alsharq

أحمد بن راشد بن سعيّد

عدد المقالات 189

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
عبده الأسمري 18 أبريل 2026
بصائر المعرفة ومصائر الحياة

الرنتيسي في ذكرى استشهاده: ذلك الحاضر أبداً..

20 أبريل 2016 , 01:22ص

الأمل والرجاء هما اللذان يعزّزان صمود شعبنا رغم ما يصيبه من الألم، فإذا ذهبا، حلّ الوهن، وهذا ما نفهمه من قوله تعالى: «ولا تهنوا في ابتغاء القوم، إن تكونوا تألمون، فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون». بهذا المعنى تحدّث عبد العزيز الرنتيسي في آخر مقال له في صحيفة «البيان» الإماراتية، الأربعاء 14 نيسان (إبريل) 2004، وكان استشهاده السبت 17 من الشهر نفسه. ليلتها، شعر العرب والمسلمون بالثكل، فقد كان البطل يصدر عنهم وهو يقاوم الظلم، ويربّي الأجيال على الصمود، مزمجراً أمام الحشود، في الميادين والمساجد والمخيمات، عن حتمية الجهاد وشرف الرباط. في قرية يبنا الواقعة بين عسقلان ويافا كان ميلاد الرنتيسي، ولجأت أسرته بعد النكبة إلى غزة، وكان عمره 6 أشهر. نشأ بين 9 إخوان و 3 أخوات، واضطرته ظروف أسرته إلى العمل وهو في السادسة. أنهى دراسته الثانوية بتفوق عام 1965، ودرس الطب بجامعة الإسكندرية التي تخرج فيها بتفوق عام 1971، وعاد إلى غزة ليعمل في مستشفى ناصر. خاض إضراباً مع زملائه احتجاجاً على منعهم من إكمال دراستهم، واستطاع العودة إلى الإسكندرية والحصول على الماجستير في طب الأطفال، ثم عاد إلى عمله في «ناصر». كانت حياة البطل ملأى بالمعاناة. اعتقلته سلطات الاحتلال عام 1982 بسبب رفضه دفع الضرائب. وفي أواخر 1987، وُلدت حركة حماس، ومعها تفجّرت الانتفاضة الأولى، وكان الرنتيسي أحد مؤسسي الحركة. اعتقله جنود العدو في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1987 بعد عراك بالأيدي، أرادوا خلاله اقتحام غرفة نومه، فصدّهم ببسالة، ولم يتمكّنوا من دخول الغرفة. بعد 3 أسابيع أُطلقوا سراحه، ليعتقلوه في 4 آذار (مارس) 1988، ويمكث في سجون الاحتلال 30 شهراً. قال الرنتيسي عن اعتقاله: «مُنعتُ من النوم 6 أيام، كما وُضعتُ في ثلاجة 24 ساعة، لكنّي لم أعترف بأي تهمة وُجّهت إليّ بفضل الله». أتمّ الرنتيسي حفظ القرآن في السجن الذي وصفه بأنه «مصنع الرجال». في أواخر 1992 أبعدت إسرائيل الرنتيسي مع 415 من من قادة «حماس» إلى لبنان. وعندما اضطُرّت إلى السماح بعودتهم، اعتقلت الرنتيسي 3 سنوات ونصف. ثم اعتقلته سلطة عرفات 4 مرات ماكثاً في سجونها 27 شهراً، تُوفيت خلالها والدته. في 10 حزيران (يونيو) 2003 حاولت إسرائيل اغتياله، وفشلت. أصبح الرنتيسي نجماً عالمياً، وأثار الإعجاب بقدرته على التعبير بالإنكليزية عن عدالة قضية فلسطين، وعدّته مجلة تايم في عام 2002 واحداً من أهم 5 شخصيات في «الشرق الأوسط». اختارت «حماس» الرنتيسي قائداً لها بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في 22 آذار (مارس) 2004. جابت طائرات الاستطلاع الصهيونية سماء غزة أسابيع بحثاً عنه. سأله صحافي غربي عن احتمال اغتياله، فقال إنه يتمنّى الشهادة، مؤكداً أن الموت واحد، سواء جاء بسكتة قلبية أم بالأباتشي، وأنه يفضل الموت بالأباتشي. روى ابنه محمد ما حدث قُبيل استشهاده قائلاً إنه زار العائلة بعد غياب أسبوع، وأخبرهم أنه حصل على مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها، وسدّد ما عليه من ديون، وخصّص مبلغاً من المال لزواج ابنه أحمد قائلاً: «الآن أقابل ربي نظيفاً، لا عليّ ولا ليا». اغتسل عبد العزيز وتطيّب، وطفق ينشد على غير عادته: «أن تدخلني ربي الجنة/هذا أقصى أتمنّى»، قائلاً لزوجته أم محمد: «إنها من أكثر الكلمات التي أحببتها في حياتي»، ثم خرج من الدار، ليتلقّى جسده صاروخَيْ «الأباتشي». صدق الله فصدقه. قال لي الدكتور أحمد يوسف من غزة: «كان لعبد العزيز حسنتان عظيمتان: علاقاته المتوازنة مع الفصائل كلها، ما جعل الجميع يحبونه، وصلابته في خصومته مع العدو». غاب الرنتيسي عنّا، ولم يغب. سيظل يلهمنا، وستظل فلسطين والأمة كلها تذكره وهي تقتلع الشر الصهيوني من الأرض المقدسة.

