alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

خمسة أخطار من سوريا مُحدقة بتركيا فما هي فاعلة؟!

18 أبريل 2016 , 01:33ص

أسوأ شيء في الحياة الشخصية كما هو في حياة إدارة الدول، التهاون في التعاطي مع واقع الأبواب المتكسرة التي قد تهدد بيتك بالخراب والدمار، تماما كما تهدد دولتك، ومثلها تماماً تكنيس الغبار والأوساخ ورميها تحت السجادة ظناً منك أنك تنظف فناء بيتك بينما أنت ترحلها إلى مكان ستكتشف يوماً أنك كنت تخدع نفسك. للأسف هذا ما حصل مع تركيا حين كانت ترفض التدخل في الثورة السورية أيامها الأول، فضيّعت على نفسها فرصاً ذهبية لا تُقدر بثمن، ولو تحركت منذ اليوم الأول للثورة ففرضت المنطقة الآمنة في الشمال على غرار ما حصل في المنطقة الآمنة الكردية في العراق أيام صدام حسين فأمّنت حدودها وأوجدت شريطاً حدودياً سورياً على كامل حدودها، لما عشعشت قوى الشر المحلية والدولية على حدودها وفرّخت الآن، بل ولربما تمكنت مع الثوار السوريين من إسقاط حكم الطاغية بأرخص الأثمان والأكلاف السياسية والمالية وقبل هذا البشرية. رفضت تركيا في الأشهر الأولى للثورة أن تتعامل مع نظام محلي سوري يسعى إلى تفجير المنطقة برمتها، فكان عليها بعد ذلك أن تتعامل مع قوة إقليمية ممثلة بالاحتلال الإيراني وميليشياته الطائفية من لبنانية وعراقية وأفغانية وباكستانية، وحين أبت أن تتعامل مع القضية على أنها إقليمية، كان التدخل الروسي الذي فرض واقعاً دولياً خطيرا لاسيما مع اللامبالاة الغربية والأميركية إزاء تركيا، وذهب الرئيس الأميركي باراك أوباما في سابقة دبلوماسية وسياسية غير مسبوقة أن يصف أردوغان بالفاشي والديكتاتوري، وكلاهما لا يزالان على رأس السلطة، وهو ما عنى أن تركيا عليها أن تتعامل اليوم مع أخطار حقيقية وجوهرية على حدودها مع الشام.. الخطر الأول هو بقاء العصابة الطائفية ممثلة بأسد والذي لم يعدُ أن يكون سوى أداة لمحتلين إقليميين ودوليين في الشام، والخطر الثاني غلاة الأكراد الذين يسعون إلى نشر الفوضى في تركيا، بالتهديد بإقامة دويلة كردية، وهو ما يُطرب الآذان الأميركية والروسية بالتأكيد، وهناك الخطر الثالث وهو إيران التي باتت على الحدود التركية مع سوريا ولا يفصلُ وجودها سوى كيلومترات فقط عن أراضيها، والشيء نفسه ينطبق على الوجود الروسي الخطير وبقواعد عسكرية ملاصقة للحدود التركية، في ظل صمت حلف الناتو على تهديد الوجود الروسي لحدوده التركية إن كان لا يزال يؤمن أنها لا تزال حدوده، وهناك الخطر الداعشي الذي ترك كل الأراضي السورية ليفرض وجوده على الحدود التركية، ناشراً الرعب والخوف وسط السكان، وأكبر دليل عليه هو فرار عشرات الآلاف من المدنيين من المناطق التي تخضع لسيطرتهم. ليس في مُكنة تركيا مواصلة تجاهل ما يجري على حدودها الشامية، وليس في مقدورها أن تقاوم هذه الأخطار الوجودية الخمس لوحدها، لاسيما بعد تصريح بوتن أخيراً من أن الحرب الأهلية انتقلت إلى جنوب تركيا، وهو تصريح له دلالاته، إذ إن الحلم الروسي ومعه الإيراني هو هذا بنقل الحرب الأهلية والتفجيرات والفوضى إلى تركيا، وذلك من أجل نشر الفوضى بالدول السنية، وهنا ما لم تقدم الدول العربية والإسلامية المعنية على وضع النقاط على الحروف في مواجهة هذه الأخطار بكل جرأة ووضوح، فإن الخطر هذا قادم إليها، فلم يعد الوقت وقت المجاملات ودعوة القتلة والمجرمين إلى قممنا ونحن نعلم علم اليقين أنهم هم من يقتلوننا في الشام والعراق واليمن ولبنان وينشرون الفوضى والخراب في بلداننا.. ثمة أوراق ضاغطة كبيرة بأيدي تركيا وغيرها، ولا بد من استثمارها قبل فوات الأوان، فخذلان الشام وما يجري فيها من مجازر وحملات إبادة ينبغي أن يدفع الجميع لإعادة الحسابات، فثوار الشام هم اليوم خط الدفاع الأول عن العالم العربي والإسلامي..

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...