


عدد المقالات 26
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة وربيع الأمل؟.. تتعاقب علينا الفصول الأربعة تترا حتى ينفخ الملَك إسرافيل عليه السلام في البوق معلناً قيام الساعة.. خلف كل نافذة قصة.. نطل على أصحابها خلسة، فنرى المحزون والمكروب والمجروح.. ونطل عليهم من النافذة نفسها يوماً آخر فنشهد عند البعض بداية ربيع يلي شتاءً قارساً، والبعض الآخر وقع فريسة للذكريات الأليمة، فتجرفه إلى حفرة الماضي ثم تنخر كل عضلة من عضلات جسده.. فهو كالمنتحر الذي يموت في كل وقت بالوسيلة ذاتها التي اختارها لموته في حياته، قد اختار أن يحيي الذكرى المميتة في نفسه كل ثانية ليعيشها حدثاً جديداً! الذكريات الأليمة سلاسل حديدية ثقيلة تقيدنا كي تبقينا دائماً أسرى للماضي.. لنتوه في طرقاتها ودهاليزها، فلا نعرف للنسيان طريقاً ولا للحرية سبيلاً.. فهي كسرطان المخ، إما أن يكون حميداً تسطيع التعايش معه ولا مضرة ترجى منه، أو يكون خبيثاً إن لم تكبح جماحه تفشى وانتشر في كامل الجسد، يأكله كما يأكل الدود جثث الموتى، فلا تنفعه آنذاك جلسات كيمياوية ولا عمليات استئصال. متى تبصر الأعين وتصغي الآذان؟! متى تفطن العقول إلى أن العمر لحظة؟!.. فلتفتح القلوب أبوابها ولتعش أيامها وكأن الأمس لم يكن، وكأن عقولنا لا تستوعب سوى «اليوم» بنجاحه وإنجازه.. لنهجر الأطلال، ولنستقبل شمس آذار، ولنشيع غروب الأتراح.. فما الحياة إلا مطبات إن لم نتجاوزها ونستفد منها هلكنا وخسرنا كل جميل من أجلنا خُلق، يقول اليابانيون: «نقع سبع مرات ونقوم ثماني»... فلا تعمّر في الذكريات الحزينة وتبنيها عمارات شاهقة، فتقع عليك ذات يوم عند تعرضها لأبسط أنواع الزلازل فتهلكك.. ولا تدفنها في زاوية ما في أغوار نفسك، فيأتي عليك يوم وتنبش قبرها لتطل عليها وترثيها من جديد.. بل مزقها إرباً إرباً، وانثرها في بحر الزمان العميق، حيث لا رجعة إلى الماضي الغريق.. اخلقوا في باطن عقولكم سلة النسيان، إذ بضغطة زر تلقون فيها الذكريات الأليمة غير المرغوب فيها، والتي تسبب «لود» على الديسك توب لعقولكم.. فلتكن الدموع حداداً على موتها، وبعد الحداد انزعوا السواد، وارتدوا الألوان، وهرولوا إلى طرقات الأمل، فما الذكريات إلا باباً تفتحه وتقفله خلفك إلى الأبد.. لا تسلم نفسك لشبح الظلام.. حاربه بكل ما أوتيت من قوة، جاهده بالإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.. اشهر بوجهه ثقتك بقول الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء».. فإن آمنت بالهلاك جاءك لا محالة.. وإن آمنت بالحياة والسعادة غمرتك من كل صوب وحدب.. ولا مانع أبداً من أن تستعين عليها بعد القرآن الذي فيه شفاء للناس، بأخصائي نفسي.. فسابقاً كان اللجوء إلى الطبيب النفساني غير محمود بسبب المفهوم الخاطئ الذي غزا عقول الناس، أما اليوم ومع تطور العلم فهمنا أن الطبيب النفساني هو شخص يستمع إليك ويساعدك على تحويل الألم قوةً، والذكريات رماداً، والجروح ترياقاً، والوقوع وقوفاً وثباتاً.
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...
تحدثوا كثيراً، وكتبوا أكثر، ودونوا عن حقوق الإنسان، وكيف أن الجميع يتساوون ولا يتميزون عن بعضهم بعضاً، ونسوا -أو بالأحرى تناسوا- أن ما ينادون به، نادى به الإسلام منذ قرون، وأمر به الله تعالى في...