alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

ضرب الدنيا بالطوفة

19 يونيو 2023 , 12:32ص

دنيا اليوم عجب في عجب! أحداث تتوالى، وتغيرات عجيبة في اللحظة نفسها، ودأب الحياة التطور والتبدل من حال إلى حال، ويلزمنا خلالها التأقلم مرة، والتجاهل مرة أخرى، والتغيير إن أمكن وفق مقتضى الحال، وكما قيل «كن في كل ساعة كما تشاء الساعة» ولكن أحيانًا لا نستطيع فعل ذلك كله، فنقف مكتوفي الأيدي، مجهولي الهوية، لا نعرف الصواب ولا نصل إلى ما تتوق إليه ذواتنا.
هل نحتفظ بقيمنا ومبادئنا؟ أم نخفف جرعة الرصيد التي تربينا عليها لنواكب شوائب الأيام وتصرفات الشخوص حولنا؟ نجد البعض لا يعرف لغة (السنع) الذوق، فتراه يتدخل في أمورك الشخصية، وكأنه يريد أن يكون صاحب القرار في مصيرك، فيسأل: كم راتبك؟ لماذا لا تسافر؟ كيف تعمل بهذا الحماس؟ لماذا لا تفعل كذا؟ والآخر يبني معتقداته عليك؛ فيصفك بالمعقد أو المضيع لعمره، أو يكرر جمله: ما عندك سالفة... (اضرب الدنيا بالطوفة)... عش حياتك... لا تفكر بأحد... وغيرها من الجمل التي باتت حديث اليوم والليلة. 
فالناس، وللأسف، أصبحت تنظر إلى المجريات على أنها عثرات تافهة لا بد من التخلص منها بتفاهات أكبر بدلًا من أن تجد مخرجًا وتأوي إلى ركنٍ شديد. فلم تُخلق الحياة إلا لنكابد فيها ونكافح ونواجه العثرات بجسارة وصبر ورباطة جأش، لا أن نواجهها بيأس القلوب، وتلاشي النفوس، وضعف الضمائر، فليس الإنسان في الدنيا سوى عابر سبيل، لذا؛ كن خيرَ عابر، وكذلك خير صابر.
فعندما تواجه الضيق والضجر، من أمر ما أو من أشخاص سببوا لك إزعاجًا، فتذكّر أن أول خطوة عليك القيام بها هي النظر فيما إن كان هذا الأمر من مسؤولياتك وواجباتك أم لا. وهل في بُعدي من هذا الأمر أم قربي منه خير أم شر؟ وهل في إقبالي عليه ضرر لغيري ولنفسي أم لا؟ ثم التذكّر أن حياتنا لم تُخلق عبثًا، فكل شيء قدّره الله تقديرًا، وأمرنا بأن نقدّر الأمور، وأن نتحلى بالمسؤولية، وأن نقف على تكليفاتنا، مقبلين لا مدبرين، متحدِّين لا مهزومين. 
وما تلك الجمل الانهزامية سوى دليل على التنصل من مسؤولياتنا وواجباتنا. وليس من حق الإنسان أن يردد جمل الانهزام في كل مناسبة أو عند أول مطب يواجهه، فهناك أمور لا يمكن أحد سواك أن يقوم بها، فكن لها، وهناك من يؤمّل عليك كثيرًا فلا تخذله، وكن دائمًا عاملًا صابرًا، ومسؤولًا مخلصًا، وتذكر أن حضارتنا ومجدنا ما هو إلا نتاج مَنْ حملوا لواء الجدّ، وتحلّوا بالمسؤولية، وانتصروا على أنفسهم وعلى كل كسل وبلادة، فكونوا مسؤولين مبادرين، يكن لكم ولمن حولكم ما تطلبون وما تتمنون.

  @zainabalmahmoud

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...