطاء بأنها أخطاء، من دون تجريح وتسفيه وإهانة؟ ربما يجب أن لا نتقدم، وطرح هذا السؤال مجرد مؤامرة وخيانة وعمالة، السؤال الأصح في عالمنا: كيف نتراجع!

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...