


عدد المقالات 265
كل يوم يمر يترسخ إيمان العالم بدور قطر المحوري في حل القضايا والنزاعات الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث بذلت جهودًا مضنية في الوصول للاتفاق بجانب الوسطاء الآخرين، فقد راهنت على الوساطة لتحقيق الهدنة ونجحت في رهانها، حيث أثمرت المفاوضات إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، لتثبت قطر للعالم أنها وسيط ذو خبرة وشفافية ونزاهة، حيث أعلنت يوم الأربعاء الماضي الاتفاق على صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، كما أعلنت أمس أنه سيتم بدء تنفيذ الاتفاق اليوم الأحد الساعة الثامنة والنصف صباحًا.
قطر بذلت جهودًا كبيرة وتحملت الضغوط وردت عمليًّا على الانتقادات بنجاح إتمام الصفقة ووقف معاناة الشعب الفلسطيني، وبداية الإعمار، داعية إلى الدعم الدولي لغزة ووضع الآليات لدعم الأسر المنكوبة وتقديم المساعدات بكافة أشكالها. لكن العالم يقف متخوفًا من مراوغة إسرائيل في تنفيذ الاتفاق في جميع مراحله، فالاحتلال فشل في تحقيق أهدافه العدوانية ولم يفلح إلا في ارتكاب جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية.
الوسطاء خاصة قطر قاموا بجهود جبارة من أجل إتمام الاتفاق على وقف إطلاق النار، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ظل يماطل ويرتكب جرائم غير مسبوقة في غزة، وكان لمدة 15 شهرا قتل فيها آلاف الأبرياء العقبة الرئيسة بسبب هوسه بالأجندة اليمينية المتطرفة، وأوهام كسر إرادة المقاومة واحتلال غزة. والعامل الأساسي وراء الموافقة على الاتفاق هو صمود أهل غزة ومقاومتها، وانحسار خيارات نتنياهو العسكرية، ليذعن لحقيقة أنه لن يكسب صراع الإرادات مع الشعب الفلسطيني، مهما كان حجم قوة الاحتلال الغاشمة.
حرب غزة هي الأكثر عدوانية ووحشية في التاريخ، لكن أهلها أبطال كالجبال لم يتزحزحوا عن الأرض في مواجهة أعتى الأسلحة وأحدثها، رغم أن الاحتلال ألقى على غزة قنابل يساوي عددها تقريبا 3 قنابل نووية، بل تحولت غزة إلى مصيدة للجيش الإسرائيلي وآلته الحربية وكبار ضباطه، لتتحطم أوهام نتنياهو وآماله في النصر.
هناك أسباب دفعت نتنياهو إلى تغيير موقفه بجانب ما سبق منها استنفاد إسرائيل كل الخيارات العسكرية الممكنة دون تحقيق الأهداف، واستنزاف الجيش الإسرائيلي دون جدوى وكذلك الخسائر الفادحة التي تكبدها، مع استمرار المعارضة الداخلية الواسعة والانقسام المجتمعي، ونشوب صراع بين الجيش والحريديم، وتحول الرأي العام الدولي ضد إسرائيل بشكل مؤثر، كما تشكلت جبهة عالمية كبيرة لمساندة فلسطين، وباتت إسرائيل في قفص الاتهام أمام العدالة الدولية، وأصبح الجنود والضباط الإسرائيليون ملاحقين في أي مكان، وهناك هجرة عكسية لليهود بفعل سقوط نظرية الأمان.
كما بات نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت ملاحقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، والخسائر الاقتصادية غير المسبوقة التي بلغت أكثر من 34 مليار دولار، وتمزق الصورة الواهية التي حاولت إسرائيل ترسيخها كدولة غربية ديمقراطية ليبرالية أمام العالم.
كل يوم يمر تنجلي الحقائق عن الوحشية الهمجية الإسرائيلية، ولا أدل على ذلك ما قاله الرئيس الأمريكي بايدن إنه أخبر نتنياهو بأن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل، لكن لا يمكن قصف المجتمعات عشوائيا، فكان رد نتنياهو عليه: «فعلنا في غزة ما فعلتموه أنتم في برلين. لقد قصفتم برلين عشوائيًّا وألقيتم سلاحًا نوويًّا». «لقد قتلتم آلاف الأبرياء». في اعتراف صريح بجرائم الحرب وضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ويوضح مدى دعم أمريكا للاحتلال الإسرائيلي وصمتها على جرائمه والاستمرار في دعمه رغم الاعتراف بها دون خجل، وهو ما فيه إدانة صريحة لأمريكا وإسرائيل.
قطر نثرت الفرح ورسمت البسمة على شفاه أهل غزة ومناصري الحق حول العالم. وهي دائمًا على الموعد في مناصرة قضايا أمتها والوقوف بجانب المظلومين وأصحاب الحقوق. حفظ الله قطر وقيادتها وشعبها.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...