الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
07:02 م بتوقيت الدوحة

فلسطين قضية كل حر

منى العنبري

أيُّ خطاب هذا الذي يقلب الحق باطلاً والباطل حقاً؟! أيُّ خطاب هذا الذي يحول المتهم لبريء والظالم لمظلوم يلتمس العدل؟! هؤلاء هم أصحاب خطاب الكراهية، الذين ينادون بالعلاقات مع إسرائيل، هؤلاء جيش الذباب الإلكتروني المجند من إسرائيل الذي يحرّض على الطائفية والعنصرية، ونشر الكراهية، والفرقة بين العرب عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر صفحات الاحتلال الصهيوني، لتجنيد شباب العرب لصالحهم، بغسل أدمغتهم ليعتقدوا أن الشعب الفلسطيني هو الظالم، والمعتدي، وأن اعتداء إسرائيل الذي تعدى القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي إلى الصواريخ المجنحة المخصصة لاختراق ملاجئ التحصينات، ما هو إلا ردة فعل على ما قامت به منظمة حماس من قصف لمدن إسرائيلية، حسب ما يزعمون، وهذا هو انقلاب الموازين برؤية الحق باطلاً والباطل حقاً. فما فائدة التطبيع إذا لم يحقن الدماء ولم يوقف آلة القتل؟ 
إن القضية الفلسطينية، ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل هي قضية كل الشعوب العربية والإسلامية، ولها الحق في أن تدافع بكل يقين عن بلد المسجد الأقصى، ومسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم- والولاء للشعب الفلسطيني هو ولاء للإسلام، وأن من يدافع عن الأقصى بدمه وجهده لا شك أنه سيدافع عن المسلمين، ولن يرضى بالعدوان عليها، ولكن من ينادون بالعلاقات مع الكيان الإسرائيلي يبررون  دعوتهم بعكس ذلك، ويتعاطفون مع إسرائيل بحجة أن المقاومة الفلسطينية إرهابية، والسبب أنها نذرت نفسها للدفاع عن بلادها.
فلسطين قضية كل شريف حر، لا يرضى بالذل ولا الهوان، يجعل نصب عينيه الدفاع عنها، فاليوم بعد الحراك العالمي الذي أدان تصرفات القوات الإسرائيلية وحكومتها ونبذهم، نرى العلم الإسرائيلي يُحرَق في أوروبا وأميركا، ومن يدعمها يخرس ويتوارى عن الأنظار.
منذ صغرنا ترعرعنا على حب فلسطين وبقلوبنا يسكن يقين يعلمنا أن قضية فلسطين هي قضيتنا، ومهما تفرقنا المشاكل تجمعنا القضية، وتوحد صفوفنا، وليعلم الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعون للعلاقات معه أن كلنا فداك يا فلسطين، وجيل بعد جيل سيظل يهتف بصوت عالٍ لا ينقطع يقول: لا وألف لا للعلاقات المشبوهة، وكلنا فداك يا فلسطين.

اقرأ ايضا

السياحة الداخلية

12 يناير 2021

ومضة من كتاب (1)

09 يونيو 2021

ومضة من كتاب (2)

16 يونيو 2021