رسالة اعتذار من صهاينة الخليج

نحن الموقّعين أدناه نعتذر إلى الإنسانيّة عن تاريخنا؛ عن ثقافتنا المفخّخة بالعنف؛ عن سيرة أجدادنا الملّطخة بالدماء. نعتذر عن ما كانوا يسمّونه «الفتوح الإسلامية»، وما كانت سوى عمليات غزو واسترقاق، وإجبار للسكان الأصليين على دفع...

السكوت علامة العار

في البدء كانوا مجاهدين، ثم صاروا فدائيين، ثم مقاومين، وتدريجاً أصبحوا مسلّحين، فكان طبيعياً أن يصبحوا في نهاية اليوم، «إرهابيين»، ثم يُسدل الستار على الفاجعة، ولمّا تنته. يصبح الإسرائيلي ضحية، وتصبح أفعاله دفاعاً عن النفس...

اليمن: الانفصال انقلاب آخر

اليمن تاريخياً بلد واحد غير مقسّم، والتقسيم إضعاف لهذا البلد، وتشتيت لشعبه، وفتح أبوابه لتدخّلات عسكرية وقواعد أجنبية واضطرابات وحروب قد تكون أسوأ من وضعه إبّان الانفصال القديم في الستينيات والسبعينيات. وبينما يتّجه العالم إلى...

ابن الغلامي والكرتون!

حدّث سهم بن كنانة، قال: كان في القرن الخامس عشر بجزيرة العرب، رجل يزعم أنّه واحد دهره في الأدب، وأنّه أدرك من أسرار البيان، ما لم يدركه إنسٌ ولا جان، وقد اشتُهر بابن الغلامي، أو...

لن أتوقّف عن الصّمت!

علّمونا ونحن صغار أنّ «الصمت من ذهب»، وكان جدّي لأمّي يكرّر لي البيت: يموت الفتى من عثرةٍ من لسانِهِ/وليس يموت المرءُ من عثرة الرّجْلِ، وقديماً قال جدّنا أكثم بن صيفي: «الصمت حُكمٌ وقليلٌ فاعله». كبرنا،...

إذا كان الاستفتاء انقلاباً فالحياة هي الموت!

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وأثناءه وبعده، لم تتوقف جريدة الحياة اللندنية عن الهجوم على الحكومة التركية. كانت هذه الصحيفة معروفة إلى عهد قريب بحرصها على عدم إبراز أيديولوجيتها، وباستقطابها كتّاب رأي ليسوا...

تركيا: الرجل لم يعد مريضاً!

كان يا ما كان، في آخر الزّمان، أنّ رجلاً كان مريضاً فتعافى، فغضبت عجوزٌ كانت ذات يوم سبباً في إمراضه حتى مزّقته إرباً إرباً، وطفقت تولول وتشقّ جيبها، وتدعو بالثبور، وعظائم الأمور، فلم تكن تتوقّع...

كوني حرّة: كم من باطل أزهقته كلمة!

حدّث سهم بن كنانة، قال: في أواخر القرن الرابع عشر، قبل أن تُولد الفضائيات وتنتشر، ظهرت في جريدة اسمها «اليوم»، قصيدة أثارت كثيراً من اللوم، وكانت متحرّرة القوافي، واسم كاتبها حميد غريافي، وقد جاء في...

الأمير تميم: خطاب العقل في مواجهة الذين لا يعقلون

تسعى الخطابة السياسية عادةً إلى توحيد المواقف، وردم الفجوات، والتركيز على القواسم المشتركة. هذا هو لبّ الخطابة وفلسفتها عبر التاريخ: الدعوة إلى «التعاون»، وإحياء الروح الجماعيّة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات البينيّة. لكنّ ذلك لا...

الموصل: الموت على أيدي «المحرِّرين»!

كنّا نعرف أنّ «تحرير» الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من قبضة تنظيم داعش سيكون دامياً، وكنّا نترقّب فقط مشاهد القتل الجماعي لأهل تلك المدينة بحجة تحريرهم من الإرهاب. لكن لم نكن نتوقع أنّ المجازرستثير في...

اليوم العالمي للنّوم!

حدّث سهم بن كنانة، قال: اعتراني ذات يوم السأم، وشعرت بأنواع الألم، وجفا عينيّ الكرى، وعادت صحّتي القهقرى، فراودتني الرغبة في الخروج، والاستئناس بين المروج، ودُللتُ على قرية تُسمّى «سراج»، شعارها «لدينا كلّ ما تحتاج»،...

أقوى من النسيان: التشنّج الأوروبي من الاستفتاء التركي

كان الرئيس التركي، أردوغان، محقّا في اتهامه عدداً من دول الاتحاد الأوروبي بالارتهان للفاشية والنازيّة إثر إلغاء ألمانيا عدداً من التجمّعات الانتخابيّة التي كان من المقرّر أن يحضرها وزراء أتراك في مدن ألمانيّة، ومنع هولندا...