


عدد المقالات 196
كثيراً ما يمر أمامي من يشكو ويتذمر من مشكلة، وبالمقابل أصادف من يعاني من نفس المشكلة ولكنه مرتاح البال، يعيش في هدوء وسكينة، والسر في ذلك أنه لم يشكُ ولم يتذمر من مشكلته، بل تحدث عنها، ولكنه تحدث عنها على أساس أنها سهلة عابرة، وليست هائلة وذات جلل، ولا تلبث مشكلته أن تتلاشى وتختفي، ومما لا شك فيه أن من يسلم أمره لله ويصبر يرتاح فؤاده، وتزول معاناته بعد فترة، لأنه موقن بأن بعد العسر يسرا، تتراءى أمام عينيه سورة الانشراح ويرددها بينه وبين نفسه دائماً. وعندما أقارن بين هذين النوعين أعجب وأتحير، وهما موجودان بيننا ومن حولنا، فكيف تهون مصيبة في عين شخص، بالمقابل تعظم نفس المصيبة في عين شخص آخر؟! حتماً السر في داخله وفي نظرته للأمور، فمن يملك سلاماً وجمالاً بداخله يكون تأثير المشاكل عليه أقل، ومَن هوّن الأمور تهن، ومن قام بتهويلها فإنها تعظم وقد تقضي عليه، ولنأخذ بالكلام القائل: «لتسير الحياة: لا تفسر كل شيء، لا تدقق بكل شيء، لا تحلل كل شيء، استمع، ثم ابتسم، ثم تجاهل، ليس من الضروري أن تأخذ كل شيء بعين الاعتبار». كلنا نسعى لراحة البال، وكلنا نستطيع الوصول إليها بالتأكيد إذا جعلنا حياتنا أكثر بساطة، فلسنا بحاجة أن نمتلك كل ما يمتلكه الآخرون، ولو كانت لديك الإمكانية فلا بأس، ولكن للأسف هناك من يرهق كاهله بالديون من أجل (شنطة ماركة) أو سفر للخارج أو امتلاك سيارة فخمة تمتص مبلغاً من راتبه كل شهر، فما فائدة المتعة المؤقتة! وأنت تدفع ثمنها من راتبك سنوات! لا يعلم الإنسان أن أسوأ ما قد يفعله هو الاقتراض واستدانة المال، خاصة من البنوك التي تمتص من جهدك وتعبك كل شهر بفوائد أنت في غنى عنها، فالذكي حقاً هو من يستثمر ويوفر، لا من يقترض ويستدين من أجل مظاهر خادعة، يجاري بها الآخرين متباهيًا بها. من يعش مرتاح البال فهو محظوظ بالتأكيد، وهو شخص بسيط كما قلت لا يُعقِّد أمور حياته، وتسيطر عليه المشاعر الجميلة، طيب متسامح، يحب المرح ويستمتع بجرعات من الضحك بشكل يومي، بأي وسيلة تجلب له المرح. وهو شخص يسامح بسرعة، نعم قلت بسرعة، لا يجعل مشاعر الغضب والسخط تسكن بداخله فترة طويلة، فهو يعلم أنها تضره كذلك بمكوثها داخله. إن حياتنا سنعيشها مرة، والمواقف التي تمر بنا قد لا تعود علينا مرة أخرى، لذلك علينا استغلالها استغلالاً جيداً، لننعم ونعيش حياة أفضل.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...