alsharq

د. هند المفتاح

عدد المقالات 94

فوق الشوك.. ورد

20 مايو 2012 , 12:00ص

سأل رجل بحاراً: أين مات أبوك؟ فقال: في البحر.. فسأله: وجدك أين مات؟ فقال: في البحر! فصرخ الرجل مستغرباً: وتركب البحر بعد هذا؟! ابتسم البحار ورد بالسؤال نفسه: وأنت يا هذا، أين مات أبوك؟ فأجابه: على فراشه.. فسأله: وجدك؟ فأجاب: على فراشه! فالتفت البحار عنه عائداً إلى قاربه وهو يقول: وتنام على الفراش بعد هذا؟!! هل هو الإحباط الذي جعل هذا الرجل لا يرى في «البحر» رغم جماله وروعته.. إلا «كفناً»؟ أم أنها ثقافة ورثها فمارسها فأصبحت جزءاً من شخصيته.. فحرمته من رؤية أي جمال حوله؟ ما الذي جعله يرى الشوك.. ولا يرى الورد؟ هل قرأتم عن الرجل الذي أراد بيع بيته فاستعان بصديقه خبير التسويق لكتابة إعلان عنه فكتب وصفاً جميلاً جداً جعل الرجل صاحب البيت يقول: «طالما حلمت أن أعيش في مثل هذا البيت.. ولم أدرك أني أعيش في مثل هذا الجمال».. فقرر عدم بيع بيته! ما الذي جعله يرى جمال الورد.. متأخراً؟ ارتبطت ثقافتنا كشعوب عربية بالإحباطات والنقد السلبي لكل ما حولنا، مهما كان جميلاً ورائعاً، وقد يرجع السبب في ذلك إلى تراكم الإحباطات و»الخيبات» السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية و.. و.. و.. الواحدة تلو الأخرى.. حتى أصبح «جيناً» يُورث.. جيلاً بعد جيل! فاعتدنا النقد.. والنقد السلبي كثقافة بهدف النقد والبحث عن «الأخطاء السبعة».. لا كممارسة أخلاقية أو مهنية بهدف الارتقاء والتطوير! لذا، ليس غريباً أن نجد بيننا من ينتقد مشروعاً لم يُدشن ولم يُفتح بعد، فنجد عبارات متداولة مثل.. «مشروع فاشل!» أو «لم يُحسنوا تخطيطه!» أو «لسنا بحاجة إليه!».. وغيرها من العبارات المُحبطة التي لا تدل مباشرة على نقد إيجابي بقدر ما تدل على اكتئاب متأصل! فليس غريباً أن نجد من يضع العراقيل في بيئة العمل تحت حجج واهية يُرجعها إلى لوائح أو أنظمة أو سياسات أو موظف غير كفء أو «سيستم عطلان» أو حتى «يقولون.. ويقولون».. ويقولون ما لا يفعلون! وحتى على المستوى الشخصي.. انظروا حولكم.. كم شخصاً تعرفونه لا يرى في الوجود أي جمال؟! فتراه تارة ينتقد عمله.. وأخرى مديره وزملاءه.. ومرة الكورنيش وأشغال والمرور.. والجو.. و.. و.. و.. وربما تمنى لو أنه يملك سيارتك.. جوالك.. شهادتك!! كم هؤلاء من الناس حولكم ممن لا يرون إلا الشوك في حياتهم رغم كثرة الورود الجميلة حولهم! النقد في حد ذاته جميل جداً كمفهوم وممارسة وثقافة سواء على المستوى الشخصي أو المهني، وذلك من أجل التطوير والتغيير للأحسن.. ولكن أن يتحول النقد إلى «تعطيل» وإحباط للنفس وللآخرين، فهو أمر يستدعي التدخل الفوري سواء على المستوى الشخصي أو المهني! الشر مُزعج في طبيعته ولافت للانتباه، في حين أن الخير يمضي في حال سبيله.. وربما دون أن يُذكر أو حتى أن يلاحظ! وسبحان الله، رغم أن الخير أصيل في الطبيعة البشرية.. إلا أننا نُركز على الشر أو الشوك، وكأننا نُريد أن نُظهره عمداً! فإذا أردت الاستمتاع بجمال الورد ورائحته.. تحمّل ألم وخزة الشوك.. ولا تنظر إلى الشوك في الورد.. بل إلى الورد في الشوك.. ففوق الشوك.. ورد جميل جداً.. فلنتعلم من الشوك أن الشر الظاهر لا يجب أن يحجب عنا الخير والجمال الكامن وراءه.. أترى الشوك في الورد وتعمى…. أن ترى فوقه الندى إكليلاً! والذي نفسه بغير جمال… لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً إننا نشكو.. لأن الله جعل تحت الورد أشواك.. وكان الأجدر بنا أن نشكره.. لأنه جعل فوق الشوك.. ورداً

أكذوبة أم وقاحة حرية الرأي..؟!

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...

متى نبدأ تنظيف درج الفساد..!

كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...

مسيرة المرأة القطرية

تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...

إلى متى.. مأزقنا السكاني؟!

مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...

هل نستبشر خيراً بقانون الجرائم الإلكترونية؟

لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

الحمد لله.. وأخيراً استقلت!

نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...

فوبيا قطر

منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....

نعم.. قطر تغرد خارج السرب

بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...

ما ضيعنا إلا.. «كل شخص»!

هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...

تشنج مجتمعنا!

ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...