alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

خط دفاع..

19 نوفمبر 2017 , 12:55ص
لكل منا خط أمان وحصن يلجأ إليه؛ وقت الضيق، عند الخوف، ساعة الصفر. في حياتنا خطوط دفاع كثيرة وقلاع تحمي ظهرنا، علمنا ذلك أم لم نعلم، وعينا حقيقة ذلك أم لم نعِ. فما خطوط دفاعنا وقلاعنا الحصينة المنيعة؟ وكيف نبنيها ونتقن صَنْعَتَها على نحو يجعلنا على يقين مطلق بمنَعَتها وصلابتها وقدرتها على مقاومة كل غازٍ ومعتدٍ ومتربص بنا؟
خطوط دفاعنا تختلف باختلاف سنّنا ووعينا وطموحنا وحلمنا وبيئتنا، فمنا من يراه الأب، ومنا من يراه الأم، ومنا من يراه الوطن، ومنا من يراه الزوج أو الأخ أو الابن أو الصديق.. أو غير ذلك، لكنّ هناك أمراً واحداً يجمعنا في ذلك كله، ألا وهو ثقتنا المطلقة بخط الدفاع هذا إلى درجة تجعلنا مطمئنين إليه واثقين به، نسير بعزم فنعمل ونصنع ونبادر، من دون أي شعور بخوف أو رهبة من الإقدام على أي هدف رسمناه أو خططنا لتنفيذه.
وليت الطفل الذي بداخلنا يحدّثنا عن الثقة التي كنا نمتلكها في ظل وجودنا في كنف الأب أو الأم، وليت الشعور الذي كنا نتذوقه يعود إلينا من جديد، وحقاً «يبقى الإنسان طفلاً ما دام في كنف والديه، فإن ماتا شاخ فجأة»، هذا عن الوالدين، فما بالكم من يفقد وطناً ووالدين ويفقد كلّ خطوط دفاعه، وقلاعه وحصونه، فهل سيبقى حياً؟ وهل سيأمن على نفسه وعيشه؟
من هذا المنطلق، علينا أن ندرك عظمة الله ورحمته بنا، أن جعل لكل منا خط أمان يلجأ إليه، يسنده، يؤازره، ويرفع من بنائه المنهار، ويقيمه، ويعيد إليه ألقه وسؤدده. وبقدر إيمان الشخص بالله وبالحياة، يتجدد هذا الخط الدفاعي، فما إن ينهار جدار وخط، يخلق الله لنا خطاً آخر؛ كوننا مؤمنين بالله وبتقديره الأمور وفق مشيئته وعلمه، شريطة ألا نكون ممن يهدم خطوطه وحصونه بيديه.
فعلينا أن نحسن اختيار خطوط دفاعنا، وأن نعزّز منَعَتها بأخلاقنا وقيمنا، وألا نفرّط فيها، وألا نولّي لها ظهورنا، وما أحوجنا اليوم إلى تقوية ذلك ونحن نعيش في زمن يتربص فيه الأخ بأخيه والصديق بصديقه والجار بجاره!
فمن كان له والدان، فليأنس بهما، ولا يعصِ الله فيهما. وكذلك هو الحال بالنسبة إلى الأخ والابن والصديق والجار. وأخيراً، إن أردت أن أختار لكم خط دفاع، وقلعة أخيرة تلجؤون إليها بعد الله، فإني سأختار لكم الوطن؛ فحافظوا عليه، واحموه بأرواحكم، وكونوا يداً واحدة، متحابّين متراصّين، شعباً وقيادة، ومحبّين؛ فالوطن آخر قلاعنا الحصينة، إن سقط سقطنا، وإن انهار انهرنا. وفي المقابل، عزّه عزّنا، ورفعته رفعتنا. وأختم قولي لقطر الحبيبة:
أنت البروج وأنت حصن قلاعي .:. أنت الهجوم وأنت خط دفاعي
فحذار أن تهني وأن تتقهقري .:. فالدرع أنت، النار للمقلاع
فحماك ربي من ضغينة حاسد .:. دمت المنيعة للفضيلة راع
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...